اعتبر مجلس شورى جماعة العدل والإحسان أن الإصلاح “غير ممكن” في ظل استمرار الفساد والاستبداد، وأعرب عن رفضه لأية إصلاحات اقتصادية على حساب الاستقرار الاجتماعي، مؤكدا إلى أن “المراهنة” على الإصلاح من داخل المؤسسات “لا دور لها غير إضفاء الشرعية على الاستبداد”.
ودعا مجلس شورى الجماعة، في بيان توصلت “الرأي” بنسخة منه، إلى “عدم الاغترار ب”الاستقرار والسكون”، منبها إلى أن ما وصفه ب”الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية وسوء تربية وتعليم هذه الملايين من الشباب، واستمرار الاعتقال السياسي وتوظيف القضاء وتعنيف المعطلين والاحتجاجات الاجتماعية السلمية، وقمع الأصوات الحرة”، معتبرا ذلك”قنابل تهدد البلد في أية لحظة”. وأدان بيان الجماعة ما أسماه “الهجمة الشرسة الممنهجة للمخزن المغربي” على الجماعة وأعضائها، وذكرت من بينهم عمر محب، وقالت إنه “في السجن ظلما”، بالإضافة إلى “البيوت المشمعة، والجمعيات المحظورة، والاعتكافات بالمساجد الممنوعة”، وما اعتبرته “استهدافا بمحاكمات صورية” لمنير الركراكي، و”تضييق لم يسلم منه حتى الفن والفنانون: الأستاذ رشيد غلام”. وشدد البيان ذاته على أنه “لا سبيل للخروج من وضعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي المفتوح على أسوء الاحتمالات إلا بالحوار، اليوم وغدا، الحوار الصادق بين كل الشرفاء بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية”. وفي سياق آخر، أعربت الجماعة الإسلامية المعارضة عن “استبشارها” بمسار المصالحة بين الفلسطينيين، محذرة من “النزغ والمكر” الذي يتهدد هذه المصالحة والتنبيه إلى خطورة مسلسل الاستيطان والتهويد. وأشادت بصمود “الأوفياء الرافضين للانقلاب في مصر الشقيقة”، وب”استمرارهم في التدافع السلمي رغم جرائم واستفزازات ومكر النظام الانقلابي الذي يوظف كل ما تحت يده من مال وإعلام وقضاء ليجرهم إلى العنف”، حسب تعبير البيان.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

