تشهد مراكز التسوق والمحالات التجارية بمدينة المحمدية ، كما هو الشأن في مختلف المدن المغربية، مع نهاية شهر رمضان المبارك، نشاطاً تجاريا كبيراً، وازدحاما ملحوظا، حيث تمثل كسوة العيد، ولا سيما اللباس التقليدي المغربي، فضلا عن الحلويات، بعضا من مظاهر الفرح، لمختلف أفراد الأسرة، بهذه المناسبة.
في سوق الجوطية، أحد أكبر أسواق بمدينة المحمدية ، تزاحم المتسوقون في آخر يوم من أيام الشهر الفضيل، كل يبحث عن مراده بين محلات الملابس التقليدية حيناً، ومحلات البقالة حيناً آخر، ويكثر الإقبال على شراء الملابس والأحذية وتجهيزات أخرى. سياح في قلب العيد ليس المغاربة وحدهم من انخرطوا في حمى التسوق استعدادا للعيد، بل شجع هذا الجو المفعم بالحيوية والسعادة السياح أيضا على التسوق، خاصة بعد أن تزينت المحلات لجذب الجمهور، كما أعلنت الكثير منها عن عروض وتخفيضات لجذب أكبر عدد من الزبائن. وشوهدت أعداد من السياح يتنقلون بين المحلات التجارية وسط الجوطية، ويقتنون الملابس التقليدية كتذكار يخلد زيارتهم للمغرب في شهر رمضان وعيد الفطر. عيد لا كالمهجر لا يجد المغاربة المقيمون في الخارج أجمل من فترة العيد لقضائها في أحضان الوطن، وهو ما جعل نورة، المغربية المقيمة بالولايات المتحدة ، ذات 33 سنة، تستغل الفرصة لتمارس مغربيتها بشكل طبيعي وهي تتنقل داخل جوطية المحمدية تقول نورة: “الأثمنة مناسبة، وفي متناول الجميع، وكالعادة كل شيء بثمنه، وبالنسبة لي أفضل اللباس التقليدي في هذه المناسبة الدينية” وتضيف: “ابنائي غير متعودين على اللباس التقليدي في أمريكا ، لذلك افضل اقتناء كل ماهو تقليدي، جلباب، قفطا، بلغة، كما انه لباس مناسب لصلاة العيد”.
المصدر: حفصة بوطاهر نشر في التجديد

