أصيبت عدة فعاليات محلية ببلدة تيسة، بإحباط شديد أول أمس الاثنين، بعدما وجدت نفسها مضطرة إلى إرجاع الشاب الذي يعاني من تساقط شديد للحم في جهة مؤخرته، إلى حد أن عظامه ترى بالعين المجردة، والديدان تهدد بنهش لحمه من كل جانب نتيجة الإهمال. وقالت المصادر إن السلطات المحلية بإقليم تاونات قد دخلت على خط هذا الملف وكلفت أحد الأطباء بمرافقة عائلة الشاب كريم حديدي إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، لكن عاملين في هذا القسم رفضوا استقبال المريض من جديد. وأصر الطبيب على أن يكون القرار مكتوبا، في حين فضل هؤلاء إحالته على مستشفى عمر الإدريسي المعروف محليا بمستشفى «باب الحديد». واضطرت عائلة المريض الذي يبلغ من العمر 22 سنة إلى مواكبة هذا الإجراء، أملا في أن يجد ابنها سريرا للعلاج وطبيبا يشرف عليه وأدوية تنقذه من الموت، دون جدوى. وأشارت المصادر إلى أن الطبيب أصيب بالصدمة، عندما وقف أمام مسؤولين إداريين مكلفين بتسجيل الحالات الوافدة، مخبرين إياه بأن الموعد الذي منح للمريض مؤرخ بـ16 أكتوبر القادم، ما يعني أن العائلة مجبرة على إرجاع ابنها إلى بيتها بدوار أولاد جابر بجماعة سيدي امحمد بلحسن بدائرة تيسة، في انتظار الموعد المحدد، دون أن تتخذ الأطقم الطبية أي إجراءات استعجالية لوقف نزيف تساقط اللحم من مؤخرة المريض، ودون إجراء أي فحوصات من شأنها أن تحدد بدقة نوعية المرض الذي يعانيه، وتزويده ببعض الأدوية التي من شأنها أن تحبس تدهور وضعه الصحي، خاصة وأن المريض لا يجد سبيلا حتى للتبول.
وأثارت صور حصلت «المساء» على نسخ منها لحالة هذا المريض الذي يتحدر من عائلة فقيرة، موجة من الغضب في صفوف عدد من الفعاليات المحلية ببلدة تيسة. واستغربت المصادر ما أسمته ببشاعة الإهمال الذي تعرض له المريض، مع العلم أنه جرى نقله من قبل العائلة إلى عدة مراكز صحية، ومستشفيات بدءا من إقليم تاونات حيث يعاني القطاع الصحي من «نكبة» مرورا بأقسام في المركب الاستشفائي الجامعي، ووصولا إلى مستشفى ابن الخطيب بمدينة فاس، قبل أن تضطر العائلة إلى إعادته من جديد إلى البيت، حيث زادت حالته في التدهور.

