Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل نحن حقا ضد الظلم والقتل؟

    هل نحن حقا ضد الظلم والقتل؟

    بواسطة دابا ماروك31 أغسطس، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أحيانا يلتبس الأمر على المرء فلا يعرف ما إذا كنا ضد الظلم أم لا، وما إذا كنا ضد القتل خارج القانون فقط أم أيضا ضد القتل الذي يتم باسم القانون؟ وهل نحن ضد القتل بقطع الرؤوس فقط أم ضد أي قتل يتم خارج القانون. وهل ينصب استنكارنا على الجهة التي تمارس القتل. أم أن رأينا يختلف باختلاف ما إذا كان القاتل جماعة إرهابية أو سلطة حكومية مدنية كانت أم عسكرية؟

    هذه الأسئلة من وحي خليط الغضب والاشمئزاز الذي ينتابنا ونحن نقرأ أخبار الممارسات البشعة التي تقدم عليها جماعة داعش أو بوكو حرام، بعدما باتت تحتل مكانا بارزا في وسائل الإعلام المصرية والعربية. صحيح أن تلك الأخبار توظف سياسيا، من حيث إنها تقدم خدمة جليلة للأنظمة الوحشية التي تمارس القتل بأساليب أخرى في العالم العربي ( سوريا والعراق مثلا)، إلا أن المشهد يستدعي في الوقت ذاته قائمة الأسئلة سابقة الذكر. إن بعض الأنظمة تشدد من حملتها على داعش مثلا لكي تقنع الرأي العام بأن ذلك النموذج يمثل البديل الذي ينتظرها إذا ما هي أصرت على التمرد والثورة على الاستبداد الذي تخضع له. وأغلب الظن أنها أرادت أن تقول لمواطنيها إن ما تمثله قد يكون سيئا حقا، لكن البديل الذي يلوح في الأفق (داعش في هذه الحالة) هو أسوأ وأضل سبيلا. إنني لا أرى فرقا من الناحية الموضوعية بين من يقتل بريئا بقطع رأسه والتباهي بفعلته أمام كاميرات التلفزيون. وبين من يلقي برميلا مليئا بالمتفجرات على مجموعة من المعارضين. أو من يطلق صاروخا يبيد به أسرة أو مجموعة من الأسر في مجمع سكني، أو من يستخدم طائرة بغير طيار (درون) ولا يبالي بقتل عشرة مقابل اصطياد واحد فقط، أو من يحكم بالإعدام على عشرات أو مئات جراء تهم ملفقة أو بغير تهم على الإطلاق بعد تقديمهم إلى محاكمات صورية. فتلك كلها جرائم لا تختلف إلا في طريقة إخراجها، وحسب اختلاف الفاعل فيها والبيئة السياسية والثقافية المحيطة بها. إن الذين يسلطون الأضواء الإعلامية القوية على جرائم القتل التي ترتكبها داعش بحق المخالفين في الأفكار أو الاعتقاد محقون في تسجيل بشاعة الحدث، لكن أغلبهم يريد منا أن نكره وندين داعش وكل جماعات المعارضة التي تنسب نفسها إلى الإسلام فقط، الأمر الذي يعني أنهم يريدون توظيف جرائمها سياسيا لأهداف محددة. ومن جانبي أرى أن كراهية داعش واجبة لا ريب. لكننا نريد أيضا أن نكره كل أشكال التعصب والظلم واستباحة الآخرين بما يهدر حقهم في الحياة، فضلا عن الكرامة. إن بعضنا يستنكر القتل ويستنفر ضد الظلم إذا ما مارسه من يكرهون، في حين يجدون ألف تبرير وتبرير لتسويغ كل منهما إذا صدر عمن يحبون. وذلك موقف غير مبدئي وغير أخلاقي، ينطلق في حقيقته من الانحياز للفاعل وليس للقيمة. في الوقت ذاته فإننا كثيرا ما نستهجن القتل إذا ما مارسته جماعات في حين نسوغه ونعبر عن تفهمنا له حين تمارسه الحكومات. قبل حين دعيت إلى مؤتمر في إحدى الدول الخليجية لمناقشة مكافحة الإرهاب. وحين سألت محدثي، الذي كان مديرا لإحدى الجامعات، عما إذا كان البحث سيتطرق إلى إرهاب الجماعات فقط أم أنه سيتصدى لإرهاب الأنظمة والحكومات أيضا، فإن صاحبنا سكت ثم قال كلاما غير مفهوم، انقطع بعده الخط ثم استبعد اسمي من قائمة المشاركين في المؤتمر. وعلمت أن اسمي أدرج ضمن الممنوعين من دخول الدولة المشار إليها. كأننا نفرق بين قتل يمارسه الجهلاء والمتخلفون، كما هو الحاصل في حالة داعش، وقتل آخر يمارسه الوجهاء والمتأنقون من قبيل ذلك الذي تمارسه طائرات «درون» في اليمن وأفغانستان. كما أننا نفرق بين قتل تقدم عليه مجموعة متطرفة مثل «أنصار الشريعة» وآخر يمارسه نظام بشار الأسد في سوريا أو نوري المالكي في العراق . الأمر الذي يحول الجريمة إلى وجهة نظر تستهجن من طرف «ويتفهم» البعض إذا صدرت من طرف آخر. ليس بعيدا عن أذهاننا الجدل الذي أثير في مصر بمناسبة ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة (في 14 أغسطس عام 2013) الذي قتل فيه أكثر من ألف شخص حسب تقدير المصادر المستقلة، وهي المذبحة التي دافع عنها البعض ولم يروا فيها غضاضة، بدعوى أن القتلى كانوا مسلحين ويستحقون ما حل بهم، حتى إذا كان ذلك قد تم خارج العدالة والقانون. إن لدينا مشكلة تتعلق باحترام حق الآخر المختلف في الوجود والحياة. وللأسف فإن النخب في مقدمة الذين يعانون منها، وأغلب الذين يظهرون في وسائل الإعلام يجسدون تلك المشكلة بعدما أفقدهم الاستقطاب توازنهم حتى أنساهم مواعظهم السابقة عن القيم والمبادئ وقائمة حقوق الآخر. وقد كنا في السابق نتباهى بأن القرآن سبق بالنص على تقرير حق الكرامة لكل بني آدم، وأن من قتل نفسا هكذا بالمطلق بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا، ولكننا صرنا نستحي من التذكير بذلك. لأن الممارسات هزمت التعاليم وفضحتنا أمام الخلق. الشرق القطرية

    المصدر: فهمي هويدي نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter