تعاطي المواد المهلوسة ولو بكميات قليلة يؤثر على الفهم، والرؤية للحقيقة ويشوشها، فالشخص الذي يتناولها تترائى له أشياء أو يسمع أمورا لا تحدث حقيقة أو ليست موجودة (الهلاوس البصرية والسمعية..) كما أنه يفقد حدود جسمه، فمثلا يعتقد أنه يستطيع أن يطير. ويؤدي الإدمان عليها إلى تغيير في قدرة الفهم والإدراك والتفكيير، كما يفقد المدمن الاتصال بالواقع ويقوم بتصرفات خطيرة، فقد يؤذي المتعاطي نفسه أوغيره ، مثلا قد يمشي المتعاطي بين السيارات أو يقفز من سطح مبنى.
إدمان “القرقوبي” يجعل كذلك المدمن يشعر بتغيير في المزاج و الأفكار و تتراوح ردات الفعل بين الفرح و الرعب الكبيرين. تنتج منها اثار جسدية رئيسية مثل توسع حدقة العين ، فقدان الشهية ، تشنجات في المعدة ، الغثيان ، التعرق اضاغة الى وجع في الراس و عدم القدرة على النوم و تشنجات و ضرر على الدماغ. لا يمكن توقع اثر المهلوسات على الاشخاص ، فذلك يتوقف على وضعهم النفسي و قد يتصرف الاشخاص بطريقة غريبة و غير عقلانية. كما أن لبعض المخدرات تاثيرين فمثلا: قد تكون منشطة و مهلوسة في الوقت نفسه مثل الاكستاسي، أو قد تكون مسكنة و مهلوسة في الوقت ذاته مثل المواد المستنشقة المتطايرة. ويتوزع “القرقوبي” إلى صنفين أساسيين؛ عقار “الأوبتاليدون” والذي يتميز مفعوله بمنح متعاطيه القدرة على الثرثرة، والإكثار في الكلام، عقار “لورينتال” و”الريبلوم” بالإضافة إلى “التريبل” الذي يتم جلبه من دولة إيطاليا وهو عبارة عن أقراص دقيقة في حجم حبة عدس، غير أن تأثيرها العقلي يبقى قويا جدا. وضمن الأسماء المغربية لهذه الأقراص (القرقوبي، ابن زيدون، السكود، القاتلة، كوادا لوبي، الريفوتريل، خريشيشة، الروكان بلو، بن لادن، المولان روج….)
المصدر: التجديد نشر في التجديد

