Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الهسكوري: فرانكو كان مجرد ضابط في تطوان ولم يكن والدي يوليه اهتماما

    الهسكوري: فرانكو كان مجرد ضابط في تطوان ولم يكن والدي يوليه اهتماما

    بواسطة دابا ماروك24 سبتمبر، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لأول مرة، يحكي البشير الهسكوري، المستشار الدبلوماسي في صندوق النقد العربي في أبوظبي، مرفوقا بشقيقه صالح، أستاذ الرياضيات في جامعة الأخوين، سيرة والدهما، احمد بن البشير الهسكوري، الرجل الثاني داخل قصر الخليفة، مولاي الحسن بن المهدي، والذي كان يلقب بـ»البحر» والحاكم الفعلي.

     على «كرسي الاعتراف»، يحكي الهسكوري كيف وضع السلطان مولاي عبد العزيز ابنته، للا فاطمة الزهراء، بين يدي والده وهو يقول له: «بنتي في حجرك وفي حجر الله يا بن البشير»، وكيف رفض محمد الخامس زواجها من مولاي الحسن، وبالمقابل اعترف بابنٍ لمولاي عبد العزيز ظل ينكر نسبه إليه. في هذا الحوار الاستثنائي، نتعرف على خفايا التنافس على العرش، والصراع الذي عاشه الخليفة مولاي الحسن، بين الوفاء للسلطان محمد بن يوسف، وتأييد صهره محمد بن عرفة، وكيف أن الصدر الأعظم، المقري، انتقل إلى طنجة ليقول لبن البشير: «عافاك قل لصاحبك لكلاوي يرجع لعقلو».

    في «كرسي الاعتراف»، يحكي الهسكوري صراع والده مع المقيم العام الإسباني، الجنرال غارسيا بالينيو، الذي اتهمه بمحاولة قتله، وكيف أرسل الجنرال فرانكو ابنته كارمن إلى بن البشير لتلطيف الأجواء.

     

    في هذا الحوار، نكتشف أسرار دعم بلبشير للمقاومة الجزائرية بالسلاح، وعلاقته ببوضياف وبن بلة وفرحات عباس، وكيف أنجز وثائق مغربية مزورة لبومدين وأدخله مستشفى بنقريش للعلاج من مرض السل. كما نطلع، حصريا، على عشرات الرسائل المتبادلة بين بن البشير وأمين الحسيني والتي يعترف فيها الأخير للأول بدعم المقاومة الفلسطينة بالمال. 

    – صادف تحمل والدك المسؤولية داخل القصر الخليفي إلى جانب الخليفة مولاي الحسن بن المهدي، صعود الجمهوريين إلى الحكم في إسبانيا سنة 1931، وتقوي الحركة الوطنية التي ظهرت في 1930؛ كيف تعامل والدك مع هذين المستجدين؟

     عبد الخالق الطريس، الوجه الوطني البارز، كان صديق طفولة والدي، وقد تابعا دراستهما القرآنية، معا، على يد الفقيه العالم محمد بن تاويت.. (يستدرك) هناك خطأ يقع فيه بعض المؤرخين مفاده أن عبد الخالق الطريس درس مع مولاي الحسن بن المهدي، وهذا لا أساس له من الصحة، لأن مولاي الحسن لم يدرس أبدا خارج أسوار القصر. صحيح أن عبد الخالق الطريس، وبحكم أنه كان ابن أحد كبار أعيان تطوان، كان يتردد على القصر للعب مع أطفال دار المخزن، ومن هنا ترسخت صداقته لوالدي. في هذه المرحلة كان الفقيه والمؤرخ المعروف محمد داود، صاحب «تاريخ تطوان»، يتردد على القصر لتدريس أبناء الخليفة، ومعهم والدي، الأدبَ العربي. في سنة 1931، حين بدأ دور الحركة الوطنية يبرز ويتقوى، أصبح والدي يوَسّط الفقيه داود كلما وقع خلاف بين الخليفة وحزب الإصلاح الوطني، وبحكم التقدير الذي كان يحمله الطريس للفقيه داود فقد كانت مهامه التوفيقية بين القصر والحركة الوطنية تتكلل بالنجاح.

     – لأن الفقيه محمد داود كان من أبرز الوجوه الوطنية في المغرب، كما كان متزوجا من ابنة الحاج عبد السلام بنونة «أب الحركة الوطنية»..

     نعم بالتأكيد.

     – ماذا عن علاقة البلاط الخليفي بالحكومة الجمهورية التي وصلت إلى الحكم في إسبانيا في هذه السنة 1931؟

     لقد تزامنت نشأة الحركة الوطنية مع صعود الجمهوريين في إسبانيا، وبحكم علاقات والدي بالإسبان فإنه أصبح هو الذي يشرف على تنظيم زيارات الخليفة مولاي الحسن لمدريد.

     – كيف كان موقف القصر الخليفي، وهو امتداد للملكية في المغرب، من إبعاد الملكية في إسبانيا وإعلانها جمهورية؟

     والدي كان يقول إن الجمهوريين كانوا ليبراليين، لكنهم لم يكونوا يقبلون بفكرة استقلال المغرب.. كانوا مع الإصلاح لكن ليس مع الاستقلال. غير أنهم تميزوا على سابقيهم بإقامة العدالة والمساواة الاجتماعية بين الإسبان والمغاربة. ومما حكاه لي والدي، مثلا، أن العمال في منطقة الحماية الإسبانية طالبوا بنفس حقوق العمال في إسبانيا، فاستجاب الجمهوريون لمطلبهم هذا.

     – لكن، ماذا بخصوص القصر الخليفي، هل أبدى موقفا سلبيا من صعود الجمهوريين إلى الحكم بعد مغادرة الملك ألفونسو الثالث عشر لإسبانيا عقب فوز مرشحي الحزب الجمهوري بأغلبية الأصوات في انتخابات أبريل 1931؟

     لا، لم يسجل على القصر الخليفي أنه تبنى أي موقف رفض أو اعتراض على وصول الجمهوريين إلى الحكم، خصوصا وأن الجمهوريين عينوا مقيما عاما مدنيا في شمال المغرب هو لوثيانو لوبيس فرير (Luciano Lopez Ferrer) الذي خلف خوصي سانخورخو، وقد نسج لوثيانو علاقة جيدة مع القصر الخليفي، وبتنسيق معه رتب والدي زيارات الخليفة مولاي الحسن بن المهدي لإسبانيا، وهي الرحلات التي تعرف الخليفة خلالها على عدد من المسؤولين في الجمهورية، وبدأ يخرج معهم مرة في السنة لاصطياد الوعول في إسبانيا؛ وخلال رحلات القنص تلك كانت تعالج أهم الملفات السياسية والدبلوماسية. وقد استمر هذا التقليد إلى ما بعد سقوط الجمهورية ووصول فرانكو إلى الحكم، ولم يتوقف إلا سنة 1951 حين قرر والدي إيقاف رحلات الخليفة لإسبانيا..

     – هل كانت سلطة والدك (مدير ديوان الخليفة السلطاني) من القوة بحيث كانت تخول له التدخل لإيقاف الخليفة من السفر..؟

     نعم، ومازالت هناك شخصيات على قيد الحياة، عاشت قريبة من هاته الأحداث، منها من كانت تحمل حقيبة وزارية في الحكومة الخليفية، تستطيع أن تؤكد هذا.. بل إن الخليفة لم يكن يقوم بأي شيء دون استشارة والدي الذي كان الآمر الناهي داخل القصر الخليفي، وقد أكد لي الخليفة مولاي المهدي شخصيا هذا الأمر مرارا، إذ كان يقول لي: «خاي احمد كان فيدّو كلشي»…

     – لماذا أوقف والدك رحلات الخليفة إلى إسبانيا في 1951؟

     بعد أن بدأت الحملة ضد السلطان محمد بن يوسف.

     – انخراط إسبانيا في الحملة ضد بن يوسف (محمد الخامس) بدأ مبكرا؛ فمع تنصيب مولاي الحسن بن المهدي خليفة، سنة 1925، أبدت إسبانيا رغبتها في تنصيبه ملكا على شمال المغرب..

     الإسبان كانت لديهم دائما رغبة في منافسة فرنسا، وحيث إن الفرنسيين كانوا يحكمون المغرب من خلال السلطان بن يوسف، فقد أراد الإسبان كذلك أن يجعلوا من الحسن بن المهدي سلطانا على منطقة الشمال، لكن والدي ظل دائما يعارض هذا الأمر بشدة، بتركيزه على عدد من الإشارات المؤثرة والدالة على ارتباط المخزن الخليفي بالمخزن السلطاني؛ فمثلا حين كان يهل هلال رمضان كان المقيم العام الإسباني يخبر والدي بظهور هلال رمضان، لكن والدي لم يكن يعلن الأمر إلا بعد توصله بالتأكيد من الصدارة العامة من الرباط، وهذا كان واحدا من مظاهر الارتباط بالسلطان.

     – في هذه المرحلة، بداية الثلاثينيات، كان من بين الشخصيات الإسبانية المقيمة في تطوان ضابط عسكري اسمه فرانسيسكو فرانكو، وهذا الأخير هو الذي سيصبح كبير جنرالات إسبانيا «generalísimo» ودكتاتورها؛ كيف كانت علاقة والدك بفرانكو عندما كان في تطوان؟

     

     علاقة والدي بفرانكو كانت، حينها، محدودة، فلم يكن فرانكو يدخل دار المخزن إطلاقا، حيث كان مجرد ضابط في إدارة شؤون الأهالي (la Delegación de Asuntos Indígenas)، كان والدي يلتقي به من حين إلى آخر في الكازينو، لكنه لم يكن يوليه كبير اهتمام.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار البشير الهسكوري الصراع على العرش المقاومة الجزائرية الوثائق المزورة مولاي الحسن
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يضمن 300 ألف بقرة من البرازيل في 2026 لتعزيز السوق المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار الدواجن يُحدث ضجة في أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تصل إلى 26 درهما والسردين خيارٌ مُجبَر عليه

    23 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف سيؤثر قرار مجلس الأمن لعام 2026 على البوليساريو ويمنح الفرصة لـ«حركة صحراويون من أجل السلام»

    23 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يكتشف شبكة لترويج الكوكايين وحبوب «ليريكا» في حي جليز

    23 أكتوبر، 2026

    موجة الحر القاسية في أوروبا صيف 2026 تتسبب في وفاة 50 ألف شخص

    23 أكتوبر، 2026

    مطارات المملكة المغربية تطلق خدمة الإيداع الذاتي للأمتعة لتحسين تجربة السفر

    23 أكتوبر، 2026

    تعزيز أمن الدار البيضاء بوحدة شرطة النجدة المتنقلة الجديدة في عين السبع والحي المحمدي

    23 أكتوبر، 2026

    تفعيل دوريات النظافة في البيضاء.. الغرامات المنتظرة للمخالفين في الشارع المغربي

    23 أكتوبر، 2026

    إسبانيا: احتجاجات شعبية ضد ارتفاع العنصرية وتحركات اليمين المتطرف

    23 أكتوبر، 2026

    طائرات مسيّرة وذخائر ومصانع: ما الذي يثير غضب الجزائر الجديدة تجاه أبوظبي؟

    23 أكتوبر، 2026

    مستجدات ملف التعليم الأولي: هل توصل نبيل بنعبد الله لحلول لمطالب أساتذة التعليم الأولي؟

    23 أكتوبر، 2026

    أفضل الوجهات لتمتع المغاربة خلال العطلة البينية

    23 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وفرنش مونتانا يتألقان في أول حفل مشترك تحت سماء الكويت

    23 أكتوبر، 2026

    ندوة جهوية بالداخلة لبلورة آفاق الاقتصاد التضامني وتعزيز القيمة المضافة للمنتوجات المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس لنهار الجمعة في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter