Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مشبال: أعتـرف بأنـنا كنـّا نضـطهـد يـهود تطـوان

    مشبال: أعتـرف بأنـنا كنـّا نضـطهـد يـهود تطـوان

    بواسطة دابا ماروك11 يوليو، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك فكرة للفيلسوف الألماني نيتشه تقول: «وحدها الأفكار التي تأتينا ونحن ماشون لها قيمة». كم من الأفكار الكبيرة باغتت ذهن خالد مشبال وهو يمشي، سيرا على الأقدام، من المغرب إلى مصر.. وهل الأفكار التي أنتجها، طيلة مساره الصحفي والإذاعي، لم تكن سوى محصلة لتلك الرحلة الشاقة التي بدأها سنة 1952 وهو لم يتجاوز 15 سنة؟
    فوق «كرسي الاعتراف»، يحكي المشّاء خالد مشبال تفاصيل «الرحلة الأسطورية» التي قادته، ورفيق دربه عبد القادر السباعي، من وادي ملوية حتى بحر الإسكندرية، مرورا بتفاصيل مشوقة حينا ومؤلمة أحيانا، من محطاته الجزائرية والتونسية واللليبية؛ كما يتوقف مشبال عند العلاقة التي نشأت بينه وبين الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في القاهرة، ولقاءاته بعدد من رموز الحركة الوطنية المغاربية، ونجوم الثقافة والفن والسياسة في مصر. كما يحكي خالد عن عودته في 1958 إلى المغرب واشتغاله في «راديو إفريقيا»، وتغطيته مؤتمر الوحدة المغاربية، وتفاصيل محاورته المهدي بن بركة الذي أحرجه مشبال بأسئلة عن «إيكس ليبان» وعدم تنسيقه مع الخطابي وخلافاته مع حزب الشورى.
    ولا يفوت مشبال أن يعرض لذكرياته مع المهدي المنجرة الذي دخل في خلاف مع مولاي احمد العلوي الذي كُلف بالتخلص من المحطات الإذاعية الأجنبية الجريئة، وكيف فوض إذاعيو هذه المحطات مشبال لتمثيلهم في مفاوضة المسؤولين. على «كرسي الاعتراف»، يُقر مشبال بماضيه السياسي إلى جانب أبرز القادة الاتحاديين، خلال سنوات الجمر والرصاص.. كما يعترف بكل اللحظات الجميلة والعصيبة التي عرفتها إذاعة طنجة على عهده.

    – هل تعرضتم، أنت ومحمد العربي المساري، وأنتما تلميذان على مشارف الـ15 سنة، لمضايقات من طرف سلطات الاحتلال في تطوان من جراء إصداركما مجلة «الاعتصام» التي كنتما تنتقدان فيها الوجود الإسباني وتطالبان بجلائه؟
      في تلك المرحلة (1950 – 1951) عرفت المظاهرات الاحتجاجية للطلبة تصاعدا مطردا. في البداية، انطلقت كنوع من الاحتجاج على الوضع التعليمي، وأساسا على وضعية الإقامات الداخلية، فكانت المظاهرات تبقى داخل أسوار المؤسسات التعليمية؛ لكن، شيئا فشيئا بدأنا نخرج من خلف أسوار المعهد الرسمي (ثانوية القاضي عياض حاليا) فينضم إلينا طلبة المعهد الأصيل (المعهد الديني). وفي هذا السياق، سوف نفكر أنا والعربي المساري ومحمد شقور، الخطاط الذي كان يكتب المجلة، في إصدار عدد خاص من «الاعتصام» عن الاحتلال الإسباني لشمال المغرب، وكانت نتيجة ذلك هي استدعاؤنا من طرف مدير الشؤون العامة في تطوان «السنيور فيلدا».
     – هل ذهبتما إليه؟
      أنا.. نعم، لكنني لم أعد أذكر ما إن كان المساري قد فعل نفس الشيء. المهم أنني تلقيت توبيخا وتهديدا، وغادرت مكتب المسؤول الإسباني وأنا في حالة من الترهيب والخوف.. (يصمت) لا تنس أنني كنت في الـ14 أو الـ15 من عمري. لكن ما ضخ فيَّ مزيدا من الحماس والاعتزاز بالنفس هو موقف والدي الذي ما إن حكيت له، وأنا مرتبك، ما جرى لي في مكتب «السنيور فيلدا» حتى وجدته يهدئ من روعي ويرفع معنوياتي. لقد كان والدي، ذو الوعي البسيط، فخورا بي ومندهشا من الوعي الكبير الذي يحمله ابنه الصغير، كما كان معجبا بانكبابي على قراءة الجرائد والمجلات التي كانت تصدر في تطوان أو تفد عليها من الشرق.
     – ألم يكن هناك من يؤطر وعيكم السياسي وممارستكم الإعلامية، أنت وزميلاك في مجلة «الاعتصام» محمد العربي المساري ومحمد شقور؛ فقد كنتم في بداية مراهقتكم؟
    < من كان يشرف على إصدار مجلتنا، بالتوجيه والإرشاد، هو الأستاذ محمد العربي الخطابي الذي كان، حينها، من الأسماء الأدبية المرموقة في تطوان، وكان ينشر مقالات في عدد من الصحف التي كانت تصدر في المدينة.
     – هل كان يقرب إلى الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي؟
      لا، لا.. هو كان كاتبا في جريدتي «الشهاب» (أسبوعية أصدرها محمد العربي الشويخ سنة 1946) و»الدستور» (يومية إخبارية أسسها إبراهيم الوزاني سنة 1948)، ثم مافتئ أن أصدر الأستاذ الخطابي، رفقة حسن المصمودي، مجلة «المعرفة» (شهرية ثقافية صدرت في 1947). لقد كان الأستاذ محمد العربي الخطابي يوجهنا في تجربتنا الإعلامية التلاميذية «الاعتصام»، إذ كان هو أول قارئ مُراجع لمواد المجلة، فكنا نستفيد من ملاحظاته وتوجيهاته لنا.
     – خلال المظاهرات المناهضة للوجود الإسباني في تطوان، هل كنتم مسلحين بوعي وطني وحدوي أم بوعي شمالي يتطلع فقط إلى استقلال شمال المغرب ككيان قائم الذات عن إسبانيا؟ حدثني بصدق..
      في الحقيقة، كان لنا وعي وطني وحدوي، لكنه ينطلق من الشمال، فلم تكن لنا أي قنوات اتصال بالجزء المغربي المستعمر من طرف فرنسا. لكننا، وعن طريق مدينة طنجة ذات الوضع الدولي، كنا نتقصى أخبار «المنطقة الفرنسية».
     – هناك سؤال غالبا ما يتم القفز عليه وهو التالي: لماذا لم يكن للحضور الديمغرافي المهم ليهود تطوان أثر على مستوى الفعل الوطني، عكس يهود «المنطقة الفرنسية» الذين برز وسطهم عدد من الرموز الوطنية؛ كيف تفسر ذلك؟
      يهود تطوان كان عددهم كبيرا، إلى درجة أن ملاح المدينة كان عبارة عن منطقة شاسعة تضم عدة أحياء. وقد كان يهود تطوان في مجملهم فقراء، وكانوا يحتكرون بعض المهن كصناعة البردعة (سروج الحمير والبغال) التي كانوا يزاولونها في الفنادق التي يقصدها البدو للمبيت رفقة دوابهم، كما كانوا لحّامين «كيكويو البرارد» وغيرها من الأواني، فكانوا يطوفون بالأزقة مرددين: «كوّاي.. كوّاي». لقد اتسم يهود تطوان، بالإضافة إلى الفقر، بضعف وعيهم الثقافي، بالرغم من أنه كانت هناك مدرسة يهودية في المدينة، لذلك كان اندماجهم وسط باقي التطوانيين مقتصرا على التجارة والصناعة، فلم يكونوا يشتركون معنا في الأنشطة الثقافية والانشغالات الوطنية؛ وزاد من عزلتهم أننا كنا نضطهدهم.. أعترف بأننا أصبحنا نسيء معاملتهم كثيرا بعد سنة 1948 عندما شنت المليشيات الصهيونية المسلحة الحرب على الفلسطينيين والعرب، إثر إعلان الاحتلال البريطاني إنهاء انتدابه على فلسطين، وإصدار الأمم المتحدة قرارا يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية ويهودية. حينها، حقيقة، أصبحنا نضرب اليهود ونشتمهم بأقذع الألفاظ، ونحاصرهم داخل الملاح… لقد كان يهود تطوان قد اعتادوا على زيارة موتاهم في الصباح الباكر، فكانوا يخرجون من الملاح عن طريق الغرسة الكبيرة، أو زنقة المقدم، مرورا بالسوق الفوقي، حيث توجد مقبرة المسلمين وفي نهايتها مقبرة اليهود «المعارة»، فكنا، ونحن في طريقنا إلى «المسيد» أو المدرسة، نتربص بهم في ذلك الصباح الباكر ونعتدي عليهم برشقهم بالحجارة أو بقشور البطيخ والدلاح وغيرها من الأشياء المهملة.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأفكار الإذاعة المغرب مشبال نيتشه
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter