ذهب طفل صغير ضحية حادثة سير غير عادية في الطريق الرابطة بين تاونات ومنطقة «عين عيشة» في اتجاه فاس. الطفل كان نجيبا في الدراسة، لكنه من عائلة فقيرة. مصدر القلق في هذه القصة المثيرة بالنسبة لادريس الوالي، رئيس الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، يكمن في أن السيارة التي صدمت الطفل المسمى قيد حياته مروان بوعلام (12 سنة)، لاذت بالفرار، قبل أن يتم العثور عليها في مرآب منزل بأحد الضواحي. والغريب، طبقا لبيان أصدرته هذه الهيئة الحقوقية، أن السيارة تعود في ملكيتها لرجل أمن، لكن من تقدم لاحقا أمام رجال الدرك للتصريح بأنه هو الذي كان يسوق لحظة ارتكاب الحادث، هو شخص آخر له علاقة قرابة بصاحب السيارة.
ووجه المركز المغربي لحقوق الإنسان رسالة إلى وكيل الملك بابتدائية تاونات يطالب فيها بفتح تحقيق في وفاة الطفل. وطبقا لمصدر «المساء»، فإن الحادث يعود إلى يوم الأحد 4 ماي الماضي. وذكر والد الطفل، وهو يسرد تفاصيل الحادث، أن ابنه كان برفقة طفل آخر من جيران الأسرة، حيث توجها معا سيرا على الأقدام صوب الطريق الوطنية رقم 8 انطلاقا من مدينة تاونات، وباتجاه بلدة «عين عيشة»، وفي طريقهما قرب منشأة فنية بـ»واد الساحل»، صدمت سيارة ابنه بجانب الطريق وأردته قتيلا. وفر السائق بسيارته، دون أن يبلغ عن الحادث، حيث ظل ابنه ملقى بجانب الطريق إلى أن عثر عليه جثة هامدة. بعد ذلك أبلغ سائق سيارة الدرك الملكي بتاونات بالحادثة وبرقم لوحة السيارة، فتحركت عناصر الدرك إلى عين المكان، وأعدت محضرا قانونيا حول الحادث. وبعد بحث وتحرٍّ عثرت عناصر الدرك على السيارة ـ وهي في ملكية رجل أمن بالمنطقة ـ بمرآب منزل بإحدى الجماعات المحيطة بالمدينة. وتم نقل السيارة إلى المحجز البلدي، في حين تقدم شخص من أقارب الشرطي إلى مركز الدرك الملكي بتاونات وصرح بأنه هو من وراء ارتكاب حادثة السير المميتة، وتم اعتقاله، وإيداعه السجن. وبالرغم من أن الأسرة دفنت طفلها المتوفي يوم 6 ماي الماضي، إلا أن المركز المغربي لحقوق الإنسان، أشار إلى أن لدى الأسرة شكوكا حول هذه الحادثة، وتطالب بالكشف عن الحقيقة بخصوصها، كما تطالب بإنصافها وإنصاف ابنها الذي رحل عنها.

