دعا منتدى الزهراء للمرأة المغربية إلى ملائمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل كما صادق عليها المغرب، وطالب بوضع آليات قانونية زجرية ورفع العقوبة الحبسية في حق المعتدين إلى ما فوق 30 سنة تقضى في السجون المغربية، ضمانا لئلا يتحول المغرب إلى وجهة آمنة للمنحرفين من العالم .

وعبر المنتدى في بيان أصدره في سياق تخليد اليوم العالمي لمناهضة الاعتداءات على الأطفال، الذي يتزامن مع الرابع من يونيو من كل سنة، عن قلقه الشديد من المنحى “الخطير” للاعتداءات الجنسية على الأطفال بالمغرب، ونبه إلى خطورة الآثار السلبية على المستوى الصحي والنفسي على جيل المستقبل، مؤكدا أن هذا التنامي يشكل امتحانا للضمير المغربي ومدى مصداقيته في الدفاع عن حقوق الطفل واحترام مبادئ حقوق الإنسان. وأضاف المنتدى، أنه من خلال متابعته لواقع الاستغلال الجنسي بالمغرب واعتمادا على نتائج الدراسة الميدانية التي قام بها حول الاستغلال الجنسي للقاصرات، والتي شملت عينة تتكون من أزيد من 400 قاصر من مختلف جهات المملكة،يؤكد على ضرورة تنسيق السلطات المغربية مع الشرطة الدولية فيما يتعلق بالبيدوفلين، وتوفير قاعدة معطيات حول الجناة الذين صدرت في حقهم عقوبات أو معروفين بنشاطات جنسية تجاه الأطفال، وكذا إحداث شرطة مختصة لها حق مساءلة كل أجنبي وجد برفقته قاصر عن طبيعة العلاقة التي تجمعهما، ودعا إلى اعتماد سياسة إعلامية مندمجة تركز على الحماية والوقاية من كل أشكال الاعتداءات على الأطفال من أجل بناء مغرب جدير بأطفاله، بالإضافة إلى المطالبة بالتسريع بإخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفل، الذي سيمكن وفق مقتضيات الدستور من تأمين وتتبع وضعية الطفولة، وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة. ودعا المنتدى من خلال البيان ذاته الهيئات والمنظمات وكافة جمعيات المجتمع المدني إلى التكتل لتكثيف الضغط على الدولة لتبني سياسة أمنية وقانونية وقيمية عاجلة من شأنها التقليص من حجم ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال.

المصدر: التجديد نشر في التجديد

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version