سيكون رشيد الطالبي العلمي، القيادي في التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، مطالبا بتقديم الحساب عن صرف الأموال العمومية على النواب البرلمانيين، حيث يرى مهتمون أنه لا يمكن إضافة تعويضات جديدة للبرلمانيين مادام القانون يمنحهم تعويضا جزافيا قدره 35 ألف درهم، فما يتلقاه البرلماني هو تعويض عن ممارسة مهامه وليس راتبا يمكن أن تضاف إليه تعويضات أخرى، حيث لا يترتب التعويض عن التعويض وإنما يترتب التعويض عن الراتب، وما يتلقاه البرلمانيون ليس راتبا. وبرر الطالبي، المدعوم من الأغلبية، هذا القرار الذي تقدم به إلى مكتب المجلس الذي صادق عليه بكونه أحسن طريقة لتشجيع النواب البرلمانيين على الحضور، واعتبر الطالبي أن هذه هي الطريقة المثلى لتشجيع البرلمانيين على المساهمة في جلسات المجلس وأشغال اللجن، في حين يرى آخرون أنه مادام البرلمانيون يتوصلون بتعويضات جزافية مهمة وقارة فإن أهم طريقة لتشجيعهم على الحضور أو إرغامهم على الحضور هي الاقتطاع من هذه التعويضات بدل إضافة تعويضات جديدة تصل إلى حوالي 4 آلاف درهم في الشهر لكل نائب برلماني. واستغربت جمعيات حماية المال العام سكوت الفرق النيابية عن هذا القرار الذي سيستنزف الميزانية العامة، دون أن تكون له فائدة تذكر، وسيحول النيابة عن الشعب إلى مصدر للاستمتاع بدل التضحية. وتساءلت مصادر من مجلس النواب عن السر وراء القرار، مع العلم أنه لن يتم تسليم النواب البرلمانيين هذه المبالغ ولكن سيصرفها المجلس ضمن صفقات مع فنادق بمدينة
الرباط
وشركات للنقل، مما يطرح السؤال حول الطريقة التي ستتم بها الصفقة وهل ستخضع للشفافية ولمعايير الصفقات العمومية أم انه سيتم تمريرها بالطرق المعروفة؟ من جهة أخرى أشار برلمانيون إلى أنهم ضد هذه العملية وعبروا عن استغرابهم لرفض مجموعة من المشاريع من بينها الذي هو موضوع النقاش ومشروع تمويلات واردة من البرلمان الأوروبي عندما تقدم بها كريم غلاب الرئيس السابق لمجلس النواب وقبولها في عهد الطالبي العلمي.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

