دعا خبير تغذية مغربي إلى عدم تناول لحوم أضاحي العيد قبل مرور ست ساعات – على الأقل – على ذبحها تجنبا لانزيمات بتلك اللحوم قد تضر الإنسان.
جاء ذلك ضمن حزمة من النصائح قدمها خبير التغذية في المعهد الوطني للزراعة والبيطرة، بالرباط، البروفوسور محمد الفايد، في حوار مع وكالة الأناضول، في إطار السلامة الصحية خلال عيد الأضحى المبارك الذي يحل غدا السبت. ودعا إلى الابتعاد عن تناول لحوم أضاحي العيد قبل مرور ست ساعات على الأقل على ذبحها، حيث يتخلص اللحم من إنزيمات تحتوي عليها العضلات، ويتصلب وتنخفض فيه نسبة الجراثيم، بمرور الوقت، وعدم تناول بعض أعضاء الأضحية الداخلية كالكبد، والقلب وغيرها، قبل مرور نصف ساعة على استخراجها من جسم الأضحية، حفظاً للحوم من كل ثلوث أو تسمم يؤدي لدى متسهلكيها إلى ظهور بعض العوارض والمشاكل الصحية الخطيرة. وأوصى بتناول لحم رأس الأضحية مباشرة في اليوم الثاني للعيد، لأنه سريع التحل، وتجنب الإكثار من تناول اللحوم خلال أيام العيد، فتناول اللحوم بكمية كبيرة يشكل خطراً على مستوى الجهاز الهضمي، خاصة المعدة، لأن هذه المادة الغذائية تأخذ خمس إلى ست ساعات في الهضم، وحينها تظل المعدة منشغلة في عملية الهضم لأكثر من 12 ساعة، ما يؤثر على وظيفتها، متسبباً في بعض مشاكل في الهضم، وكذلك مشاكل على مستوى القلب والكلية، لأن الإفراط في تناول اللحوم يصبح الدم محملاً بكميات من البروتينات ولا يصفى بسهولة على مستوى الكلي. الفايد نبه إلى تجنب تناول فطور العيد الذي يحتوي على كميات عالية من السكريات، وإتباعها بعد ذلك باللحوم، ما يجعل البعض يشعر بإجهاد بدني واضح، وبحالة من الإعياء، ومشاكل في الهضم، حيث يستطيع الجسم هضم السكريات بسهولة لسرعة امتصاصها، فيما يتخمر اللحم ويجد الجسم صعوبة في هضمه. كما أكد على ضرورة الانتباه إلى الأعلاف التي كانت الأضحية تقتات عليها قبل ذبحها، لأن ذلك يؤثر سلباً أو إيجاباً على سلامة لحمها بعد الذبح، فالماشية التي تتغذى على القاذورات والأعلاف المعدلة وراثيا، يعد لحمها غير صالح للأكل، وقد يتسب في حال تناوله في مشاكل صحية وخيمة لمستهلكيه، فاللحم يعد إحدى المواد الغذائية الأكثر تعقيدا من حيث إعدادها، مروراً بذبحه وسلخه وحفظ لحمه وطرق طهوه. وقال إنه لا بأس من مشاركة المصابين ببعض الأمراض المستعصية كالسكري وغيره، عائلاتهم وجبات العيد، شرط أن يتناولوا اللحم بمقدار محدد، ومطهياً مع الخضار، وأن يبتعدوا عن تناول الشحوم مع الملح. وشدد على ضرورة الحرص على تطبيق الطريقة الإسلامية في الذبح ضمانا لخلو لحم الأضحية من الجراثيم، والتعفنات السريعة، حيث تعد هذه الطريقة هي المُثلى في التعامل مع اللحوم وتهيأتها بطريقة صحية، حيث تمتاز بإفراغ الذبيحة من الدم، أي من الجراثيم والطفيليات. من جهة أخرى، وجه المختص ففي التغذية إلى تجنب أكل اللحوم مقلية أو مطهوة في فرن الذبذبات، أو شوائها على فحم لم تخمد ناره، ما يؤدي إلى تسميمها وتعريض متناولها إلى مشاكل صحية خطيرة، خاصة على مستوى الجهاز الهضمي بسبب ما تحتويه هذه اللحوم المطهوة بطريقة خاطئة من مواد سامة، تتسبب في أمراض خطيرة، كمرض كورون (مرض التهابي يصيب القولون) و القولون العصبي، وسرطان القولون والمستقيم.
المصدر: الأناضول نشر في الرأي المغربية

