تسبب التأخر في أداء الدولة ما بذمتها من أموال لصالح شركاء و متعاقدين في وضع العديد من المقاولات الصغرى و المتوسطة على حافة الإفلاس. وقالت مصادر موثوقة إن أكثر من 220 مقاولة مصنفة في خانة المقاولات الصغرى والمتوسطة تعيش ضائقة مالية خانقة ستدفع بها إلى الإفلاس إذا الم يتم تدارك الأمر على وجه السرعة من طرف المدينين لفاءئدة هذه المقاولات، علما أن هؤلاء المدينين هم الدولة بدرجة اولى . و أضافت المصادر أن العدد المذكور من المقاولات المتضررة متخصصة في البناء و الأشغال العمومية و قد سبق للدولة و تعاقدت معها في إطار صفقات وأشغال لإعداد و إنجاز مشاريع كبرى تدخل في باب المستشفيات و المدارس و الطرق و العديد من المرافق.إلا أن المقاولات المتضررة و التي تقف على حافة الإفلاس تؤكد المصادر على أنها تلك التي تعاقدت معها وزارة التربية و التعليم في شخص العديد من الأكاديميات التربوية من أجل بناء المدارس و الإعداديات. وأكدت المصادر على أن غالبية المقاولات الصغرى والمتوسطة المتخصصة في الأشغال العمومية و البناء ارتفع ضغط الخصاص المالي لديها إلى درجة استحال معها اداء الالتزامات المفروضة عليها من انخراطات اجتماعية لفائدة مستخدميها.وهي الالتزامات التي تتثمثل بالأساس في أداء الانخراطات لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، و ذلك في الوقت الذي استحال على هذه المقاولات أداء ما بذمتها من ضرائب لفاة الدولة ، الشيئ الذي جعلها تقف على حافة الإفلاس. و تنضاف إلى استحالة أداء هده اللتزامات المالية إلى الدولة الالتزام بتوفير أجور العمال و المياومين و المستخدمين بهذه المقاولات ، إذ أمام نفاذ السيولة المالية لذى المقاولات المذكورة تم اللجوء إلى سياسة ” الإغراق ” السالب المرتبطة بالاقتراض و في كثير من الأحوال تم اللجوء إلى بيع العتاد و التجهيز الخاص بهذه المقاولات و في مقدمته السيارات ، وذلك بهدف إنقاذ الموقف في إطار برامج ترقيعية لضمان حق المأجورين على الاقل. ووفق المصادر المذكورة فإن
مكناس
تافيلالت و
أكادير
ماسة درعة هما الجهتان اللتان توجد بهما حصة الأسد من المقاولات الصغرى والمتوسطة المتضررة من تأخر أداء وزارة التربية و التعليم لما بذمتها لفائدتها. وحددت المصادر المتأخرات المالية العالقة لدى الدولة لفائدة المقاولات الصغرى و المنتوسطة المتخصصة في البناء و الأشغال العمومية في هاتين الجهتين بما يفوق 750 مليون درهم. و انضاف قطاع البناء والأشغال العمومية في تضرره إلى قطاعات أخرى في الجهتين، خصوصا في ماسة درعة
أكادير
، وذلك بعد تضررقطاعات الفلاحة و السياحة و الاستثمار. و في الوقت الدي أرجعت فيه غالبية المقاولات المتضررة الضائقة المالية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين التي تأخرت في سداد مستحقات المقاولات في الأوقات المناسبة كما تم الاتفاق على ذلك،ترد هذه الأخيرة بالتأكيد على أن تأخر صرف ميزانية الدولة من طرف وزارة الاقتصاد و المالية لفائدة القطاعات هي السبب الرئيس وراء التأخر.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

