عرفت مدينة السمارة مساء يوم الاثنين 08 شتنبر الجاري زيارة مفاجئة لوفد وزاري هام مكون من السادة محمد باها وزير الدولة، والسيد محمد حصاد وزير الداخلية، والسيد امحند لعنصر وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، ووزير الثقافة السيد محمد أمين الصبيحي والسيد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب. وقد جاءت هذه الزيارة بعد حضور الوفد المذكور مراسيم جنازة المرحوم محمد رشيد الدويهي بالعيون الذي وافته المنية يوم الأحد بعد صراع مرير مع المرض.
وقد كان في استقبال الوفد الوزاري السيد محمد سالم الصبتي عامل إقليم السمارة الذي ثمن هذه الزيارة و اعتبرها قيمة مضافة للإقليم ، تترجم بالتأكيدالعناية السامية لهذه الربوع العزيزة من الوطن. في حين حضر هذا اللقاء منتخبو الإقليم وشخصيات مدنية وعسكرية من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية ورؤساء المصالح الخارجية وممثلين عن المجتمع المدني ورجال الصحافة والإعلام. هذا وقد استهل رئيس المجلس الإقليمي السيد محمد سالم البيهي في كلمة رحب من خلالها بالوفد الوزاري الرفيع المستوى، شاكرا لهم هذه الالتفاتة سواء حضور جنازة الراحل محمد رشيد الدويهي أو زيارة الاقليم، وقد تناول في معرض مداخلته عدة محاور تضمنت الإشادة بالمستوى المتميز الذي قطعته البرامج التنموية بالإقليم وعلى رأسها برنامج التأهيل الحضري في جميع مراحله، مشيدا بالدور الفعال والرائد لعامل الإقليم في إنجاح هذا الورش سواء من خلال دراسة الاولويات أو التتبع والمراقبة، كما أشاد بالتقدم الملموس الذي طال القطبين الاقتصادي والاجتماعي وانعكاسهما الايجابي على مستوى عيش الساكنة، فيما ناشد السيد رئيس المجلس الاقليمي الوفد الوزاري بحث الحكومة على تعميق الرؤية بخصوص ملف التشغيل الذي يعد معضلة حقيقية يعاني منها أبناء الإقليم ، كما التمس من الوفد إبلاغ الحكومة بالتعجيل في بناء فرع كلية للعلوم الشرعية بالسمارة حتى تستجيب لتطلعات الطلبة وتستوعب أعدادهم المتنامية سنة بعد سنة وتجاوز الإكراهات التي تعاني منها هذه الفئة. وبخصوص التغلب على مشكلة أزمة السكن فقد طالب محمد سالم لبيهي الوفد الوزاري بتمكين السمارة من بناء وتجهيز إقامات سكنية على غرار بقية الجهات والأقاليم. وفي ختام مداخلته عبر السيد الرئيس عن تمنياته الصادقة لو يتكرم جلالة الملك حفظه الله بزيارة لإقليم السمارة ومواطنيها المتعطشين للإطلالة الميمونة لجلالته. من جهة أخرى وضمن ذات السياق، شكر رئيس المجلس البلدي السيد محمد الجماني الوفد الوزاري على حسن الاستقبال الذي حظي به ممثلو الإقليم بالرباط من طرف وزير الداخلية، وطالب بتخصيص دعم مناسب للجماعات الترابية للمساهمة في خلق فرص مذرة للدخل والتقليص من معضلة البطالة والفقر والهشاشة. وفي سياق آخر أشار إلى تكثيف الجهود لفتح الطريق الحدودية السمارة / الزويرات ، التي ستعود بالنفع الكبير لا محال على المنطقة قاطبة من خلال فك العزلة على مجالها الترابي والذي من شأنه أن يدمجها في منظومة سوسيو- اقتصادية قوية، يتسنى بموجبها تيسير تبادل الزيارات بين العائلات الصحراوية. وبخصوص نادي وداد السمارة لكرة اليد الذي يلعب ضمن الفريق الوطني الممتاز، والحائز على مراتب متقدمة على المستوى الوطني، طالب الجماني بتوفير حافلة لتنقل الفريق الذي شرف الإقليم والوطن في العديد من المحافل القارية ، فيما ركز أيضا على تخصيص كوطا لفائدة الطلبة الحاصلين على الشواهد العليا لولوج سلك الوظيفة العمومية – في ظل وجود اكراهات شتى تشترط إلزامية اجتياز المباراة . في نفس السياق تركزت باقي المداخلات على مواضيع تلامس الشأن الثقافي والمحلي من قبيل تحصين الموروث الثقافي كرأسمال لا مادي يحافظ على الخصوصيات الاثنية . فضلا عن ايلاء أهمية قصوى لقطاع الإنعاش الوطني وضرورة تحيينه موازاة مع ارتفاع المستوى المعيشي وضمان عيش كريم لأهل المنطقة . وتعقيبا على ما ورد نوه وزير الداخلية السيد محمد حصاد بالمطالب المشروعة والموضوعية التي تعبر عن جدية ساكنة الاقليم وحرصهم على الانخراط المواطن والمسؤول في أوراش المغرب الحداثي والديموقراطي، وطمأنهم على التفاعل الايجابي مع هذه المطالب واصفا الاقليم بجوهرة الصحراء ومذكرا بالاهتمام الملكي السامي لهذه الأقاليم وحرص جلالته الشديد على استكمال أوراش البناء و التنمية التي أعطيت انطلاقتها بالأقاليم الجنوبية منذ استرجاعها إلى حاظرة الوطن الأم. وتجدر الإشارة إلى أن الوفد الوزاري المذكور قام بزيارة ميدانية لأهم المنجزات بالمدينة همت المسجد الأعظم ، ودار المبادرة، والقاعة المغطاة، ومعمل الحجرة، والمركز السوسيو- رياضي للقرب
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

