قررت النيابة العامة بالحسيمة حفظ البحث المتعلق بوفاة الشاب الاتحادي كريم لشقر بعد إجراء التشريح الطبي على جثته، مبررة ذلك بـ»عدم وجود أي شبهة تفيد الاعتداء عليه والتسبب في وفاته»، وفق بلاغ صادر عن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة أصدره أول أمس، وتوصلت «المساء» بنسخة منه.
وأرجعت النيابة العامة أسباب الوفاة إلى «القصور الحاد في التنفس، المرتبط بالدخول في غيبوبة، سببها استهلاك مفرط للكحول، وزاد من خطورة الأمر استهلاك حديث لمخدر الكوكايين، الذي أثر بشكل سلبي على عضلة القلب، التي كانت تعاني من نقصان سابق في التروية، بسبب تصلب الشرايين».
ونفى الوكيل العام للملك لدى استئنافية الحسيمة أن تكون للوفاة علاقة بالجروح السطحية التي كان يحملها، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي أجري بمصلحة الطب الشرعي بالدار البيضاء.
من جهة أخرى، أشار البلاغ إلى أنه تبعا لإفادة المصرحين، ولاسيما الأشخاص الذين كانوا رفقته، فإن الشاب الاتحادي المتوفى «حاول الفرار من عناصر الشرطة، وسقط بمنحدر مجاور، وأصيب بجروح على مستوى وجهه، وأنهم لم يعاينوا أي فرد من أفراد الشرطة يعنفه».
وفي تعليقه على بلاغ النيابة العامة، قال علي جابة محامي عائلة كريم لشقر: «لحد الساعة لم نتوصل بأي رسالة رسمية تفيد حفظ البحث»، مؤكدا أن العائلة مصرة على تتبع الملف إلى نهايته.
وفي حال ما تم حفظ البحث، «سنقوم وقتها بتوجيه شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق» يقول جابة، مشيرا إلى أنه خلال 48 ساعة المقبلة سيتوصل لا محالة بقرار النيابة العامة وعلى إثره سيتخذ كافة الإجراءات القانونية لمواصلة الملف باتفاق مع العائلة التي تتشبث بمعرفة حقيقة وفاة ابنها.
وكان كريم لشقر توفي في مقر ديمومة الأمن بالحسيمة يوم 27 ماي 2014، عقب توقيفه حين كان على متن سيارة، وهو ما جعل جمعيات حقوقية وحزب الاتحاد الاشتراكي الذي ينتمي إليه يدخل على الخط، بعدما أرجعت سبب وفاته إلى تعرضه للتعنيف من لدن رجال الأمن.
يذكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان قد طالب بفتح تحقيق نزيه يكشف عن ملابسات وفاة كريم لشقر، ومتابعة كل المسؤولين عن هذا الحادث الذي وصفه بالمؤلم، في بلاغ للمكتب السياسي.

