اعترف “سفاح مارتيل” أنه اتبع نهج مجرمين عرضتهما قناتين تلفزيتين مغربيتين للإجهاز على ضحاياه.
ولأن العورات لا تبقى مستورة للأبد، فإن قاتل صهر الفنان الكوميدي حسن الفذ ومهاجر مغربي بالسويد كان حل بمارتيل لقضاء العطلة، اعترف أنه مدمن على برنامجي “أخطر المجرمين” و”مسرح الجريمة” وأنه سار على خطى مجرمين نفذوا مثل هكذا جرائم قتل غير أنه حاول تنفيذ جرائم قتل كاملة بتجنب الأخطاء التي أودت بسابقيه للسجن. المراهق، ذو 17 ربيعا، والذي بات يلقب ب”سفاح مارتيل” هز أركان البلاد وشغل العباد، وقد أجهز بحي “الواد المالح” في مارتيل على مهاجر مغربي مقيم في دولة السويد ثم أعقب ذلك بقتل عقيد عسكري متقاعد (كولونيل)، ليس غير والد زوجة الفنان الكوميدي حسن الفذ المشهور في سلسلة “لكوبل” ب”كبور”. القاتل الذي يتحدر من تاونات لا يزال تلميذا يتابع دراسته، وأنه حل بمارتيل للعمل بشكل موسمي خلال فترة الصيف، لكن ولعه وتأثره ببرامج الجريمة التي تعرضها القنوات التلفزيونية المغربية ولدت في نفسه نزعة القتل من أجل الحصول على المال، ليعمد بعد التخطيط إلى التنفيذ. وإعتمدَ الجاني أسلوبا كان ينوي من ورائه طمس كل الدلائل التي قد تؤدي إليه، غير أن القاعدة الكونية “لا بد لكل جريمة من ثغرة” انطبقت عليه وجعلته تحت أيادي الأمنيين. وحسب المصادر، فقد أعد “سفاح مارتيل” لائحة من خمسة أهداف بشرية، جعل من بين معايير اختيارها اليسر المادي والعيش بانفراد، وهو ما جعله يؤتي جريمة القتل في حق اثنين بينما لم يتم مخططه الجهنمي بسلب حيوات الثلاثة الباقين. التحقيقات مع الجاني، جعلته يقر أنه ظل يتربص بضحاياه لأيام لرصد حركاتهم وسكناتهم، وأنه كان يقرر القتل أولا حتى يخلو له الجو للسرقة على مهل ودون وجل. وأفادت مصادر أن الجاني كان تسلل إلى بيت ضحيته الأولى وهو المهاجر المغربي المقيم في السويد ، وعمد إلى إحداث ضجة في حديقة البيت لاستثارة فضول الضحية الذي هب لمعرفة ما يحدث قبل أن يعاجله بطعنات من سكين حادة جعلته يخر صريعا، ويخلي الجو للقاتل لنهب ممتلكات منزله. ولما حاول الجاني تكرار نفس السيناريو مع العقيد العسكري صهر حسن الفذ لم يتمكن من ذلك، لأن الضحية كان يعاني ضعفا في حاسة السمع قبل أن يتربص له في حديقة بيته لحين خروجه إليها صباحا من أجل الري وحينها باغته بطعنات لكن التكوين العسكري للضحية جعله يقاومه ببأس رغم تقدمه في السن مما ساعد على كشف هوية القاتل”. المصادر أكدت أن التحقيق مع الجاني جعله يقر كونه نفذ جرائمه للحصول على أموال يستطيع معها السفر إلى مسقط رأسه ومتابعة دراسته وهو في غنى عن الناس ولو بإسالة الدماء، “لكن ناقوس الخطر دق معلنا فوات الأوان بسبب تفشي ثقافة الجريمة في المغرب عبر نافذة قنواتنا التلفزيونية”، كما أردفت المصادر.
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

