Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ما بعد الحراك الثوري: طريق الديمقراطية الطويل في العالم العربي

    ما بعد الحراك الثوري: طريق الديمقراطية الطويل في العالم العربي

    بواسطة دابا ماروك19 سبتمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أزيد من ثلاث سنوات على انطلاق شرارة الثورات العربية من سيدي بوزيد بتونس، تابع الجميع بعدها كيف هرب الدكتاتور بنعلي، وكيف تنحّى حسني مبارك وكيف قتل معمر القذافي وكيف توارى علي عبد الله صالح وكيف انطلقت مرحلة جديدة في العالم العربي أظهرت بأن هناك طلبا جماهيريا على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وعلى الديمقراطية بوصفها أرقى ما وصلت إليه البشرية في مجال التنظيم الاجتماعي والسياسي.

    نعم، نجحت الثورات العربية في إسقاط رموز الاستبداد ورؤوس الأنظمة في البلدان المذكورة، لكنها لم تنجح في تفكيك البنى العميقة للاستبداد، وليس من وظيفتها ذلك، كما ليس من وظيفتها وضع خارطة طريق متوافق عليها لوضع قطار البناء الديمقراطي على سكته الطبيعية.. نعم، جوبهت الثورات العربية على غرار جميع الثورات الشعبية الذين يقرأون تاريخ الثورات يدركون ذلك بثورات مضادة في محاولة لكسر إرادة الشعوب وإجهاض مسلسل التحول الديمقراطي في المنطقة العربية. نجحت هذه اللحظة في إسقاط رموز أنظمة استبدادية لكنها مازالت في طور عملية البناء الديمقراطي.. الملمح الأساسي لهذه المرحلة هو عدم الاستقرار، وهو عامل مقصود من طرف القوى المناهضة للديمقراطية، التي انطلقت في ثورات مضادة لكسر إرادة الشعوب، وهي محاولات جارية على قدر عال من التنسيق بين قوى دولية تخشى على مصالحها في المنطقة وترفض تبلور أي نموذج للديموقراطية خارج منطق الهيمنة الغربية، وأخرى إقليمية اعتادت على نمط الحكم الفردي تحت غطاء ديني أو عشائري وترفض نجاح أي تجربة ديمقراطية تغري شعوبها بالتحرر من أنظمة الحكم الأبوية، بالإضافة إلى قوى سياسية داخلية ومراكز نفوذ ومجموعات مصالح عاشت على منطق الريع والاستفادة من الثروة خارج منطق المراقبة والمحاسبة و ليس في صالحها أي تغيير ديموقراطي.. هذه القوى مجتمعة تخوض اليوم معركة إجهاض عملية التحول الديمقراطي ومعها إجهاض أحلام الشعوب في التغيير.. قد تنجح الثورة المضادة في القضاء على التنظيمات السياسية التي استفادت من الحراك الثوري أنها كانت أكثر تنظيما، لكنها لاتستطيع القضاء على وعي الشعوب وتطلعاتها نحو الحرية والكرامة، وإذا فشلت التنظيمات السياسية في إدارة هذه المرحلة الانتقالية فإن المجتمعات ستفرز قياداتها الجديدة القادرة على التعبير عن تطلعاتها وأشواقها نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. القوى المناهضة للتحول الديمقراطي تستهدف استقرار المنطقة – لاستحالة بناء أنظمة ديمقراطية في بيئة غير مستقرة- وتعمل على تغذية عناصر التوتر والاضطراب وإشعال الحروب الطائفية ومد المجموعات المتطرفة من جميع الاتجاهات بأسباب الحياة..ولذلك فإن الحفاظ على الاستقرار يعتبر عاملا حاسما في عملية البناء الديمقراطي.. طبعا، الظروف الجيوسياسية تختلف من بلد إلى آخر، ولا ينبغي السقوط في خطأ التعميم، فهناك أنظمة سلطوية شمولية عسكرية وهناك أنظمة سلطوية عشائرية وهناك سلطويات مرنة تعبر على هامش للانفتاح السياسي لكنها بالتأكيد لم تصل إلى امتلاك مواصفات النظام الديمقراطي.. لكن الارتدادات التي عاشتها مجموع الأقطار العربية اصطدمت بغياب الرؤية لدى القوى الأساسية وغياب منظور واضح لإدارة المرحلة الانتقالية، بل إن بعضها لم يتفق على تحديد مضمون لمفهوم الديمقراطية نفسه.. البعض يختزل الديمقراطية في الانتخابات وفي حكم الأغلبية والبعض يقصرها على الحريات الفردية والجماعية وخاصة حرية التعبير والمعتقد، وعلى أساسها يحاول التنظير لنوع من «دكتاتورية الأقلية».. طبعا ليست هناك وصفة سحرية ستقود إلى الديمقراطية ك «حتمية تاريخية»، لكن التجارب المقارنة الناجحة تفيدنا بأن كل مجتمع يدبر هذه المرحلة وفق ظروفه وبيئته وثقافته الخاصة… لكن الأهم، هو الاتفاق على هدف بناء الديمقراطية والاتفاق على الفاعلين الذين يريدون الديمقراطية وفرز الفاعلين الذين لايريدونها.. وهو ما يتطلب الحوار المستمر والمنتظم بين الأطراف المعنية بالمسألة الديمقراطية مع احترام الاختلاف..وذلك هو سر النجاح: الحوار وإدارة الاختلاف. يوم 15 من كل سنة يحتفل العالم باليوم العالمي للديموقراطية، وهي فرصة لاستعراض الواقع السياسي العربي ولاستشراف مستقبل التحول الديموقراطي في المنطقة العربية ، وللتفكير بطريقة جديدة في اتجاه تنقية المناخات السياسية من حدة الاستقطاب السياسي والإيديولوجي، وتدشين ثقافة جديدة في الممارسة السياسية قائمة على قيم المصالحة الوطنية وتغليب المصلحة العامة على الأنانيات الحزبية والصراعات الطائفية والمذهبية. لم يسبق للعالم العربي أن عاش ما يعيشه اليوم من تجزئة وتشتت، ومن تعقيدات سياسية تتشابك فيها المعطيات السياسية بالتدخلات الخارجية على نحو لن ينفعنا معه التشكيك في وطنية البعض ووصفه بالعمالة للخارج، كما أن تهمة الإرهاب التي أصبحت جاهزة للتنكيل بالمعارضين السياسيين لم تعد تنطلي على أحد..ولا حل يبدو في الأفق القريب سوى المزيد من تعميق قيمة الديمقراطية في الثقافة السياسية وفي التداول الاجتماعي والسياسي وفي وعي الأجيال الشبابية الصاعدة. طبعا نقصد بالديمقراطية تلك القيمة العالمية التي اهتدت إليها البشرية في صراعها الطويل ضد الظلم والاستبداد، وهي التعبير الوحيد لإرادة الشعوب وحريتها في تحديد نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما يرتبط بها من مبادئ تتعلق باحترام حقوق الإنسان و تنظيم انتخابات دورية نزيهة.. ورغم وجود خصائص مشتركة للديمقراطية فليس ثمة نموذج وحيد للديمقراطية… الديمقراطية هي أيضا هدف تطمح الشعوب والقوى السياسية الديمقراطية إلى تحقيقه على الأرض، وهي بهذا المعنى تصبح عملية تحتاج إلى بناء متواصل وتتطلب النفس الطويل والحوار العميق بين جميع القوى المناهضة للتسلط والمناضلة من أجل الحرية.. النضال من أجل الديمقراطية في منطقتنا انطلق منذ تاريخ طويل، لكن اللحظة البوعزيزية مثلت منعطفا حاسما في اتجاه انطلاق مرحلة جديدة لم تستكمل بعد جميع حلقاتها.

    المصدر: عبد العالي حامي الدين نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter