حذرت مصادر مطلعة من خطر استنزاف الفرشة المائية بالعاصمة الرباط، بفعل عشرات الآبار التي تم إحداثها بإقامات راقية موزعة على حي السويسي، والرياض، وطريق زعير، لملأ مسابح ذات مساحة شاسعة وسقي مغروسات وحدائق ملحقة بها.
وكشفت المصادر ذاتها أن عددا من ملاك هذه الإقامات عمدوا إلى الاستعانة بمقاولات خاصة لحفر آبار وثقوب ذات عمق كبير، من أجل الاستفادة من المياه الجوفية دون الخضوع للمساطر القانونية المعمول بها، وهو ما مكنهم من الاستفادة من مئات الأمتار المكعبة من المياه بشكل مجاني، دون مراعاة للأضرار البيئية الخطيرة التي ستنجم عن استنزاف هذه المياه. ورصدت المصادر نفسها وجود عدد من الإقامات ذات المساحات الشاسعة، التي تمت فيها أشغال حفر غير قانونية لإحداث آبار عميقة، قبل أن يتم إخراج الركام والأتربة الناجمين عن الأشغال دون أي دراسة مسبقة، ودون حاجة للحصول على ترخيص من وكالة الحوض المائي، ودون دفع أي مقابل مادي، وهو ما ربطته المصادر ذاتها بطبيعة المناصب التي يشغلها بعض ملاك هذه الإقامات، ومنهم مسؤولون نافذون في مؤسسات حكومية وعسكريون من رتب عالية، إضافة إلى بعض الشخصيات السياسية والخليجية.

