سيطرة الطبقات الوسطى و ظهور جماعات الإرهاب البيولوجي المدمر فيما يخص تحرر الأفراد أو ” استقلالهم” الذي يعد اتجاها هاما من اتجاهات تحولات العالم، فسيكون هذا التحول الجدري للعالم في العشريتيت المقبلتين مرتبطا أشد الارتباط بهدا الاتجاه إذ سيتم بسرعة فائقة (التحول).فانطلاقا من منتصف العشرية التي سنعيش بدايتها مع مطلع السنة المقبلة (2015)ليتواصل خلال العشرية اللاحقة ستبدأ معالم هدا التحول بوتيرة وسرعة تدريجييتين قبل أن تشتد أكثر لتبلغ مداها مع حلول سنة 2030، وذلك نتيجة تقلص هامش الفقر وعدد الفقراء وارتفاع معدل تحسن العيش، وهو ما سيسمح باتساع رقعة الطبقة المتوسطة في كل الدول. القضاء على الفقر واتساع الطبقات المتوسطة ستساهم فيه بشكل كبير توفر إمكانية التعليم والتكوين للسواد الأعظم من سكان البسيطة، يصاحبها الاستفادة الكبرى في معالم التطبيب والاستشفاء عبر البرامج الصحية الوافرة، خصوصا في إطار “الصحة بالمجان” التي ستمكن غالبية الدول، في إطار سياسات منتظمة وإجبارية لمنظمة الصحة العالمية في علاقاتها بالحكومات، ستمكنهم من تقليص الأمراض الفتاكة وكسب المنظومات الصحية بتوفير الأدوية اللازمة والبنى التحتية الضرورية المتمثلة في المستشفيات والمراكز الصحية. ولاشك أن اتساع رقعة الطبقات المتوسطة داخل كل دول المعمور سيخلق حركة بنائية (تكتونية) غير مسبوقة، يتم تفسيرها بإمكانية إتاحة الفرصة ، لأول مرة في تاريخ البشرية، أن يعيش غالبية سكان العالم بعيدا عن غياهب الفقرو متاهات الحاجة ، في وقت ستشكل فيه الطبقات الوسطى العالمية الفئة السوسيو – اقتصادية الأكثر أهمية في الغالبية الكبرى لمجموع دول العالم إن لم تصبح هذه الطبقة هي عماد التحولات الجذرية
الجديدة
لهذه الدول في اتجاه الوضعية التي ستكون هي المآل الحقيقي في خضم ما سيكون عليه العالم أجمع.. تحرر الأفراد بهذا الشكل، سيفرض نفسه في “اتجاه” كثابث اساس من بين الثوابت والاتجاهات الأخرى التي حددها ” العالم في 2030 بنظر المخابرات
الامريكية
” في ستة ،إذ سيكون تحرر الافراد عملة واحدة، لكنها متعدد ة الوجوه، ومنها وجه يفرض هذا التحرر سببا رئيسيا للتحولات الكبرى ووجه ثاني يفرضه كنتيجة حثمية أو تحصيل حاصل لباقي الاتجاهات الكبرى التي ستحدد معالم العالم الجديد في 2030 بما في ذلك نمو الاقتصاد العالمي والارتقاء السريع للدول السائرة في طريق النمو وما يصاحب ذلك من الاستغلال المعمم لتيكنولوجيا الإعلام والاتصال
الجديدة
وتيكنولوجيا الإنتاج بمختلف أنواعه،
الجديدة
كذلك. فالتقرير الذي بُني عليه الاتجاه العالمي أو “العالم في 2030 بنظر المخابرات
الأمريكية
،يرى من جانب أول إمكانية المبادرة الفردية الكبرى التي تشكل واحدا من مفاتيح الحل الأنجع للمشاكل الدولية التي ستتفاقم على امتداد الخمس عشرة إلى العشرين سنة المقبلة، ومن جانب آخر يتوقع في إطار انزلاق بنائي (تكتوني) غير محسوب اجتياح عارم للأفراد والجماعات الصغرى إلى التيكنولوجيات الفتاكة والمدمرة، خصوصا ما تعلق بالتجهيزات المتعلقة بعلم الضبط المعروف عالميا و مخابراتيا أمريكيا ب”السبرائية” والمتعلقة من جهة أحرى بتجهيزات الجراحة المعمقة والمتعلقة عموما ، و هدا هو الاهم، بترسانة الإرهاب البيولوجي التي ستمكنهم (الأفراد والجماعات الصغرى) من تنفيذ عمليات للعنف غير المسبوق في تاريخ
الامم
على أكبر مستوى،وذلك في تحد كبير للدول التي كانت بمؤسساتها هي الاقدر و الاجدر بامتلاك مثل هده التجهيزات في إطار الدولة المؤسسة. اعداد محمد عفري
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

