في تطور لافت لقضية اعتقال رئيس مصلحة تسجيل السيارات، التابعة لوزارة النقل والتجهيز، بمدينة صفرو، في حالة تلبس بتسلم رشوة وابتزاز مواطن لتسهيل الحصول على الورقة الرمادية، قررت المحكمة الابتدائية، يوم أول أمس الخميس، إدانة رئيس المصلحة، الذي يتابع في حالة اعتقال، بسنة حبسا نافذا، وحجز مبلغ الرشوة (1000 درهم) لفائدة الخزينة، وتعويض الطرف المبلغ عن الرشوة بمبلغ محدد في 5000 درهم. كما غرمت المحكمة المتهم بغرامة محددة في 10 آلاف درهم. وبهذا الحكم تكون المحكمة الابتدائية لصفرو قد أسدلت الستار على الفصل الأول من محاكمة مسؤول وزارة التجهيز، والتي حظيت باهتمام منقطع النظير من قبل سكان المدينة، باعتبارها من إحدى المحاكمات التي من شأنها أن تخفف العبء عن المواطنين الذين يقصدون بعض الإدارات، لكنهم يصطدمون بعراقيل «مصطنعة» لبعض الموظفين، ترمي إلى إجبارهم على تقديم رشاوى، مقابل تسهيل المساطر والإجراءات.
وتعود وقائع الإطاحة بهذا المسؤول في وزارة التجهيز في الإقليم إلى منتصف شهر غشت الماضي، حيث تتبع وكيل الملك بالمحكمة ملف ضحية قال إنه تعرض لعملية ابتزاز من قبل المتهم، وقادت عملية تنسيق إلى اعتقاله في حالة تلبس من قبل عناصر تابعة للشرطة القضائية، وعثر بحوزة المتهم على المبلغ المالي الذي تمت مراجعته من قبل المحكمة، قبل أن يسلمه المشتكي للمتهم، كما عثر بحوزته على لائحة تضم أسماء مقبلين على اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة، وهو ما دفع عناصر الشرطة القضائية إلى فتح تحقيقات أخرى موازية مع أصحاب محلات لتعليم السياقة، حول ملابسات هذه اللائحة التي كانت تحوم شكوك بأن الواردين فيها أناس مقبلون على النجاح بـ»توصية» من أصحاب بعض محلات تعليم السياقة بالمدينة، مقابل مبالغ مالية يتوصل بها المتهم الرئيسي في هذه القضية.

