Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تبعة وفاء شيك مزور يتحمله البنك

    تبعة وفاء شيك مزور يتحمله البنك

    بواسطة دابا ماروك17 أكتوبر، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعد وفاء شيك مزور من المخاطر العادية الملازمة لممارسة المهنة البنكية، حيث تنص القاعدة القانونية على أن التزم البنك المودع لديه برد الوديعة النقدية التزام بنتيجة، كما أن تبعة وفاء شيك مزور تقع على البنك أيا كانت درجة إتقان التزوير، وذلك كله بشرط عدم وقوع خطإ من جانب العميل الوارد إسمه في الشيك وإلا فهو من تبعة خطئه.

    في قضية اليوم، سنتوقف عند ملف راج بالمحكمة التجارية بأكادير يتعلق بمشاكل الشيك المثيرة فما هي حيثيات هذا الملف؟ توقيع مزور تقدم “أحمد” بدعوى قضائية ضد البنك الذي يودع فيه أمواله، يشتكي من خلالها بصرف شيك بقيمة 100 ألف درهم يخصه بالرغم من أن التوقيع الذي يتضمنه الشيك مزور. فتح “أحمد” حسابا بنكيا منذ عدة سنوات، وفي السنة الأخيرة أدت الوكالة المذكورة من حسابه لشخص آخر مبلغا نقديا قيمته 100 ألف درهم، وهو قيمة الشيك المدفوع لديها بدون أن تكشف بأن التوقيع الذي يحمل هذا الشيك غير مطابق مع نموذج توقيعه المودع لديها حسبما هو ظاهر بالعين المجردة-حسب الحكم القضائي-، علما بأن التوقيع الذي ذيل به الشيك مزور، وغير صادر عنه على الإطلاق وأن تقرير الخبرة التقنية المنجزة يؤكد عدم صحة الشيك وعدم تطابق التوقيع المذيل به مع نموذج توقيع المدعي المودع لدى وكالة المدعى عليه بتيزنيت ، ولهذه الأسباب التمس المدعي “أحمد” الحكم على المدعى عليه “البنك” باسترجاع المبلغ قيمة الشيك محل النزاع الموفى حسابه المفتوح لدى وكالته بتزنيت وفوائده البنكية وتعويض 20 ألف درهم عن التماطل والضرر مع النفاذ العاجل لثبوت الدين والضرر. وأرفق أحمد شكايته بصورة من التوقيع المزور وتقرير خبرة تقنية من خبير محلف يتضمن في خلاصته عدم صحة الشيك وعدم تطابق توقيعه مع نموذج توقيع المدعي المودع لدى الوكالة المسحوب عليها. عدم الاختصاص أثار نائب المدعى عليه “البنك” في مذكرته عدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بأكادير في البث في النازلة، إذ أن الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية يعطي الاختصاص لمحكمة مقر تواجد المدعى عليه وفي النازلة الحالية المقر الاجتماعي للبنك الموجود بمدينة البيضاء ، وبخصوص موضوع الدعوى أكد على أن مستخدم البنك غير ملزم بإجراء فحوص تقنية أو معاينة بواسطة خبير من أجل التأكد من التوقيعين، وأن الخبرة الحبية المستدل بها لم تعتمد على الورقة النموذجية و الموضوعة في البنك، كما أن المدعي لم يبرز سبب وصول الشيك موضوع النزاع ليد الشخص الذي استفاد منه، هل سلم بمناسبة عملية تجارية أو غيرها أوضاع منه، مشيرا إلى أن الشيك تم أداؤه بصفة قانونية وأنه يطالب بإشراك خبرة للتأكد من أن التشابه بين التوقيعين يعذر عنه المستخدم. وبناء على القرار التمهيدي الصادر الصادر عن نفس المحكمة القاضي بإجراء خبرة خطية عهد للقيام بها إلى الخبير المحلف وحدد مهمته في الاطلاع على نموذج توقيع المدعي لدى البنك والتوقيع الوارد على الشيك موضوع الدعوى و إجراء مقارنات و الجزم ما إذا كان ممكنا اكتشاف فروق جوهرية واضحة بين التوقيعين أم لا؟ وإذا كان بالإيجاب تبيان نوع الفروق باستعمال التقنية المعمول بها في التحقيق. وبناء على تقرير الخبير الذي خلص فيه بعدم صحة التوقيع موضوع الخبرة المضمن بالشيك الحامل لمبلغ 100 ألف درهم و المسحوب عن البنك التجاري المغربي، وبعدم صدوره عن يد الساحب “أحمد” كما أن الوصول إلى تلك النتيجة غير متاحة إلا لذوي الاختصاص والخبرة في علم الخطوط. وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للطرف المدعى عليه والتي ورد فيها أن الخبرة أكدت استحالة الفوارق في التوقيع إلا من طرف خبير مختص، وأن مستخدم البنك يعذر عن الأخطاء التي لا ترى بالعين المجردة ملتمسا رفض الدعوى. وبناء على مستنتجات الطرف المدعي التي أكد فيها أن الخبرة أكدت عدم صدور التوقيع عن الطرف المدعي ملتمسا الحكم وفق طلباته. تبوث التزوير أثارت الجهة المدعية أن الفصل 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية يمنح الاختصاص للمحكمة التي يوجد بدائرتها فرع الشركة مما يجعل الدفع المثار بهذا الشأن غير مؤسس. الدعوى تستهدف التصريح بمسؤولية البنك المدعى عليها عن صرف شيك لفائدة الغير، دون التأكد من مطابقة توقيع الساحب الوارد على الشيك والنموذج المودع لدى البنك المسحوب عليه. علل الطرف المدعي وجود فوارق واضحة وجلية بين التوقيع الوارد على الشيك والتوقيع الحقيقي للساحب المودع لدى البنك مؤسسا على ما ذكر تقصير موظف البنك في إجراء المقارنة اللازمة بالعين المجردة وأنه من السهل على موظف البنك اكتشاف الفوارق ومن تم الامتناع عن صرف الشيك. أنجزت خبرة قضائية عهد للقيام بها للخبير المحلف الذي خلص في تقريره إلى أن التوقيع الوارد على الشيك موضوع الدعوى ليس صادرا من يد الساحب وأن الوصول إلى النتيجة المذكورة لا تتسير إلا لخبير مختص. وحيث إنه من الأكيد أن وفاء شيك يحمل توقيعا مزورا قد يتم إما نتيجة خطأ ينسب إلى المؤسسة البنكية التي لم تتأكد مسبقا من مدى صحة توقيع الساحب كعدم إجرائها للمقارنة بين التوقيع المذيل به الشيك وبين نموذج التوقيع كان من الدقة المتناهية استحال معه كشف التزوير بالمراقبة الروتينية للتوقعات التي تحملها الشيكات المقدمة للوفاء، وهنا يمكن الحديث عن حالتين: الحالة الأولى الناتجة عن التقصير في إجراء المقارنة لا تثير أي إشكال لا في الفقه ولا في القضاء حيث تنعقد مسؤولية البنك المسحوب عليه، ويتعين الحكم برد قيمة الشيك. والحالة الثانية المتمثلة في كون التزوير كان متقنا، ولا يمكن اكتشافه إلا من ذوي الاختصاص كما في النازلة الحالية، فإنه وإن كان خلافا في بعض الفقه والتشريع المقارن إلا أن جانبا هاما في الفقه و التشريع يرى مسؤولية البنك أو ينحى في كل من مصر وفرنسا إلى إقرار المسؤولية مهما بلغت درجة إتقان درجة إتقان وتزوير الشيك. إن البنك باعتباره مودعا لديه فإنه يلتزم برد الوديعة التزاما محددا لا يبرأ منه، ولو لم يثبت عليه خطأ، بل لا تبرأ ذمته إلا إذا تبت أن الضرر الحاصل إلى العميل يرجع إلى فعل هذا الأخير. رد الوديعة تأسيسا على ما ذكر، وبوصف البنك مودعا لديه يكون التزامه برد الوديعة النقدية التزاما بنتيجة وليس التزاما بوسيلة، تأكد لدى هيئة المحكمة -حسب الحكم القضائي المتعلق بهذه النازلة- أن هذا الالتزام الأخير يلجأ إليه حينما يكون البنك مقدما للخدمات فيكون التزامه بالحرص والعناية التزاما بوسيلة. وحيث جاء في إحدى قرارات محكمة النقض المصرية (نقض 19 يناير 1967 مجموعة النقض عدد 18 ص 196) أنه لا تبرأ ذمة البنك المسحوب عليه قبل عميله إذا وفى البنك قيمة شيك مذيل من الأصل بتوقيع مزور عليه لأن الورقة التي وفى بقيمتها فقدت صفتها كشيك لتخلف شرط جوهري لوجودها، وهو التوقيع الصحيح للساحب و الوفاء يكون بالتالي غير قائم وتكون تبعة الوفاء على عاتق البنك أيان كانت درجة إتقان التزوير، وذلك كله بشرط عدم وقوع خطأ من جانب العميل الوارد اسمه في الصك وإلا تحمل هو تبعة خطئه. وحيث إن البنك وكالة تيزنيت بأدائها لشيك الذي تبث زورية توقيعه تكون مخطئة في تصرفها وأداء الشيك ليس مبرئا لذمتها استنادا إلى التعليلات السالفة الذكر وملزمة بالتالي بأداء مبلغ الشيك للمدعي صاحب الحساب.ويتعين الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي مبلغ 100 ألف درهم. وأقرت المحكمة أنه لا موجب للحكم بفائدة بنكية ولا تعويض عن التماطل لانعدام مرتكزاته القانونية. وتطبيقا للفصول 1,2,31,50,124 وما بعده من قانون المسطرة المدنية، حكمت المحكمة التجارية بأكادير على البنك بأدائه مبلغ 100 ألف درهم، قيمة الشيك المزور المسحوب على البنك.

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter