أحمد الحضاري
بعد استماع الضابطة القضائية بآسفي لمدير ثانوية ابن خلدون، توسعت دائرة التحقيق حول اختفاء متلاشيات الثانوية، لتشمل الحارس العام للداخلية، والمكلف بتسيير المصالح الاقتصادية، وأحد الطلبة، ممن قاموا بتحميل المتلاشيات على متن سيارة النقل من نوع «هوندا».
وذكر مصدر مطلع لـ»المساء» أن الحارس العام للداخلية نفى اختفاء المتلاشيات التي اختفت عن الأنظار، لكن الطالب، الذي كان نزيلا بالداخلية، صرح للضابطة القضائية أنه ساعد على نقلها عن طريق «هوندا» بطلب من الحارس العام ذاته، وبحسن نية.
وسبق لمدير الثانوية أن وصف العملية بـ»السرقة الموصوفة»، في تصريح سابق أجرته معه «المساء»، بعد أن وضع شكاية بمكاتب كل من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، والنائب الإقليمي، يطالب من خلالها بفتح تحقيق حول الحادث.
وعلمت «المساء» أن اللجنة التابعة للأكاديمية والمكلفة بالبحث في موضوع اختفاء ممتلكات داخلية ثانوية ابن خلدون، تترأسها مفتشة عامة مكلفة بالاقتصاد، زارت مساء يوم الثلاثاء الماضي، مسكنا وظيفيا بالثانوية، كان ينزل به طباخ متقاعد عن العمل، حيث التقت الحارس العام للداخلية والمقتصد من أجل تعميق البحث حول اختفاء متلاشيات حديدية وأواني خاصة بالمطبخ.
وقال مدير الثانوية، في اتصال أجرته معه «المساء»، إن اللجنة قامت بفتح المسكن، الذي كان تستجمع به المتلاشيات الحديدية، التي اختفت في غفلة من الجميع، الأمر الذي سجلته اللجنة الأكاديمية.
وفي مراسلة إضافية إلى كل من الضابطة القضائية بولاية أمن آسفي، والنائب الإقليمي، توصلت «المساء» بنسخة منها، قال ادريس الرميقي، مدير ابن خلدون، إن اللجنة فتحت منزل الطباخ السابق بالقوة، بعدما أخفى مسؤول بداخلية المؤسسة المفاتيح ووقفت على اختفاء كل الأجهزة الحديدية، وهي عبارة عن كراسي، وطاولات، وموائد مستديرة الشكل، وأخرى مستطيلة وخزانات، ولم تجد اللجنة سوى مخلفات لم تكن موجودة من
قبل.
وتفيد المعلومات، التي حصلت عليها «المساء»، بأن المسروقات عبارة عن متلاشيات، كانت تستجمع منذ ستينيات القرن الماضي، بقبو يوجد تحت مطعم الداخلية، حيث مسكن الحارس العام والمقتصد، وهي إطارات للأسرّة الحديدية، والكراسي، والأجهزة غير الصالحة، إضافة إلى أواني قديمة وجديدة للطبخ، وعربة يدوية من نوع «إينوكس» تخص مطبخ الداخلية ذات قيمة مالية كبيرة.

