شنت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، بتنسيق مع فرقة تابعة لولاية أمن تطوان، حملة اعتقالات واسعة، استهدفت عناصر متورطة في الشبكة الدولية المتخصصة في ترويج الكوكايين، التي أوقفت الأسبوع الماضي بالمدينة الحمراء، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 23 شخصا.
فقد تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بتنسيق مع نظيرتها بتطوان، مساء الثلاثاء الماضي، من إيقاف شخصين يشتبه في ارتباطهما بهذه الشبكة الإجرامية المنظمة، بعد النتائج التي أسفر عنها البحث، الذي تباشره المصالح الأمنية في قضية تكوين شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات القوية «الكوكايين»، إلى جانب استغلال المعلومات الدقيقة التي وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني «لاديستي».
وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة مع المشتبه بهما، الموقوفين بمدينة القصر الكبير، عن العثور بحوزتهما على كمية من مخدر الشيرا، تقدر كميتها بطن و880 كيلوغراما معدة للتهريب، إضافة إلى حجز مبالغ مالية مهمة، وثلاث سيارات مخصصة لنقل الشُحنات، ومجموعة من الأسلحة البيضاء.
ويأتي إيقاف المشتبه بهما، في إطار التحريات المتواصلة التي تباشرها المصالح الأمنية بعد ضبط 226 كيلوغراما من مخدر الكوكايين الخام بمدينة مراكش، وإيقاف ما مجموعه 21 شخصا، لهم ارتباط بشبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي للمخدرات.
وقد تم إيداع المشتبه بهما رهن الحراسة النظرية، لتعميق البحث معهما في انتظار إحالتهما على النيابة العامة المختصة. ويواجه متهمو شبكة مراكش، الذين يعملون لدى مافيات التهريب الدولي للمخدرات الصلبة في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية، جناية تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات الصلبة.
وحسب مصادر موثوقة، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، قرر إعادة ملف القضية إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية، لتعميق البحث في القضية، وإخضاع باقي المتهمين لإجراءات التحقيق، للوصول إلى باقي أفراد العصابة الدولية. ومن المتوقع أن يرتفع عدد المعتقلين في هذه القضية التي تستـأثر بمتابعة للرأي العام المحلي والوطني والدولي، نظرا للكمية الكبيرة من مخدر الكوكايين الخام التي تم حجزها، والتي تقدر قيمتها المالية بـ 22 مليارا و600 مليون سنتيم، إضافة إلى المحجوزات التي عثرت عليها المصالح الأمنية والاستخباراتية لدى الشبكة، بينها بباخرة وهاتف خاص بالأقمار الاصطناعية وعصي كهربائية.

