مكنت شكاية تقدمت بها ضحية عملية نصب واحتيال من الإطاحة بمنتحل صفة مراقب عام بالمديرية العامة للأمن الوطني، بعد تحديد هويته من قبل مصالح الشرطة القضائية بسوق الأربعاء الغرب.
وتم توقيف المتهم والتحقيق معه بعد أن صرحت الضحية بكونها قدمت له مبلغ مليوني سنتيم كدفعة أولى مقابل ضمان نجاح ابنها في مباراة الأمن، على أساس تسليم مبلغ أربعة ملايين سنتيم بعد قبوله، غير أنها فوجئت بعد ظهور النتائج، بعدم وجود اسم ابنها ضمن اللوائح، فحاولت الاتصال بالمتهم قبل أن يتأكد لها أن الأمر يتعلق بعملية نصب واحتيال.
وعمدت مصالح الشرطة القضائية بسوق الأربعاء الغرب بعد تحديد هوية المتهم إلى اعتقاله، حيث اتضح أن المراقب العام المزيف يشتغل مصلحا للدراجات (سيكليس) وأنه نجح بمعية شريك له في الإيقاع بعدد من الضحايا الذين تقاطروا على مفوضية الأمن بسوق الأربعاء من أجل تقديم شكاياتهم.
كما كشفت الأبحاث والتحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن أن المتهم البالغ من العمر 64 سنة، كان ينشط بعدد من مدن الشمال، ويوقع بضحاياه من خلال الظهور بشكل أنيق، مستعينا بملامحه التي توحي بالثقة، كما كان يدعي امتلاكه علاقات نافذة في سلك الأمن وبالمديرية العامة للأمن الوطني، علما أن شريكه الذي تم توقيفه بمدينة العرائش، كان يعمل أيضا على جلب عدد من الضحايا للمراقب العام المزيف، الذي عثر بمنزله على عدد من الوثائق التي تخص بعض الضحايا من الراغبين في ولوج سلك الأمن.
وكان المتهم وفق ما كشفت عنه التحريات يمنح للضحايا وصولات بالمبالغ التي تسلم إليه من اجل كسب ثقتهم، علما أن المبالغ التي كان يحصل على دفعاتها الأولى تتراوح ما بين 3 وستة ملايين سنتيم حسب نوعية المباراة التي يجتازها الضحية.

