Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مراد العمرتي،عضو نادي قضاة المغرب بتطوان : دور الجمعيات المهنية للقضاة أمام المجلس الأعلى

    مراد العمرتي،عضو نادي قضاة المغرب بتطوان : دور الجمعيات المهنية للقضاة أمام المجلس الأعلى

    بواسطة دابا ماروك9 مايو، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أسس الدستور الجديد لفصل واضح للسلط، وأكد على ذلك عند التطرق للقضاء معتبرا إياه سلطة مستقلة، مانحا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية دورا محوريا في تجسيد هذه الاستقلالية، بالإشراف الكامل على مهنة القضاء ومسار القاضي، وبالمقابل خول لهذا الأخير امكانية الطعن في مقرراته والحق في تأسيس جمعيات مهنية مقرونا بحرية التعبير.ومن البديهي أن الملامح الكبرى للسلطة القضائية –الموصوفة بالاستقلالية في الدستور- ستظهر بصدور القوانين التنظيمية المهيكلة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية و النظام الأساسي للقضاة، في حين فإن التشكل النهائي والسليم لهذه السلطة لن يتم إلا بملاءمة القوانين بمنهج “التأويل الديمقراطي.”

    فإذا كان المجلس الأعلى للسلطة القضائية هو محور الاستقلال باعتباره الساهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، فإن الحق الدستوري للقضاة في تأسيس جمعيات مهنية من بين أهم أهدافه، كما نصت عليه مبادئ الأمم المتحدة حول استقلال السلطة القضائية، حماية هذا الاستقلال. ان استقلال السلطة القضائية لا يكون إلا بضمانها على المستويين المؤسساتي أي من خلال المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعلى المستوى الفردي عبر استقلال مهني مقرون بحق التنظيم، وهو ما يعني أن الدستور يقر لجمعيات القضاة المهنية دورا مساهما لتحقيق هذه الغاية، ليس فقط كمبدأ دستوري كبير ولكن كتكريس لذلك في الممارسة القضائية، في ظل سياق سياسي واجتماعي سمتهما التجاذب والحركية، ليس دائما في اتجاه ايجابي أو لفائدة تعزيز الاستقلالية.وفي هذا السياق قام القضاة المغاربة مباشرة بعد دخول الدستور الجديد حيز النفاذ بتأسيس نادي قضاة المغرب، والذي من خلال قانونه الأساسي وعمله خلال السنتين الأخيرتين تظهر بعض ملامح دور الجمعيات المهنية للقضاة، والتي من المفترض ممارستها أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومن خلاله، مهما ضاقت أو توسعت اختصاصاته. ويمكن إجمال هذا الدور من خلال ثلاث مهام أساسية، ليست بالضرورة جديدة على حقل عمل أي جمعيات مهنية أخرى، إلا أنها جديدة بالنسبة للجسم القضائي المغربي،وتتمثل هذه الأدوار فيما يلي:الدفاع: فمن الطبيعي أن تقوم أية جمعية مهنية بالدفاع عن منخرطيها وتمثيلهم أمام المجالس التأديبية- متى رغبوا في ذلك – والتي تنظر فيما نسب إليهم كمهنيين من إخلالات تستوجب البت فيها. وقد بدأ نادي قضاة المغرب في ممارسة هذه المهمة أمام المجلس الأعلى للقضاء الحالي في بعض القضايا، وإن كانت محدودة، حيث من المتوقع أن يتوسع هذا التمثيل بهيكلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية وتزايد وعي القضاة المعنيين بأهمية هذا الدور الجديد الذي يعزز ضمانات المسطرة التأديبية، وبالتالي فلا محيد عن التنصيص على ذلك قانونا باعتبار الأمر ممارسة عادية وطبيعية كما هو حال التجارب الدولية، كما أنه من المحتمل أن يتمسك القضاة بهذا التمثيل حتى في المراحل الأولى من مسطرة التفتيش القضائي مادام قد أصبح المجلس الأعلى للسلطة القضائية صاحب الاختصاص في هذا المجال. فالدفاع عن القضاة وتمثيلهم خلال درجات المسطرة التأديبية أمام المجلس سيعزز من الضمانات الممنوحة للقضاة، ويعمق التضامن بينهم، ويخلق رصيدا للإطار التمثيلي و يساعده على التأطير. بالمقابل هناك بعد آخر لمهمة الدفاع والذي سيكون منوطا بالجمعيات المهنية للقضاة، وهو الدفاع عن استقلال القضاء والقاضي في مواجهة مختلف القضايا التي يتداولها الرأي العام والتي تجعل من القضاة أو السلطة القضائية عموما محط اتهام أو تأثير. إذ أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية وإنْ كان يسهر على تطبيق ضمانات استقلال القضاة فانه يظهر من خلال الدستور عدم امكانه التصدي لتلك القضايا في الإبان، ربما في وقت لاحق، من خلال آرائه و صلاحياته في وضع التقارير وإصدار التوصيات عن القضاء ومنظومة العدالة. بالمقابل ستبقى للجمعيات المهنية للقضاة حرية الاثارة الفورية لمختلف محاولات التأثير، أو التدخل أو المس بالاستقلالية تلقائيا، وكذلك عبر الواجب الذي ألقاه الدستور على القاضي، خاصة أن ممارسة هذا الحق من طرف القاضي مفردا ليس بالأمر الهين، كما يمكن أن يعتقد البعض، فبالرغم من ضمانه دستوريا، إلا أن تفعيله في الواقع لن يتم إلا بنوع من المؤازرة والدعم. ومن خلال مهمة الدفاع العامة ستتمكن الجمعيات المهنية للقضاة أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية من تقوية دوره من آلية لضمان استقلال القاضي الى أداة فعالة لحماية استقلال السلطة القضائية. 1- المشاركة: لقد قدم نادي قضاة المغرب مؤخرا مذكرة حول تصوره لهيكلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو ما يدخل ضمن مهمة المشاركة العامة في بلورة مفهوم متقدم عن استقلال السلطة القضائية. ومن المرجح أن تتبلور مهمة المشاركة هاته بشكل أكثر تحديدا بتفاعل مع اختصاصات المجلس عند ابدائه لآرائه حسب الدستور بخصوص العدالة متى طلب منه ذلك، أو عند وضعه التقارير وإصدار التوصيات، فهذا الأمر لن يستقيم إلا بالتشاور العام والموسع وبالانفتاح خصوصا على ممثلي القضاة، وهنا سيكون مطلوبا من الجمعيات المهنية تقديم الاقتراحات ومواكبة حاجيات المهنة وتكثيف الجهد التنظيمي وإبراز مظاهر الابتكار لتجد تلك الاقتراحات صداها في ما سيصدر عن المجلس من تقارير وتوصيات أو آراء، وهو ما يعني أن الجمعيات المهنية للقضاة يجب أن تشكل قوة اقتراحية حاضرة أمام المجلس، مبادرة إلى المشاركة أو على الأقل جاهزة متى طلب منها ذلك، خاصة أن تركيبة المجلس متنوعة، وتجد فلسفتها في المشاركة المجتمعية في الشأن القضائي. ان مشاركة الجمعيات سيتيح للقضاة ايجاد موطئ قدم في صناعة القرار الذي يهم شأنهم سواء اتخذ شكل قانون، أو توجه استراتيجي، أو سياسة عامة…- والذي سيمر بالضرورة عبر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وذلك بعدما كان دور القضاة محدودا يقتصر فيما سبق على توظيفهم باعتبارهم خبراء قانون تحت إشراف وزارة العدل التي ظلت وإلى وقت قريب تبلور التوجهات العامة لكل ما له علاقة بالقضاء مهنة ومرفقا، أما الآن وقد أصبح للقضاة تمثيل فإن ذلك سيعني مشاركة جماعية مستقلة و مؤثرة. 2- الرصد: ويمر أولا عبر تتبع نشاط المجلس الأعلى للسلطة القضائية وطريقة اشتغاله، فالجمعية المهنية للقضاة لابد أن ترصد نشاط المجلس خاصة بعدما أصبحت تركيبته غير متجانسة لكشف ما يمكن أن يشكل مكمنا للخلل في عمله الذي يفترض أن يكون منظما، واضحا بمعايير معروفة ومحددة قانونا. ولا شك أن مهمة الرصد هذه ستساعد على الرقي بجودة العمل وتمنع التعسف، ولا تعني بتاتا التطاول على الأشخاص أو المؤسسات. كما ان الرصد ثانيا، يعني تغطية مختلف الظواهر السلبية التي تظهر هنا وهناك والتي من المحتمل أن تؤثر على عمل المجلس كمطبق لضمانات استقلال القاضي، أو إثارة الانتباه لسلوكيات قد لا تكون جلية لكنها مؤثرة على استقلال القضاء خاصة أن السلطة السياسية –برلمان وحكومة- في عدة حالات تجد نفسها نتيجة الأحداث المتسارعة في مجال السلطة القضائية من أجل التأثير أو الاستقطاب، وبالموازاة فان انفلات الجماهير أحيانا من عقالها يؤثر على العدالة في عمقها. فالرصد الذي ستمارسه الجمعيات سيساعد المجلس كذلك على ايجاد مصادر لآرائه أو تقاريره أو توصياته، وسيجعله بمنأى نسبي عن “السجال العقيم”، بالمقابل سيكون عليه قبول النقد خصوصا، المنصب على تدبير الشأن المهني المحض. فعملية الرصد الممنهجة والمنتظمة عبر تقارير وإحصاءات تساعد الجمعية المهنية على القيام بالمهمتين السابقتين، وقد سار نادي قضاة المغرب على هذا النهج نسبيا، إلا أنه أمام محدودية اختصاصات المجلس الحالي وغموض عمله كانت مهمة الرصد في مجملها عامة أو تهم شؤون مهنية أخرى بالرغم من نقد بعض نتائج أشغاله مما حال دون تحقيق الغاية المنشودة، في حين عمل النادي مثلا على اثارة عدد مهم من الأمور الماسة باستقلال القاضي والقضاء…

    المصدر: 09 05 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter