Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي: تدريس العلوم باللغة العربية حاجة ملحة لا مبرر للتخلي عنه

    البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي: تدريس العلوم باللغة العربية حاجة ملحة لا مبرر للتخلي عنه

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 20147 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    دعا البروفيسور أحمد عزيز بوصفيحة، الأستاذ بكلية الطب بالدار البيضاء ، ورئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي، هيئات المجتمع المدني المهتمة إلى تشكيل قوة ضغط في ما يتعلق بالمسألة اللغوية من أجل التوجه نحو اعتماد تدريس العلوم بالعربية. واعتبر بوصفيحة أن تدريس العلوم باللغة العربية يعد الآن حاجة ملحة لا مبرر للتخلي عنه، مشددا على كون المسألة تتعلق في أصلها بإرادة سياسية وبلوبي فرنكفوني ضاغط. وأوضح المسؤول عن وحدة المناعة السريرية بأحد مستشفيات الدار البيضاء في حوار مع جريدة “التجديد” الورقية ، على هامش المؤتمر الوطني الأول حول “تدريس العلوم بأية لغة؟”؛ أن الدروس التي تقدم لطلبة الطب في الجامعة المغربية بالفرنسية والمقالات العلمية كلها دروس تخضع لمعدل 5% فقط من المصطلحات التقنية بينما 95% الباقية كلها ثقافة ولغة فرنسية. مؤكدا أنه لكي يتعمق الطالب في هذه الدروس عليه أن يتقمص الشخصية الفرنسية وهو ما يرفضه المغاربة لأنه يرديون لأنفسهم أن يظلوا مغاربة لهم هويتهم العربية والاسلامية وفخورون بلغتهم الوطنية.

    بوصفيحة الذي بيّن السلبيات المترتبة عن اختيار التدريس في كليات الطب بالفرنسية وانعكاس ذلك على الحياة العملية للطبيب المتخرج في علاقته بالمريض، انتقد الداعين الى تدريس العلوم اليوم بالانجليزية مشيرا إلى كون كل الدول المتقدمة في العلوم من غير امريكا وبريطانيا لا تدرس الا بلغتها الوطنية مثل اليابان وألمانيا والصين وروسيا وكوريا والبرازيل كلها تدرس بلغاتها الوطنية وهو ما يسمح للطالب أن يتعلم و يتعمق أكثر ويبدع وأن يكون إنتاجه العلمي جيدا، مشددا على أن التنمية التي نريدها لهذا الوطن لا يمكن أن تكون إلا بلغة وطنية معيارية علمية هي اللغة الفصحى. ما هو المشروع الذي تشتغلون عليه في الجمعية المغربية للتواصل الصحي؟ الجمعية المغربية للتواصل الصحي هي جمعية مهنية هدفها دعم التواصل الصحي بين المواطن المغربي وبين مهنيي الصحة وذلك باستعمال اللغة الوطنية العربية. ومن بين الوسائل التي تشتغل بها الجمعية إطلاقها للمجلة المغربية للتواصل الصحي التي هي مجلة الأطباء والصيادلة والممرضين وجراحي الأسنان. والمجلة مشروع طموح وهو في الوقت نفسه تحدي أيضا للمساهمة في التكوين المستمر بهذا المجال. لأن التكوين لدى الأطباء والصيادلة يكون باللغة الفرنسية. وما نقوم به نحن في التعامل مع هذا هو أننا أبقينا على المصطلحات باللغة الفرنسية في داخل المقالات التي ننشرها باللغة العربية بالإضافة إلى ترجمة المصطلح. يجب أن أشير هنا إلى أن المصطلحات التقنية في أي مقال علمي أو درس كيفما كان لا تتعدى خمسة بالمئة، أما بقية 95% من المقالات العلمية ففيها اللغة فقط أي بمعنى آخر الثقافة وبالتالي فحتى يفهم المواطن المغربي لا بد من تقمص تلك الثقافة والاندماج فيها. وهو شيء يتعذر إذا ما أردنا البقاء كمغاربة متمسكين بهويتنا. إذن فالمجلة التي تعتبر الأولى من نوعها في هذا الباب متنوعة وتصدر كل ثلاثة أشهر في حلة جيدة ويسهر عليها فريق يضم هيئة التحرير وهيئة علمية. لكنها وسيلة من الوسائل الاخرى التي نشتغل بها حيث نتوفر أيضا على موقع يقدم جميع مقالات المجلة وتسجيلات كثيرة للمحاضرات التي نقوم بها على المستوى الوطني بالإضافة إلى المتابعة الإخبارية للمستجدات في الميدان الصحي بالعربية. هذا الموقع تخرج منه كل شهر رسالة إلكترونية هي رسالة التواصل المغاربي ونحن الآن في العدد الثالث إذ انطلقت بشكل مغاربي حيث يشارك فيها أعضاء من تونس والمغرب والجزائر وليبيا. كما تتضمن الرسالة آخر البحوث الطبية والعلمية المنشورة عالميا في المجلات الكبرى ويكون مصدرها المغرب العربي الكبير. لماذا تم اختيار موضوع لغة تدريس العلوم في مؤتمركم الوطني الأول المنظم بالرباط؟ المؤتمر الوطني الأول يحاول أن يجيب على ثلاثة أسئلة كلها تصب في سؤال كبير بأي لغة ندرس العلوم الصحية بالمغرب. الأول يتعلق بفرضية تدريسها بالإنجليزية، ومن يقول هذا الرأي ينطلق من أن العالم كله اليوم ينشر باللغة الإنجليزية فكل المؤتمرات العلمية بالانجليزية والمقالات المنشورة وغيرها. لكننا وجدنا بعد تحرّ وبحث علمي أن هذه معلومة مغلوطة لأن جل دول العالم المتقدمة في الطب لا تدرس باللغة الانجليزية من غير إنجلترا وأمريكا، فاليابان وألمانيا والصين وروسيا وكوريا والبرازيل كلها تدرس بلغاتها الوطنية وهو ما يسمح للطالب ان يتعلم و يتعمق أكثر ويبدع وأن يكون انتاجه العلمي جيدا. لكن هذه الدول تولي اهتماما كبيرا لتدريس اللغات وهذا هو ما يغيب في منظومتنا. حيث عندنا اهتمام ضعيف بهذا الامر. ففكرة الجمعية المغربية للتواصل الصحي هو أن ندرس بلغتنا الوطنية لكن أن نقوي في الوقت نفسه تدريس اللغات. أما السؤال الثاني الذي اشتغلنا عليه في هذا المؤتمر من خلال البحوث المقدمة هو ادعاء البعض أنه حتى إن اتفقنا على التدريس بالعربية، فإنه من الصعب الانتقال من الفرنسية الى العربية، وهذا أيضا مغالطة كبيرة فالدروس التي تعطى بالفرنسية كلها دروس تخضع لمعدل 5% فقط من المصطلحات التقنية بينما 95% الباقية المقدمة للطلبة في كلية الطب والصيدلة والمقالات العلمية التي تنشر كلها ثقافة ولغة فرنسية. ولكي يتعمق الطالب فيها يجب ان يتقمص الشخصية الفرنسية وهذا ما يرفضه المغاربة لأنهم يرديون لانفسهم أن يظلوا مغاربة لهم هويتهم العربية والاسلامية وفخورون بلغتهم الوطنية. فالقضية إذن أمر سهل ويمكن مع ذلك أن نترك المصطلحات كلها بالفرنسية مع أن أغلبها متوفر في العربية بل إنه ربما أكثر من نصف المصطلحات العلمية لها جذور عربية. مادام الأمر كذلك، فأين المشكل؟ المشكل هو أن المسألة مسألة إرادة سياسية، وهي أيضا مسألة لوبي فرنكفوني ضاغط لا يريد أن يرانا واقفين على أرجلنا. أما المغالطة الثالثة التي بحثنا فيها تقول إنه من أجل التدريس باللغة الوطنية الأقرب نحتاج إلى الدارجة من باب أولى. والرد على هذا الزعم أن الدارجة أولا ليست لغة وليست لها قواعد واضحة. ولكن أكثر من ذلك فالدارجة هي من تجليات اللغة العربية وهي مختبر يجعل اللغة العربية الأم حية لأنها تحتاج إلى من يزودها بمصطلحات جديدة حيث هي تأخذ وتعطي. ففي الانجليزية مثلا أشار أحد البحوث التي أقيمت بالسوربون إلى إن الناطقين بالانجليزية عبر العالم 1% منهم فقط يتكلم بالفصحى و99% يتكلمون بدارجة إنجليزية بعيدة وفيها مصطلحات ليست صافية. نحن نقول إذن أنه في إطار التنمية التي نريدها لبلدنا وفي إطار النجاح الذي نريده لهذا الوطن نرى أنه لا يمكن ذلك إلا بلغتنا الوطنية وإلا بلغة معيارية علمية هي اللغة الفصحى. وإن الدارجة يمكن أن تكون خلاقة فيما يخص المصطلحات حيث هي صلة وصل بين الفصحى وبين اللغات الاخرى وفي التواصل اليومي للمواطن والطبيب. وهكذا يمكننا ان نبحث عن نموذج مغربي أصيل أيضا حيث ندرس بلغتنا ونقوي تدريس اللغات والانفتاح عليها. هل تمس هذه الاشكالية عمق الممارسة الصحية في المغرب؟ هنا نتحدث عن الأمور السلبية التي يمكن أن تترتب على هذا التوجه القائم الآن. نحن عندنا 70% من الطلبة أو أكثر يتلقون تعليما رسميا عموميا ومن الامور التي تعاني منها المدرسة العمومية هي عدم قدرتها على تدريس اللغات أو عدم توفق الدارسين فيها في ذلك. وهو ما يجعل الطالب يصل الباكالوريا بمستوى فرنسية ضعيفة ويبقى ضعيفا عند التحاقه بالجامعة وعاجزا عن الفهم الجيد لما يلقن من علوم ودروس ولا يتوفر على كفاءة وبالتالي من الصعب عليه أن يمارس البحث العلمي لأن عليه أن يفهم أولا. لكن السبب ليس هو العربية وإنما ضعف التكوين في اللغات. أما الذين يتقنون الفرنسية وليس لديهم معها مانع فهم يطرحون مشكلا آخر، كمثال على ذلك هناك في المغرب جيش من الطلبة يقال إنهم أكثر 56 ألف يدرسون في مدارس الجالية الأوربية ويدرسون كل شيء بالفرنسية حتى العلوم. مشكل هؤلاء يبدأ في الممارسة العملية للمهنة حيث غالبا لا يكونون متجاوبين مع المواطن و المريض بعد التخرج. فالطبيب هنا رغم انه قد يكون متفوقا في الدراسة والجامعية والتكوين إلا أنه عند العمل لا يفهم لغة المريض ولا احساسه. لأن الطبيب يكون حينها غريبا يتحدث حتى في حياته اليومية بالفرنسية وفي بيته يعيش ثقافة فرنسية هو باختصار إنسان أجنبي في بلده. بدأت مؤخرا تناقش بعض أطروحات التخرج من كليات الطب والصيدلة بالعربية، كان آخرها أطروحة في فاس السنة الماضية هل تعتبر هذه خطوات في ما تدعون إليه؟ صحيح نوقشت السنة الماضية أطروحة تخرج بالعربية في فاس ، لكنها ليست الأولى فطالما تمت مناقشة أطروحات دكتوراة في كليات الطب بالدار البيضاء والرباط، لكنها على كل حال يمكن اعتبارها محاولات بسيطة من أجل التشجيع على هذا المسلك والتوجه نحو البحث العلمي والانتاج العلمي في هذه التخصصات باللغة العربية. أما المسألة فهي أكبر من ذلك وعلى الهيئات والمجتمع المدني المشتغل قريبا من هذا الميدان والذي نحن جزء منه أن يشكل قوة ضغط لأن القرار سياسي في الأخير.

    المصدر: محمد الإدريسي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter