دعا مصطفى الباكوري الامين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلى الحد من “الحكرة”، عبر توفير كل الخدمات، من بنيات صحية، ومرافق صحية وتعليمية. لسكان المناطق الجبلية وفق مقاربة جديدة قائمة على أساس برنامج متكامل، تأخذ بعين الاعتبار كل القطاعات، ومن خلال استراتيجية عمل محددة ذات بعد زمني محدد كذلك. مؤكدا ان سياسة “اقتصاد الجبل” تظل ناجعة وأشار الباكوري الذي كان يتحدث في اللقاء التواصلي الذي نضمه حزب الاصالة والمعاصرة مع قبائل وجمعيات الأطلس يوم الاحد الماضي تحت شعار: “باركا من الحكرة”، بحضور حوالي 3000 مشارك من ممثلي النسيج الجمعوي إلى أن هناك قواسم تاريخية مشتركة تجمع بين سكان الجبال في عدة مناطق من المغرب، وهي التي دافعت عن البلاد إبان الاستعمار (الأطلس، الريف…)، غير أن كل المؤشرات المتعلقة بالتنمية الاجتماعية تصنف المناطق المشار إليها في ذيل الترتيب وطنيا – يضيف الباكوري وهو واقع لا يمكن تجاهله إطلاقا، والتغاضي عن مطالب الساكنة، وتزداد معاناة هؤلاء عمقا مع استمرار النظرة “الاحتقارية” لهذه المناطق. وأشار الباكوري في ذات السياق إلى أن لقاء الحزب مع الجمعيات الحاضرة في هذا اللقاء التواصلي، فرصة للتعبير عن استعداد الحزب بكافة مكوناته، للمساهمة في تسهيل شروط عمل المجتمع المدني، والحفاظ على استقلاليته، خصوصا وأن واقع الحال يشير إلى أن المجتمع المدني يمر من وضعية صعبة، والدفاع عنه -بالمقابل- واجب لأن هذا الأخير يعبر بصدق عن اهتمامات المواطنين، وله الحضور الوازن على مستوى بلورة السياسات العمومية وإيصالها المطالب إلى الجهات الوصية. واتهم الباكوري الحكومة بمحاولة السيطرة على المجتمع المدني، ضاربة بذلك عرض الحائط لكل الممارسات الديمقراطية. واكد الباكوري الممارسة “السياسوية” عند بعض الجهات اليوم لا تخرج عن نطاق ما هو شفوي، وهي التي تحاول جرنا يضيف الباكوري إلى هذا النقاش الفارغ الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، نقاش لا يحقق أي شيء يؤكد بكوري. وذكر الباكوري بكون المجتمع المدني بات له دور أساسي في بسط السياسات العمومية فيما يتعلق بجانب التشريع والتدبير في مختلف القطاعات، لأنه لا ديمقراطية بدون إشراك المواطنين في الحقل السياسي وتدبير الشأن العام، والفاعل السياسي يجب أن يكون حضوره وازنا بهذا الخصوص، مضيفا ان حزب الأصالة والمعاصرة يسير على هذا المنوال، ومستعد للعتاب إذا ما أخل بواجبه. وشدد الباكوري على العديد من المناطق المغربية تتوفر على مؤهلات طبيعة مهمة، إضافة إلى الموارد البشرية التي من شأنها الإسهام في التنمية وتحقيق أفضل النتائج بهذا الخصوص، مما يستلزم التزام كل واحد بمسؤوليته، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

