Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التعليم .. آخر القلاع التي يستهدفها «الفرانكفونيون» في حروبهم على الهوية

    التعليم .. آخر القلاع التي يستهدفها «الفرانكفونيون» في حروبهم على الهوية

    بواسطة دابا ماروك19 مايو، 201419 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد أن هدأت معركة اعتماد اللهجة العامية في التعليم بالمغرب، التي سبق أن أثارها رجل الأعمال، نور الدين عيوش، في العام الماضي، إثر الانتقادات القوية التي وجهت إلى هذا الاقتراح وتوجت بالمواجهة الإعلامية بين عيوش والمفكر عبد الله العروي الذي انتصر لأطروحة خصوم عيوش، تجددت المواجهة هذا الأسبوع لكن على الصعيد السياسي، بعد أن دخل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على الخط، وهاجم عيوش ـ حتى من دون ذكره بالاسم ـ في ندوة حول «التعليم العمومي: المواطنة والتنمية والإصلاح» بكلية الآداب في الرباط.
    وخلافا للمعركة السابقة، فضل رئيس الحكومة هذه المرة الخروج عن صمته ومهاجمة عيوش، حيث وصفه بأنه «تاجر يتقرب بكونه صديقا للملك»، متهما إياه بـ«اللعب بالمقدس والثوابت والأسس التي انبنى عليها كياننا»، وبأنه تاجر يبحث في كل مرة عن وسيلة للتقرب من الدولة وربح الأموال. وقد شدد بنكيران هجومه أكثر عندما اتهم عيوش بأنه يراكم ربحا غير مشروع على ظهور التلاميذ المغاربة باسم إصلاح التعليم، إذ كشف أن كل تلميذ يكلف في النظام العمومي حوالي 5000 درهم، بينما كان عيوش يحصل على عشرين ألف درهم عن كل تلميذ في السنة باسم التربية غير النظامية، وحين تم اقتراح إدماج هؤلاء في التعليم النظامي «قامت الدنيا ولم تقعد».
    فما هي خلفيات هذه المواجهة المتجددة؟.
    في الواقع أظهر نور الدين عيوش في العامين الأخيرين نوعا من الإصرار على التسويق لمشاريعه بطريقة كان لا بد من أن تثير القلق لدى المهتمين بقطاع التعليم بشكل خاص، والرأي العام بشكل عام. فبعد أن بدا أن رئيس مؤسسة «زاكورة» للتعليم قد تراجع إلى الوراء قليلا أمام عاصفة الانتقادات التي ووجه بها بعد الندوة التي عقدها في أكتوبر من السنة الماضية ودعا خلالها إلى اعتماد الدارجة في التعليم العمومي، عاد من جديد لكي يطرح مشروعا ثانيا ـ كنوع من استئناف المبادرة ـ خلال ندوة نظمتها مؤسسته في الفترة الأخيرة، بعقد ندوة دولية بالدار البيضاء في موضوع «إصلاح التعليم»، خرجت بتوصية تؤكد على أن الحل الوحيد لإصلاح القطاع وتجاوز الاختلالات التي يتخبط فيها هو اعتماد التكنولوجيا الحديثة والمعلوميات في التدريس والتدبير والتسيير بقطاع التعليم. وكما في الندوة الأولى التي دعا إليها عيوش وجوها بارزة في الدولة، حضر الندوة الثانية مسؤولون ورجال أعمال كبار كالوزيرين رشيد بلمختار وحفيظ العلمي والمدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات عز الدين منتصر، ما أعطى الانطباع بأن عيوش يتحرك وهو مسنود بتغطية سياسية وتقنية بهدف التسويق لمشاريعه.
    ولعل مواقف وتصريحات بنكيران الأخيرة استشعار لما تمثله مثل هذه المشروعات من مخاطر على التعليم العمومي، من منطلق الحفاظ على الهوية من جهة، وعقلنة المال العام من جهة ثانية. ويبدو أن رئيس الحكومة يريد أن يدق ناقوس الخطر من السيناريوهات المحدقة بالتعليم في المغرب، من جراء مثل هذه المشاريع، خاصة بعد أن تسربت أخبار عن احتمال ضم نور الدين عيوش إلى المجلس الأعلى للتعليم تحت بند «أصحاب الكفاءات والخبرات»، الذي يخوله القانون التنظيمي المنظم للمجلس، بحيث ستتحول مثل تلك المبادرات من كونها صادرة عن جمعية من المجتمع المدني إلى قضايا مثارة بشكل رسمي داخل المجلس، وذات حظوظ أوفر للتمرير. ومن هنا دعوة رئيس الحكومة للمختصين والعلماء إلى الخروج عن صمتهم والمشاركة في النقاش، من أجل قطع الطريق أمام رجال الأعمال والمستثمرين في قطاع التعليم، وهو ما يعني بطريقة غير مباشرة فتح نقاش عمومي حول سبل إصلاح التعليم بدل الاكتفاء بمراقبة النقاشات، التي تجري داخل الصالونات المغلقة من طرف فاعلين اقتصاديين، باعتبارها جزءا من «النقاش العام».

    ادريس الكنبوري
    لمصلحة من يدور النقاش الحالي حول قطاع التعليم؟

    سبيلا: جزء من النقاش الدائر حول لغة التدريس فيه استعمالات ويعكس أيادي خفية
    بعيدا عن النقاش التقني الديداكتيكي الذي يريد البعض أن يعوم فيه موضوع التعليم في المغرب، فإن الصراع حول المنظومة التعليمية ليس وليد اليوم بل هو سلسلة من الاصطدامات والصراعات الطاحنة استعملت فيها  كل الوسائل في مغرب ما بعد الاستقلال. في البداية شكل موضوع التعليم نقطة تجاذب كبيرة بين ثلاث قوى أساسية: أولا الاستعمار الفرنسي الذي يشده الحنين الآسر إلى المغرب، خاصة أنه يحمل في ذهنه قناعة راسخة بأن الذي خرج من الباب يمكن أن يعود من النافذة أو حتى من الباب نفسه، والفاعل الثاني، وهو القصر، الذي كان يبحث عن شرعية سياسية ودينية بعيد الاستقلال بمعنى أنه لا يزال متمسكا بالتعليم التقليدي، أما القوة الثالثة، فهي أحزاب الحركة الوطنية، التي كانت تنهشها صراعات من الداخل بين الداعي إلى التحديث وبين الداعي إلى الحفاظ على النموذج الديني القائم.
    تصارعت هذه القوى السياسية بشكل عنيف، وفي لحظة بعينها انفجر الصراع، واستطاعت أحزاب الحركة الوطنية أن تفرض بقوة التدافع السياسي مبدأ تعريب التعليم حتى المرحلة الثانوية، ولم يجد القصر آنذاك أي مجال للمصادقة على المشروع رغم أن السنوات اللاحقة ستثبت أن المشروع أدخل التعليم بالمغرب إلى غياهب التكلس وخلق صراعا من نوع آخر، ونقصد الصراع الهوياتي بالمغرب، وحد من تعامل المغاربة مع اللغات الأجنبية.
    بالنسبة للنخبة الفرنكفونية بالمغرب، مازالت تراقب الوضع عن كثب، لأنه لم يكن بمقدور الاستعمار الفرنسي أن يتخلى عن مصالحه بالسهولة التي قد يعتقدها البعض، ولذلك بقيت اللغة الفرنسية لغة النخبة الاقتصادية المتحكمة في كل شيء. على ضوء هاته التجاذبات، وصل التعليم في المغرب إلى أدنى مراتبه ولم يستطع في كل المراحل التاريخية أن يقود قاطرة التنمية بالبلد عدا بعض الإشراقات أيام الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
    اليوم، يعود نقاش التعليم إلى الواجهة، ومبعث هذا النقاش بالتحديد التصريحات القوية التي خرج بها نبيل عيوش، رجل الإشهار، حول استعمال لغة التدريس بعدما اقترح الدارجة لغة للتعليم، الشيء الذي أخرج عبد الله العروي، الذي غالبا ما نصادفه في السيرورات الحرجة للقضايا الكبرى بالمغرب، عن صمته مفندا بالدليل كل ما جاء به عيوش. البعض لمح إلى أن هذا الصراع لا يمكن، مهما كان الأمر، أن يكون بريئا خاصة وأنه يأتي في مرحلة تلقى فيه التعليم المغربي انتقادات واسعة من طرف الاتحاد الأوربي وصار عبئا ثقيلا على الدولة في مؤشرات التنمية البشرية رغم أن الأموال التي رصدت للمخطط الاستعجالي لإنقاذ قطاع التعليم كانت كافية لحلحلة الكثير من المشاكل.
    بطبيعة الحال، إثارة سجال حول التعليم في المرحلة الحالية، الغرض منه هو جس نبض القوى المجتمعية الفاعلة، وقد كانت ردود فعل الجميع عنيفة إلى درجة أن عيوش، الذي أصبح يمثل رمزا للدارجة تلقى وابلا من الانتقادات الحادة من لدن أطراف متعددة منها عبد الإله بنكيران نفسه الذي قال عنه إنه «تاجر». تصريحات ابن كيران القوية يمكن أن نفهم منها شيئا واحدا وهو أن الرجل أحس أن عيوش لا يعدو كونه سوى حلقة في سلسلة كبيرة تريد الإمساك بموضوع التعليم.
    مع ذلك ينبغي التأكيد أن النقاش أخفى الكثير من مظاهر الأزمة الحقيقية التي يتخبط فيها قطاع التعليم بالمغرب، التي لا تتسع هاته المقالة لتعدادها، وربما تكون السياسة مقصودة، مع العلم أن كل الذين يناقشون موضوع التعليم، غاب عن ذهنهم موضوع تدريس اللغات الذي يعد الملمح الأبرز لأي إصلاح تعليمي بالمغرب.
    في هذا الصدد، يؤكد محمد سبيلا، الكاتب المغربي والأستاذ الجامعي، أن النقاش الحاصل حاليا موسوم بثلاثة أبعاد أساسية أولها أن هناك وجها متعلقا بالأزمة، وهو الوجه المتفق عليه بين الجميع «أي أن النظام التعليمي بالمغرب بدأ يتثاقل جراء تدفق أجيال كثيرة إلى المدرسة مما ضاعف الصبيب الاجتماعي، وبالموازاة مع ذلك استفحلت أزمة التشغيل إضافة إلى الرهانات المرتبطة بلغة التدريس والأداء الأمثل للمنظومة التعليمية، وهذا في تقديري وجه واقع وحقيق ولا مهرب منه».
    أما فيما يرتبط بالوجه الثاني، يقول سبيلا إنه يتصل بالأساس بالاختيارات والإرادات والمنظورات الإيديولوجية لهاته الأزمة، وهنا يحتد الصراع بين المكونات الاجتماعية المختلفة، حيث تتصارع الإرادات في هذا الاتجاه أو ذاك، وينبغي أن أسجل في هذا المقام-يستطرد سبيلا- «أن مسألة لغة التدريس يدور  نقاش مجتمعي حولها، جزء منه بريء وجزء آخر فيه استعمالات ويعكس أيادي خفية، الأمر الذي ينسحب أيضا على اختيار اللغة الأجنبية اللاأساسية،  إذ لدينا من جهة نقاش صحي يعكس توترا اجتماعيا ومساهمة مختلف الأطراف في مناقشة هذه المعضلة الاجتماعية، في الوقت الذي كان فيه مشكل التعليم يدبر من فوق من طرف الوزارات أو السلطة بغض النظر عن النقاش الاجتماعي الدائر».
    أما الوجه الثالث، حسب سبيلا دائما، فهو الإسقاطات والترسبات السلبية، سواء بحسن نية أو سوء نية لكنه نقاش رغم كل سلبياته إيجابي يجب أن يعمق ويستمر وتطرح كل الاختيارات، لأننا بصدد الانتقال من التدبير المزري الأحادي إلى إشراك المجتمع والنخب في تحديد السياسة التعليمية والاختيارات الثقافية والتربوية.
    محمد أحداد

    العامية والتربية غير النظامية.. من وصفات عيوش للنظام التعليمي
    الشامي: هذه مؤامرة مدبرة لتمرير سياسة الفرنسة في المغرب

    فتحت الخرجة الأخيرة لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ضد نور الدين عيوش، رئيس مؤسسة زاكورة، المسألة اللغوية في المغرب على مزيد من الجدل والسجال، بين المدافعين عن اعتماد العامية في التعليم ومن يرون في ذلك خطوة تهدف إلى إفساد النظام التعليمي المغربي.
    نور الدين عيوش، الذي أصبح رمزا لمطالب اعتماد العامية في المغرب، رفض في تصريح لـ«المساء» التعليق على الهجوم القوي الذي شنه بنكيران ضده، واكتفى بالقول إنه يحترم بنكيران، ولا يمكن أن يرد عليه طالما أنه لم يشر إليه بالاسم.
    لكن رئيس الحكومة، وإن لم ينطق باسم عيوش، فإنه ذهب إلى النبش في عدد من الملفات التي ارتبطت بمؤسسة زاكورة، فقبل دعوات اعتماد العامية، أطلق عيوش تجربة التربية غير النظامية. هنا أطنب بنكيران وأسهب عندما اتهم عيوش باستغلال التلاميذ المغاربة، والحصول على 20 ألف درهم عن كل واحد من المستفيدين من هذه التجربة، في حين أنها لا تكلف في القطاع العام إلا 5000 درهم للتلميذ الواحد.
    تجربة التربية غير النظامية تعد من الوصفات التي جاء بها نور الدين عيوش في إطار تصوراته للتعليم المغربي. وفي هذا السياق وقعت مؤسسة زاكورة يوم 7 ماي الماضي على اتفاقية إطار عام للشراكة والتعاون بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ومن أجل دعم تنفيذ برامج التربية غير النظامية والدعم المدرسي ومحاربة الهدر المدرسي والتعليم الأولي والتكوين  والتأهيل المهني، وكذلك بغاية تطوير برامج جديدة معتمدة على استثمار الموارد الرقمية  في التعليم غير النظامي في المستويات الابتدائية و الثانوية الإعدادية.
    ويتوخى برنامج التربية غير النظام حسب تعريف المؤسسة تدريس الأطفال والمراهقين، الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 سنة، سواء كانوا أو لم يكونوا متمدرسين، كل مواد البرنامج الدراسي المعتمد في التعليم الابتدائي، في إطار سلك تعليمي يمتد على ثلاث سنوات. البرنامج يمكنهم من تجاوز اختبار السلك الابتدائي والالتحاق بالسلك الإعدادي.
    لكن «غضبة» بنكيران انصبت بشكل أساسي على دعوات اعتماد الدارجة المغربية في النظام التعليمي، وهي الدعوات التي كانت محط نقاش قوي عقب الندوة الشهيرة التي خرجت منها عدد من التوصيات، شكلت فيها قضية العامية جوهر الصراع والسجال الحاد، الذي تمخضت عنه مناظرة بين المفكر المغربي عبد الله العروي، ونور الدين عيوش.
    خلال المناظرة أكد عيوش على ضرورة استعمال اللغة الأم في التعليم الأولي والابتدائي في تعليم الأطفال بدل اللغة العربية الفصحى، معتبرا أن الطفل يجد صعوبة في التواصل مع المعلم الذي يستعمل لغة مختلفة عن تلك التي يسمعها في البيت، وهو ما يؤدي حسب عيوش إلى ارتفاع نسبة الهدر المدرسي في صفوف التلاميذ لكون المدرسة  لا تعترف بشخصية الطفل ، على حد تعبيره.
    وفي هذا السياق، يرى موسى الشامي، الأستاذ المختص في اللسانيات التطبيقية، أن «الدارجة هي لغة متداولة نعتز بها، حيث يتم استعمالها مع عامة الناس داخل المجتمع المغربي، فهي لها مهام التواصل اليومي الحميمي، لكن الفرق مع العربية الفصيحة هو أن من يملك الدارجة لم يذهب إلى المدرسة حتى يتسنى له تعلم العربية الفصيحة التي هي اللغة العالمة التي يجب أن تكون مساعدة للغة العربية الدارجة».
    وأوضح في هذا السياق أن «الطفل الفرنسي عندما يأتي إلى المدرسة في سن الرابعة أو الخامسة من عمره، فإنه يتكلم الدارجة الفرنسية وليس اللغة الفرنسية التي تعلمناها في الكتب عن طريق أدباء كبار مثل جون جاك روسو وفولتير وبالزاك وإميل زولا وغيرهم، فالطفل الفرنسي عندما يذهب للمدرسة يقول له المعلم إن تلك اللغة تستعمل في البيت والشارع، أما في المدرسة فيتم تعلم الفرنسية المعيارية التي من خلالها سيتمكن من الكتابة والتفكير وقراءة النصوص والآداب والفكر».
    واعتبر الأستاذ ذاته أن «هناك دراسات تقول بأن هناك لغات مثل العربية فيها مستويات منها ما يسمى باللغة المتدنية، وفي حالتنا هي الدارجة، وهناك اللغة العالمة أي العربية، وبالنسبة لنا فالمدرسة تحل هذا الإشكال بنقل التلميذ من العامية إلى اللغة العالمة».
    وقال الشامي: «لا أعرف السيد عيوش بشكل شخصي، لكنه مغربي له حب للوطن ولا يمكن أن نشكك في وطنيته، فربما يعتقد في قرارات نفسه أن الدارجة يمكن بها أن نعمل وأن نفهم وننتج، فهذا فكره لكنني أرى بأن اعتماد العامية سيؤدي إلى إغلاق الباب على الدول العربية وسننغلق على أنفسنا، لأن اللغة العربية الفصيحة هي لغة علم وحضارة كبيرتين».
    وأضاف: «ربما نحن لا نعرف جيدا نور الدين عيوش، وربما يريد بطريقته الخاصة أن يزيد في ثرواته عن طريق الدارجة، لكنه سيفسد كل شيء، لأن التلميذ المغربي ستختلط عليه الأمور، فهو يذهب للمدرسة ليتعلم العربية الفصيحة، لكنه عندما يرى الكتابة بالدارجة فستختلط عليه الأمور».
    وأكد المتحدث ذاته أن «هذه الهجمة الشرسة على المحيط اللغوي المغربي هي مؤامرة مدبرة من طرف البعض لكي يمرروا سياسة الفرنسة في المغرب، لأن الهدف من هذا كله هو أن يجعلوا من المغرب بلدا مفرنسا، وحتى بنكيران بدوره فهو يتحدث بالفرنسية ويعطي التصريحات بالفرنسية».
    الصراع اللغوي المحتدم بين دعاة اعتماد «الدارجة» ودعاة حماية العربية يحمل في طياته لغزا حول نموذج التعليم الذي يريده المجتمع المغربي، ونوعية اللغة التي يمكن اعتمادها من أجل تطوير المنظومة التعليمية، فالهجمة الأخيرة التي شنها رئيس الحكومة ضد نور الدين عيوش تؤكد أن المسألة التربوية، واللغوية بشكل أدق، ستبقى مثار جدل يتحول بين الفينة والأخرى إلى صراع إيديولوجي عوض التفكير في الحلول الناجعة لإنقاذ التعليم المغربي.
    المهدي السجاري

    بوعلي:  مؤسسة عيوش تضم باحثين تحت الطلب

    أكد د. فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، في هذا الحوار أن ما يفعله الوزير بلمختار في وزارة التعليم حاليا رفقة صديقه السيد عيوش يثبت أن الأمر ليس شخصيا، بل الأمر يتعلق بلوبي فرانكفوني يريد بيع المغرب التعليمي للسيد الفرنسي بمسميات متعددة تارة باسم الباكالوريا الفرنسية، وأخرى باسم الرقمنة وهكذا دواليك والنتيجة واحدة مادامت المجموعة المخططة هي نفسها. ووصف بوعلي عيوش بأنه تاجر وكبعض التجار يسوق بضاعته بشكل إشهاري بعيدا عن الواقع، لأن إصلاح التعليم في كل الدول يخضع لمنطق التوافقات المجتمعية وليس لمنطق الكولسة والزبونية، موضحا أنه عندما تم رفض مشروعه لمحو الأمية من قبل الوزارة أيام محمد الوفا عاد في زمن صديقه بلمختار ليسترزق بمشروع الرقمنة، وحين فشل في مناظرته مع العروي عاد للاشتغال في الكواليس متحدثا عن معجم للدارجة… الخوف من شمس الحقيقة العلمية والشفافية هو ما يميز مسار هذا الرجل.

    – أعاد رئيس الحكومة، خلال ندوة عقدت الخميس الماضي، من خلال مهاجمته لعيوش الحديث عن الصراع بين اللغة العربية الفصحى والدارجة. هل نحن أمام صراع لغوي بتوابل سياسية؟
     أتصور أن الصراع هو أعمق من صراع لغوي أو حتى صراع سياسي، بل هو صراع بين منظومتين قيمتين ومشروعين مجتمعيين: الأول مؤسس على الانتماء إلى العمق الهوياتي للمجتمع المغربي بتراكماته الحضارية واللغوية وبتعدديته الثقافية داخل وحدته العقدية والمجتمعية، والثاني يبني رؤيته على الانفصال عن تربة وطنه بحثا عن قوالب حضارية وأخرى فرانكفونية بالأساس وأنسقة مجتمعية بديلة. الأول يؤمن بالخيار الديمقراطي الذي سيجعل المغاربة حين يخيروا ولو بهامش ضيق من الحرية، وبالرغم من مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية والعراقيل التي يضعها سدنة الاستبداد الفكري والسياسي، سيختارون انتماءهم الهوياتي وعمقهم الحضاري، أما الثاني فيؤمن بأن الديمقراطية تهديد لمصالحه المادية قبل الثقافية وتهديد لموقعه النخبوي، الذي أتاح له التسيد باسم الحداثة والانفتاح وتسخير للمناصب خدمة لأجندة خاصة وخارجية.
    وما يقع الآن في الإعلام العمومي الذي يتمنع على مسايرة الإصلاح وينشر القيم المناقضة دليل أنصع على ما نقوله. لذا فالصراع ليس سياسيا وإن بدا بل هو صراع يتعلق بوجود المجتمع والوطن. فالثورة التي قامت ضد مذكرة السيد عيوش من قبل سياسيين ومثقفين وأكاديميين وفاعلين مجتمعيين من كل الأطياف الفكرية والإيديولوجية وجعلت قامة علمية مثل الدكتور العروي يخرج من برجه تثبت وعي فضلاء الوطن بأن المشروع هو أعمق من مذكرة لإصلاح التعليم بل هي مشروع استعماري جديد بكل ما في الكلمة من معنى يتدثر بلبوس التغيير والإصلاح والرقمنة وغيرها من العناوين، وما يفعله السيد بلمختار في وزارة التعليم حاليا رفقة صديقه السيد عيوش يثبت أن الأمر ليس شخصيا، بل الأمر يتعلق بلوبي فرنكفوني يريد بيع المغرب التعليمي للسيد الفرنسي بمسميات متعددة تارة باسم الباكالوريا الفرنسية، وأخرى باسم الرقمنة وهكذا دواليك والنتيجة واحدة مادامت المجموعة المخططة هي نفسها.
    – في رأيك ما هي خلفيات خلق صراع بين اللغة العربية الفصحى والدارجة، ولمصلحة من يدور هذا الصراع؟
     أولا لا ينبغي لقارئ خطاب الدعاة إلى الدارجة أن يقف عند حدود الشعارات البراقة المتحدثة عن التعدد اللغوي والخصوصية المغربية و«تمغربيت» والمزايلة الهوياتية والثقافية للمغاربة عن المشارقة والثقافة المشرقية. فدفاع رواد الحركة الوطنية عن الإنسية المغربية لم يتناقض مع منافحتهم عن عروبة الانتماء. ولم يتناف حديث الجابري عن عقلانية المغرب وعرفانية المشرق مع دفاعه المستميت عن العربية والعروبة والتعريب. مما يعني أن دفاع هؤلاء عن الدارجة لا علاقة له بالخصوصية الوطنية أو الهوياتية وإنما بأبعاد إيديولوجية أكبر من دائرتهم الضيقة.
     – فهل هناك صراع بين الفصحى والعامية؟ أم هو اختلاق يراد منه شيء آخر؟
     من الناحية العلمية أثبتنا في أكثر من مناسبة أن العامية المغربية هي لهجة عربية بامتياز، وتختلف عن  اللهجات العربية المتناثرة على طول العالم العربي في الجانبين الصوتي والدلالي، وقد أشار إلى ذلك الفرنسي لوبينياك عام 1916 في كتابه «نصوص عربية في زعير» حين لاحظ فصاحة عربية في لهجة زعير، كما ذهب العلامة عبد العزيز بنعبد الله إلى وجود توافق بين عاميتي القاهرة والرباط عدا خلاف بسيط في الشكل. وإذا كانت قضية العلاقة والبنوة محسومة، فإن محاولة خلق الصراع يمكن أن نستشفه في عناصر «جوقة» المنافحين عن «التلهيج»، الذين يشتركون في الهجوم على قضايا المشترك الجمعي المغربي. حيث تجد منهم المنافح عن التطبيع مع الكيان الصهيوني والمنافح عن الشذوذ الجنسي والانحلال الأخلاقي، كما تجد بعض الأصوات الاستئصالية المحسوبة على الأمازيغية… فالمشروع واحد وأن اختلفت عناوينه وآلياته. فحزب فرنسا ـ كما يلقبه أحد الصحافيين ـ قد أخذ على عاتقه محاربة العربية باسم الدارجة وخلق صراع بينهما  تنفيذا لأجندة فرانكفونية لا يشكل فيها «التلهيج» إلا البارز من الصورة لكن العمق الحقيقي هو الدفاع عن تجزئة المجتمع ونشر الانحلال والتطبيع وغيره من مناقضات المشترك الوطني.
    – كيف تنظرون إلى الوصفات التي يقدمها عيوش لإصلاح التعليم؟
     السيد عيوش تاجر وكبعض التجار يسوق بضاعته المزجاة بشكل إشهاري بعيدا عن الواقع، فإصلاح التعليم في كل الدول يخضع لمنطق التوافقات المجتمعية وليس لمنطق الكولسة والزبونية. فعندما رفض مشروعه لمحو الأمية من قبل الوزارة أيام السيد محمد الوفا عاد في زمن صديقه بلمختار ليسترزق بمشروع الرقمنة، وحين فشل في مناظرته مع العروي عاد للاشتغال في الكواليس متحدثا عن معجم للدارجة… الخوف من شمس الحقيقة العلمية والشفافية هو ما يميز مسار هذا الرجل.
    قد نتفق مع السيد عيوش أن الإشكال اللغوي هو أحد عناصر الأزمة التي عانى منها ويعانيها التعليم المغربي، فالتلميذ المغربي يتخرج ولا يستطيع إتقان لغة من اللغات المدرسة. لكن حصر الإشكال في اللغة خطأ والأخطر محاولة تطويع كل الجوانب الأخرى من أجل توهيم الناس بمسألة «التلهيج». وهذا ما حصل في ندوات مؤسسة السيد عيوش التي تلخص قضية التعليم برمته في المسألة اللغوية، لذا سبق أن قلنا في الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أن هذه المقترحات هي تشويش على مسار تنزيل السياسة اللغوية التي وعدت بها الحكومة، والتي تتلخص في تنزيل مقتضيات النص الدستوري بلغتين رسميتين وتعبيرات ثقافية متعددة بغية خلق وضع لغوي منسجم. فهذه المذكرة هي محاولة للعودة للخلف وإثبات الذات. ولذلك حاول البعض الترويج لإدخال السيد عيوش في المجلس الأعلى للتعليم مادام أصدقاؤه هم الممسكون بتلابيب المجلس والوزارة.
    نقطة مهمة في المسألة هي غياب الوعي الأكاديمي عند صاحب الدعوة جعلته يقدم طرحه بشكله التبسيطي المعتاد الذي ينظر إلى المسألة التعليمية من خلال مظاهرها ونتائجها وليس من خلال آليات الاشتغال وعوامل الأزمة. فالدارجة هي لهجة عربية كما أثبتنا وأثبتت الدراسات التي تواترت، ولا يمكن نقل اللهجة العامية لكي تغدو لغة عالمة، لأن وظيفتها في المجتمع غير موسومة بالرسمية، بل خصص لها حيز في الإبداع الشعبي والتواصل الشفوي. وجمالية الدارجة في شفويتها. صحيح أن مؤسسة السيد عيوش تضم بعض الباحثين لكنهم باحثون تحت الطلب ويؤدون وظيفة مطلوبة منهم ولو طلب منهم تبرير ترسيم «السنسكريتية» في المغرب فسيفعلون، لأن هذا مجال استرزاقهم كما أحال على ذلك الأستاذ العروي. لذا فالرغبة الثاوية وراء أكمة المذكرة هي مواجهة اللغة العربية والعودة إلى فرنسة التعليم المغربي وهو ما سار عليه صديقه بلمختار، الذي كان أحد الحضور في ندوته وهو الآن يطبق توجيهاتها في الباكالوريات المتعددة والمشتركة في تشتيت التعليم المغربي.
    كما أن إشكال لغة التدريس لا ينبغي أن يطرح من خلال الوصف العرضي بل من خلال الأسئلة الحقيقية. فالعربية عانت لعقود قبل وبعد سن سياسة التعريب الجزئي من عراقيل وعقبات أثرت على موقعها الوظيفي ودورها، سواء من حيث المقررات أو المناهج أو الموارد المالية والبشرية وتقنيات التدريس… لذا فنسبة الفشل إلى لغة الضاد هي مغالطة إيديولوجية وليست نقاشا علميا. والأهم من كل ما سبق أن صاحب المذكرة قد استغل قربه من دوائر القرار السياسي لتمرير آرائه التي تفندها الدراسات اللسانية والتربوية، وقلنا ونقول له إن قضايا الهوية ليست قضايا المصالح الظرفية والعرضية بل هي قضية وجود الوطن والمجتمع والمغاربة لن يفرطوا في وجودهم كيفما كانت الاعتبارات.
    – ما هي الوصفة التي ترونها مناسبة لتدبير التعدد اللغوي بالمغرب مع وجود محاولات لخلق المنازعات بين الفصحى والدارجة؟
     ينبغي أن نفهم أن السؤال اللغوي والثقافي هو جزء من رؤية استراتيجية شاملة ينبغي أن تتوفر لدينا ونحن نضع مستقبلنا اللغوي على محك التنزيل. فبناء براديغم لغوي مغربي يقوم على الإجابة على سؤالين مركزيين: الوحدة والتنمية والهوية
    سؤال الوحدة يفترض أن يكون التدبير المنشود محافظا على لحمة المجتمع من خلال تجنيبه كل عناصر المواجهة الهوياتية. فإن كانت الأمازيغية رصيدا هوياتيا وعنصرا من عناصر الذاكرة فإن العربية هي لغتنا الجامعة وبوابتنا نحو العالمية ومجتمع المعرفة كما أكدت وتؤكد التقارير الأممية المتناسلة. وفي أقصى التأويلات هي مكسب حضاري ودولي. أما مكاسبنا من الاستعمار القديم والجديد من لغات وألسن فهي إرث يستعمل في مظانه الضرورية المحدودة كآليات للانفتاح والاطلاع. والتعبيرات الثقافية واللهجات المختلفة هي جزء من شخصيتنا المتعددة المبدعة. وكل ذلك في إطار السيادة الوطنية.
    وسؤال التنمية يحدد مجالات التداول اللغوي. فكل تقارير التنمية البشرية في العالم العربي الذي تصدرها مؤسسات دولية مثل تقرير «الإسكوا» وتقرير البنك الدولي لسنة2008 وتقرير التنمية الإنسانية العربية الثاني (2003) وتقرير المعرفة العربي للعام 2009 تؤكد أن المدخل الحقيقي لمجتمع المعرفة لا ولن يتحقق بدون اللغة العربية في البناء السوسيو – اقتصادي. لذا فوجود لغة جامعة وموحدة يساهم في رفع مستوى دخل أفراد أي مجتمع. وهذا لن يتأتى بدون أن تكون هذه اللغة هي لغة التدريس كما هو الشأن في الدول المتقدمة. إن وجود لغة مشتركة أهم من وجود عملة مشتركة، كما يقول خبراء التنمية.
    وكل هذه الأسئلة تقدم في إطار جدولة وظيفية تحدد مستويات التداول اللغوي التي نعتقدها ثلاثة: اللغة الجامعة ولغات الهوية وتعبيراتها الثقافية ولغات الانفتاح، ولكل مستوى وظائفه التداولية والمعرفية والإبداعية.

    حاورته – حليمة بوتمارت
    «الدارجة والعربية».. نقاش علمي أم جدل سياسي؟

    أعادت التصريحات النارية التي أطلقها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في حق نور الدين عيوش، رجل الأعمال ومالك شركات للإشهار، إلى الواجهة الجدل القائم بين اللغة العربية الفصحى والدارجة والذي أثير بعد الدعوى التي أطلقها عيوش المتمثلة في اعتماد اللهجة المغربية كلغة للتدريس وذلك من خلال مذكرة بعثها إلى الديوان الملكي.
    دعوة عيوش خلفت نقاشا واسعا بين مختلف الحساسيات والمكونات السياسية  والعلمية والجمعوية، وتصدى لها عدد من الأكاديميون والمثقفون وكذا  المدافعون عن اللغة العربية، الذين اعتبروا أن مذكرة الدارجة ليس هدفها إصلاح التعليم بل هي مشروع استعماري جديد يرتدي جبة التغيير ويرمي إلى خلق صراع داخل المجتمع المغربي، وأن ما أطلقه عيوش يرمي إلى  خدمة أجندة اللوبي الفرنكفوني،  سيما أن فرنسا سعت لترسيم الدارجة لكنها تراجعت عن ذلك بعدما تبينت صعوبة ذلك من الناحية البيداغوجية.
    ومن بين الانتقادات الموجهة لمذكرة عيوش أن المذكرة التي قدمها تفتقد للعملية عبر النظر إلى التعليم من خلال مظهره وليس من خلال آليات الاشتغال.
    المطالبة باعتماد الدارجة كلغة للتدريس، اعتبر عدد من الباحثين والمهتمين أنها ستعود بالمغرب إلى الوراء وستساهم في هدر مزيد من الوقت على اعتبار أن العامية المغربية هي فرع من اللغة العربية، كما هو الشأن بالنسبة لعدد من الدول، خصوصا أن اللغة العربية لم تعد صعبة كما في السابق، بل أصبحت سهلة بعد تبسيطها ويفهمها جميع  المغاربة بمن  فيهم الذين لا يتقنون الكتابة ولا القراءة والذين يقبلون على الفضائيات العربية ويستوعبون جيدا ما يبث عليها.
    وفي هذا السياق اعتبر محمد الفران، مدير معهد الدراسات والأبحاث للتعريب التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، أن خلق العداء بين اللغة العربية الفصحى  والدارجة ومحاولة التهويل عبر القول بأن اللغة العربية صعبة مقابل اللجوء إلى اللهجة الدارجة هو «أمر غير مقبول علميا».
    ووصف الفران، في تصريح لـ«المساء»  الدارجة بكونها رافدا من روافد اللغة العربية وتشكل جزءا من هويتنا، وأغلب معجمها له أصول في العربية، غير أن الحديث عن التدريس بها هدفه هو خلق شرخ بين العربية والدارجة، وإنه لم يعد مقبولا التحجج بصعوبة العربية التي أضحت لغة سهلة بفعل الكتابة الصحافية وغيرها من المستجدات التي طرأت على السياسة اللغوية.

    خديجة عليموسى

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إصلاح التعليم التعليم بالمغرب اللهجة العامية عبد الإله بنكيران نور الدين عيوش
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter