بلغ به السيل الزبى من الفساد ويطالب بالتغيير في ثورة قد تأتي على عبد العزيز المراكشي في “ربيع صحراوي” تطرقت يومية “النويفو سيغلو” الكولومبية (القرن الجديد) أحد أهم المنابر الإعلامية في هذه البلاد الكرايبية إلى معاناة الشباب الصحراوي في مخيمات تندوف من استبداد وظلم قادة البوليساريو، مما دفع هذا الشباب إلى الدخول في تمرد عارم، تفسره الثورة الشعبية التي تقودها منذ أكثر من أسبوعين “حركة الشباب الصحراوي للتغيير” ضد الحكام في جبهة البوليساريو. وتحت عنوان “الصحراء والمغرب”، ذهبت الصحيفة إلى أن الشباب الصحراوي في مخيمات تندوف بلغ بهم السيل الزبى وضاقوا ذرعا من معاملات القادة في هذه الجبهة التي أرادت أن تفرض وجودها وتثبت شرعيتها بحد السيف في المنطقة، وذلك في الوقت الذي يطالب هذا الشباب بالتغيير على صعيد القيادة بعدما أيقنوا أن “القادة” استمرؤوا كراسي المسؤولية جاثمين على أنفاس الصحراويين بالقوة والاستبداد منذ أربعين سنة متحكمين في رقابهم بدون حق وبلا موجب شرعية وفي انعدام تام لمفهوم الديمقراطية. وشددت الصحيفة على أن هذا التمرد الشبابي الذي من شأنه أن يدفع إلى تمرد شعبي عارم على الرغم من أساليب القمع الوحشية التي تقف في طريقه، يسير في تغيير مسار النزاع في الصحراء لصالح المغرب أكثر منه لفائدة الطرف الثاني أي جبهة البوليساريو وداعمتها
الجزائر
، خصوصا أن هذا المسار عرف تحولا ضمنيا منذ أن أعلن المغرب عن الحل الأنسب لهذا النزاع والمتمثل في مشروع الحكم الذاتي الذي باركه المنتظم الدولي وأصبح يقض مضجع القادة في البوليساريو وجميع المساندين لهم وخصوصا
الجزائر
. وقالت الصحيفة إن الشباب الصحراوي في تندوف يخوض ثورته ضد القادة في جبهة البوليساريو بسبب انعدام العدل واللا مساواة وضد الفساد المستشري في جميع المرافق وبكل أنواعه وعلى رأسه الفساد المالي لهؤلاء القادة الذين يستغلون خيرات “الشعب” وموارده المالية التي تتدفق عليه من العديد من الروافد والمصادر من المنتظم الدولي باسم المساعدات والغوث الإنساني ليتم تحويل وجهتها الحقيقية إلى القادة وعائلاتهم ولتذهب بدون موجب حق إلى جيوب هؤلاء القادة الذين أصبحوا من كبار الأثرياء على حساب المستضعفين من الرعايا الذين يفتقدون إلى أبسط أساليب العيش الكريم المتمثلة في جودة التغذية وفي انعدام المرافق الصحية ومرافق التعليم والتكوين حيث تتفشى الأمراض والأوبئة وتنتشر الأمية على أوسع نطاق وبالتالي تتفاقم البطالة. ولم تفوت الصحيفة الفرصة في أن تتطرق في مقالها إلى كون حركة الشباب الصحراوي من أجل التغيير حديثة العهد رأت النور في الأشهر الأخيرة بعدما ضاق الشباب من ظلم القادة وجورهم وبعدما أصبح القمع بكل أنواعه مستشريا والتعذيب هو السائد في حق كل من سولت له نفسه أن يطالب بحق من الحقوق.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

