Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف تحمي الأسرة أبناءها من التحرش والاستغلال الجنسي؟

    كيف تحمي الأسرة أبناءها من التحرش والاستغلال الجنسي؟

    بواسطة دابا ماروك6 يونيو، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مما لا شك فيه أن قضية الاستغلال الجنسي للقاصرات أثارت جدلا واسعا في الأوساط الجمعوية والثقافية والإعلامية و خاصة عند الأسر المتضررة ، باعتبارها ظاهرة تتجه نحو الانتشار والاستفحال مما قد تهدد الأمن الروحي الأسري ، والقيم الإسلامية الناظمة للنسيج الاجتماعي المغربي إذا لم يتم حصرها ومعالجتها .

    إن سبب هذا الاستفحال هو ظهور تحولات وأطروحات دخيلة على المجتمع المغربي المسلم وأعرافه، ساهمت في انتشار هذه الآفة . وعلى رأس هذه الأسباب أو الأطروحات، التمكين لثقافة الانحلال والميوعة وإضعاف الدور التربوي الأسري، وعندما نقول التمكين فهو تمكين بآليات ووسائل متنوعة و قوية ، بدءا بالإعلام الذي يرسخ ثقافة إباحية عبر المسلسلات الساقطة ،الدعم أللا مشروط لإشاعة وتعميم خيارات وتوجهات مناهضة للمنظومة القيمية الإسلامية ، تعميم المهرجانات في كل مناطق المغرب، ومهرجان موازين وما يحمله من غثائية وخراب أخلاقي وممارسات مشينة بين المتفرجين ، والغريب أن أصحاب هذه الخيارات يعتقدون أن حل مشكل الاستغلال الجنسي للقاصرات هو مزيد من الإباحية والحرية الجنسية، والانفتاح الكلي على الآخر. وهي عوامل تزيد من الانحدار الأخلاقي . في الوقت ذاته بدأت تظهر بعض الأصوات في الغرب الداعية إلى معالجة ظاهرة الميوعة والاستغلال الجنسي بنشر ثقافة العفة في صفوف الشباب، بل وتأسست جمعيات من أجل تحقيق وإنجاز مشروع العفة قبل الزواج. إذا كان الغرب حاليا يتجه نحو تبني القيم الفاضلة، أليس في القيم الإسلامية مقاربة شمولية واقعية و استباقية لمعالجة الظاهرة بل و تساهم في الحفاظ الخط الناظم لقيم المجتمع وتحقيق الأمن الأسري والمجتمعي ؟ الواقعية والإستباقية للطرح الإسلامي في مقاربته للاستغلال الجنسي للقاصرات إن عميلة الميل للجنس الآخر أمر فطري في الإنسان ، ولهذا وضع الله قوانين وضوابط توجه هذا الميل. واعتمد الإسلام مقاربة شمولية متكاملة في طرح مجموعة من الحقوق الخاصة بالطفلة في شقها التربوي والنفسي والاجتماعي و الأخلاقي و القانوني الزجري، بل الإسلام كان واقعيا في التعاطي مع مشكل الاستغلال الجنسي ، واعتبر حدوثه أمرا واردا ، لكن وضع آليات ونظم تحول دون وقوع هذه الآفة، واعتبر الأسرة هي الحضن الأول التي تلقن هذه القيم للطفلة والطفل معا ، وبالتالي حاجتنا إلى أسر واعية قوية متماسكة تقوم بواجباتها وأدوارها التربوية والاجتماعية . وهذه المقاربة يمكن تحديدها في أربعة مرتكزات المرتكز الأول التفريق في المضاجع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال صلى الله عليه وسلم: “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع” رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن. هذا الحديث يحمل معالم ورسائل تربوية قوية للأسرة من أجل حماية الطفلة حتى من أقرب الناس إليها وهم محارمها ووضع الآليات التي تحول دون السقوط في هذه المزالق الهالكة لها ولأسرتها ، و يحدد للطفلة والطفل أن هناك حلال وحرام هناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها منذ بداية هذه المرحلة ، لأنه يتوقع حدوث التحرش الجنسي ليس من الغريب فقط ، بل حتى من أقاربها عن قصد أو غير قصد. وقانون التفريق في المضاجع هي عملية تؤسس لبناء سلوك وخلق العفة والحياء والاحترام في نفسية الطفلة وحرية التدبير الذاتي. ومن الآداب التي جاء بها الإسلام هو أدب الاستئذان على الوالدين قبل الدخول عليهم في وقت النوم والاسترخاء ، وهي ثلاث مواقيت : قبل الفجر وبعد الظهر وبعد صلاة العشاء. والمقصد من هذا الاستئذان ألا تشاهد الطفلة مشاهد قد يكون لها انعكاس سلبي على نفسيتها وسلوكها وهي في سن صغيرة، كذلك تنمي فيهم معاني الحياء واحترام الخصوصية عند الآخر، على مستوى الوقت واللباس…من أجل تربية الأبناء أنماط من القيم والأخلاق العالية. المرتكزالثاني الحجاب الحجاب فريضة ربانية وشعيرة إسلامية تتعبد المرأة بها ربها ، ومقاصد الحجاب وفلسفته هو تكريم وصيانة عفة الفتاة باطنا وظاهرا . هذه الطفلة التي ربيت على خلق العفة والحياء منذ الصغر، عند البلوغ يطلب منها أن تتحمل مسؤولية الانخراط في مقومات العفة والتحصين وترتدي الحجاب الذي يشكل منظومة من القيم العالية الحامية والواقية يقول الله سبحانه : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً* بل حتى أما م المحارم نص العلماء أن ترتدي الفتاة لباسا تتوفر فيه مقومات الحشمة والحياء بأن يكون ساتر حتى المرفقين وتحت الركبة ، من أجل إشاعة العفة وأدب الاحترام. وبالنسبة للفتى حصنه الإسلام فقال رسول الله «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِيعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ». رواه البخاري ومسلم المرتكز الثالث قول الله تعالى: “لا تقربوا الزنا” يجب أن لا تقترب الفتاة إلى كل ما من شأنه أن يكون قنطرة عبور إلى الوقوع في الرذيلة أو يذكي ويثير الشهوات، من إعلام الجنس والإباحية ، مواقع الدردشة ، العلاقات الغير الشرعية ، الصحبة الغير الصالحة ، الاقتراب من شبكات تجار الجنس. وبالتالي التحرش والاستغلال الجنسي لايعالج بإشاعة الإباحية أو الحرية الجنسية كما يدعي البعض بل يتطلب استئصال كل أسبابه ومسبباته . المرتكز الرابع الرعاية والحوار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته ” فالأسرة راعية ومسئولة عن حماية العرض والنسل وتحقيق الأمن النفسي والوجداني للفتاة،وتربيها على العفة و الحياء والستر ، وهي التي توجه بوصلتها نحو القيم الفاضلة . كما تتطلب هذه الرعاية الدعم والحماية ، و يقظة مستمرة مع كل التغيرات قد تصيب الفتاة ، حتى يُجنِّبوها كل ما من شأنه أن يكون عاملا أو طريقا يؤدي إلى سقوطها في براثن شبكة الدعارة. على الأسرة تفعيل آليات الحوار مع الطفلة وبناء جو من الحواري الهادئ من أجل كسر الحاجز الصمت الذي قد يحول دون تحقيق التواصل ، أو يحول دون المصارحة بما قد يقع لها من استغلال جنسي سواء داخل البيت أو خارجه ، وتضطر مرغمة إلى الصمت خوفا من العار أو العقوبة. ولهذا أسس الإسلام العلاقة بين الآباء و الأبناء على المصاحبة في سن 14 سنة حتى تبنى علاقة قوية أساها الثقة والحب والحنان، المبنية على منهج المصاحبة والحوار البناء. المرتكز الخامس القانوني الجانب القانوني عنصر قوي في عملية حماية الفتاة من الاستغلال الجنسي أو التحرش، بل وحصر الظاهرة ، عبر استصدار قوانين رادعة زاجرة لكل من استهان فانتهك أعراض الفتيات الغافلات المحصنات . والضرب على أيدي من يدعم هذا الخط ويتاجر في أعراض بلده ويسيء لسمعة وكرامة المرأة المغربية.

    المصدر: مليكة البوعناني مركز إشعاع للدراسات الأسرية نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter