عرف اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أمس ارتباكا بسبب التنقل بين القاعات، بعد احتجاج إدريس لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي، في لقاء سابق على الهندسة المعمارية لإحدى القاعات الكبيرة التي احتضنها الاجتماع، إذ أن المنصة المخصصة للوزير ورئيس اللجنة تقع في مستوى أعلى مقارنة بالأماكن المخصصة للنواب، مما دفعه إلى اقتراح عقد اللقاء في قاعة الجلسات العامة، وهو الطلب الذي استجابت له اللجنة، لكن قبل انعقاد اللقاء تبين أنها غير مناسبة، فتم الانتقال إلى قاعة أخرى.
من جهة أخرى، سبب غياب المعارضة، أول أمس، عن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بسبب الإضراب العام، خلافا داخل صفوف الأغلبية، إذ أن هناك من أصر على ضرورة مواصلة اللقاء في غياب المعارضة وهناك من تشبث بضرورة تأجيل اللقاء حتى لا تتهم الأغلبية بأنها تحاور نفسها.
في هذا السياق أكد رشيد روكبان، رئيس فريق التقدم الديمقراطي، أنه من حق نواب المعارضة اتخاذ الموقف الذين يرونه مناسبا، لكن إذا تدخلت الأغلبية في غيابهم فإنها ستتهم بمحاورة نفسها، موضحا أن تأجيل اللقاء سيكون منسجما مع الأخلاق السياسية.
من جهته، أكد علي كبيري، عضو الفريق الحركي، أن اللجنة تعمل في إطار القانون، وأن ليس هناك ما يفيد توقيف أشغالها، منبها إلى خطورة تداعيات التأجيل الذي قد يصبح عرفا معمولا به في حالة غياب أي طرف، وهو ما سيكرس لممارسة جديدة داخل البرلمان.
وبخصوص موقف نواب فريق العدالة والتنمية، فقد دعا هؤلاء بدورهم إلى تأجيل اللقاء احتراما للمعارضة وتقديرا لعملها، رغم أن الإضراب له بعد سياسي وليس نقابي، على حد تعبير أحدهم.
وانتقد عدد من النواب في تدخلاتهم غياب نواب الأمة بمبرر الإضراب العام، إذ أوضحوا أن النواب ليسوا موظفين أو مأجورين حتى يغيبوا عن البرلمان. وأوضح أحد المتدخلين أن هدف المعارضة هو لي ذراع الأغلبية واستفزازها.
تجدر الإشارة إلى أن نواب المعارضة لم يحضروا أول أمس لإتمام مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2015 بلجنة المالية والتنمية والاقتصادية بمجلس النواب بعدما طالبوا بتأجيلها وتوجيه مراسلة إلى رئيس المجلس في الموضوع.
وكان بعض رؤساء فرق المعارضة قد أكدوا، يوم الاثنين الماضي، عدم حضورهم للجنة المالية والتنمية الاقتصادية لإتمام مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2015 ليوم أمس من أجل التضامن مع المضربين عن العمل.

