تعتبر قريتي أيت بوجو وأيت تغجدين ومجموعة من القرى المجاورة التي كانت تابعة لإقليم أزيلال ،لتدارك إدارة إعداد الترابط الوطني خطأها وتلحقها إداريا ببني ملال ،في حين مازلت قرى إخرى مضظرة للخضوع لإقليم أزيلال رغم البعدوعدم وجود وسائل للنقل،وما يترتب عن ذلك من مشاكل وعدم الإستفادة من عدة خدمات إجتماعية.
هذه الظروف أجبرت الساكنة لمراسلة الإدارة المعنية ولكن دون جدوى،مما دفعهم للقيام بمسيرات ووقفات إحتجاجية محلية وجهوية.ورغم إستقبالهم وفتح عدة حوارات تبقى هذه الأخيرة مجرد لعبة لربح الوقت وتيئس السكان.ولقد وقفت جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال بزيارة ربيعة للإطلاع على أوضاع عن قرب، حيت زرنا قرية أيت بوجو وأيت تغجدين.حيث سجلنا غياب الطريق مما يجعل السكان يعشون عزلة حقيقة.فرغم بني ملال لا تبعد عنهم إلا بحولي 20 كلوميترات وهناك طريق حتى فم أودي ،فإن المسافة الغير المعبدة لا تتجاوز 7 كلوميترات،فإن عمالة بني ملال والجهة عاجزة عن توفير الغلاف المالي لهذا المشروع.مما يترتب عنه عدة مأسي بنوية إبتداء بالولادة والموت في الطريق بسبب عدم الوصول للمستشفى ،لأن سيارة الإسعاف لا تستطيع الوصول إليهم،مما يضطر السكان إلى حمل المرضى على الأكياس وأسرة الموتى.فبعض النساء يلدن في الطريق أو يكون مصيرهم الموت،وبعض المرضى يمتن بسبب سم الأفاعي والعقارب في الصيف.كما سجلنا غياب أي مستشفى بالمنطقة رغم تجاوز السكان 15000 نسمة.كما سجلنا إنقطاع التلاميذ عن التمدرس بمجرد إنتهاء الفترة الإبتدائية وبالأخص الفتيات.بسبب البعد وغياب وسائل النقل بسبب الطريق الغير معبدة.كما أن المعلمين يجدون صعوبات للتنقل مع عدم وجود مساكن ،كما أن بعظهم لا يقوم بدوره المطوب ،بالإظافة إلى كونه ملزم بتدريس عدة مستويات في نفس الفصل ،مما ينقص المرددية،كما أن التلاميذ يقطعون مسافات طويلة للوصول للمدرسة.كما سجلنا غياب تام لأي نشاط إقتصادي باستثناء الرعي وبعض الزراعات الموسمية.مما ينتج عنه البطالة وإنتشار للمخدرات والكحول بكل أصنافه ،وما يرافق ذلك من إنتشار للجريمة .مع غياب تام للسلطة في القيام بدورها الأمني. أما المجلس القروي فلا يلعب أي دور، حيث لا مرافق للنظافة ولا شبكة للمياه العادمة.هذا أهم المعضلات والمشاكل التي يعشها سكان الجبال بالجهة. تذق جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال جرس الإنذار، ونعتبر هذا التهميش يمثل عامل في العطالة وإنتشار الإجرام،ونشوء الجهويات والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.كما أن دور السلطات المحلية والمنتخبين هو السهر على مصالح المواطنن.كما ندين الحوارات المغسوشة بين ممثلي المواطنين والسلطات الجهوية والمحلية،و ندعوا إلى الإستجابة المستعجلة لمطالب الساكنة البسيطة والملحة من طرق ومدارس ومستشفيات وخدمات إجتماعية وخلق مشاريع مدرة للدخل. عن جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

