طلبت المجموعات الإرهابية السورية وعلى رأسها الجبهة الإسلامية، الجناح المسلح للإخوان المسلمين السوريين، من المقاتلين الأجانب مغادرة البلاد، لأن الصراع سوري سوري ولا شأن لهم به، وتلقى المقاتلون المغاربة هذا الطلب تحت التهديد بالقتل خصوصا في ريف اللاذقية حيث يتمركز غالبيتهم والمنضوون تحت لواء حركة شام الإسلام، التي أسسها إبراهيم بنشقرون العلمي المقتول على يد الجيش السوري. وذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن الصراع بين الفصائل “الجهادية” في
سوريا
آخذ بالتفاقم أكثر خصوصاً بعد البيان الذي صدر عن المقاتلين الأجانب في
سوريا
متهمين “جهات” بالتآمر عليهم. فقد صدر أخيرا البيان الذي يعتبر الأول من نوعه حمل إمضاء “المهاجرين”، أي المقاتلون الأجانب في
سوريا
من دون توقيع أي فصيل معروف على الساحة، يندد بالدعوات التي خرجت خلال الفترة الماضية ل “المقاتلين الأجانب” بالخروج من الأراضي السورية وعدم التدخل في النزاع، الذي بدأت حتى بعض الفصائل المتشددة مثل “الجبهة الإسلامية” تصفه بالنزاع السوري السوري. واستهلّ متحدث باسم “المهاجرين”، البيان المصور الذي جاء رداً على تلك الدعوات، بعبارة تدل على نفاد صبر هؤلاء وعدم قدرتهم على مزيد من التحمل، وهي العبارة الشهيرة التي تقول “إني أرى رؤوساً أينعت”، الأمر الذي يشير إلى وجود بوادر مواجهة بين “المهاجرين” من جهة وبين الرافضين لهم من بعض الفصائل الأخرى. وقال البيان “لقد توالت علينا البيانات، وخرجت علينا التصريحات من مختلف الجبهات ترسم صورة مستقبلية للساحة الشامية، وخاصةً في ما يخص وضع المهاجرين وشكل الدولة المرتقبة”، وهي إشارة واضحة إلى “ميثاق الشرف الثوري” الذي وقعته خمسة فصائل منذ حوالي شهر، أهمها “الجبهة الإسلامية”. وأكد البيان، الذي وصف الدعوات التي تستهدف “المهاجرين” بأنها “علمانية وانبطاحية”، أنه “لم يعد من الممكن السكوت، لا سيما بعد تطور الوضع وتصاعد اللهجة العنصرية ضد المهاجرين على أرض الشام”، وأنه كان من الواجب الرد ببيان “قوي وواضح” فكان هذا البيان. وأشار إلى أن مصدري البيان هم “مجموعة من المسلمين المهاجرين إلى أرضنا أرض الشام”، مؤكداً أنهم “غير منتمين إلى أي جنسية أو فصيل أو تيار”. وانتقد البيان بعض الفصائل التي تدّعي أنها إسلامية، مشيراً إلى أنها لا تريد سوى “دولة إسلام ديموقراطية مشوهة العقيدة ممسوخة المنهج” ما يشير بحسبه إلى تبعيتها الواضحة للغرب، مؤكداً أن “وجود المهاجرين هو العقبة الوحيدة في وجه إقامة مثل هذه الدولة”. ووجّه البيان نداءً حاسماً إلى “المهاجرين” بأننا “لم نأت لاستبدال طاغوت نصيري بطاغوت آخر ممن يدعون الانتساب إلى أهل السنة والجماعة”، مطالباً إياهم بالقول “جهزوا أحزمتكم، فإما شرع الله وإما الشهادة”. من جهة أخرى أفاد مركز الأبحاث الأمريكي “صوفان جروب” أن 12 ألف مقاتل أجنبي ينتمون ل 81 دولة مختلفة يتلقون تدريبات على القتال في
سوريا
. وأوضح المركز، في تقرير صادر عنه نشرته صحيفة “وورلد تريبيون”
الأمريكية
، أن الغرب يواجه التداعيات السلبية لمقاتلي تنظيم “القاعدة” الأجانب المتواجدين في
سوريا
، محذرا من أنه يمكن لتنظيم القاعدة استخدام الآلاف من المقاتلين الأجانب في
سوريا
لمهاجمة الغرب. وأكد “ريتشارد باربت”، معد تقرير “المقاتلون الأجانب في
سوريا
” وهو نائب رئيس المركز، أن أكثر من 12 ألف مقاتل أجنبى من 81 دولة يحاربون فى
سوريا
منذ عام 2011، مشيرا إلى أن 3000 من هؤلاء المقاتلين الأجانب من الغرب، ويعتنق غالبيتهم الإسلام وينتمي الكثير منهم إلى “القاعدة”، في حين أن هناك 1500 مقاتل من المغرب.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

