اختتم أول أمس الأربعاء بمدينة الداخلة ، الاجتماع السادس للجنة المشتركة البرلمانية المغربية- الأوربية، بالتأكيد على ضرورة حضور اللجنة المشتركة في جميع المفاوضات واللقاءات بين المغرب والاتحاد الأوربي، والالتزام بتعزيز إنجازات اللجنة منذ تأسيسها قبل سنوات، أي منذ تاريخ ماي 2010.
واستعرض عبد الرحيم عثمون، رئيس اللجنة المشتركة البرلمانية المغربية الأوربية عن الجانب المغربي، خلال ندوة صحفية، جرى عقدها صباح أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء ، بعضا من مضامين “بيان الداخلة ” الصادر في ختام هذا اللقاء ، والذي تضمن إشادة ب”مستوى العلاقات الجيدة بين المغرب والاتحاد الأوربي، في عدة مجالات، وخاصة المرتبطة بالجانب الاقتصادي”. كما نوهت اللجنة في البيان ذاته بالإصلاحات التي حققتها المملكة على مختلف المستويات، مشيرا في هذا الخصوص إلى الإصلاح الهام الذي تم اعتماده مؤخرا في مجال القضاء العسكري، حيث تم إلغاء متابعة المدنيين بالمحكمة الدائمة للقوات المسلحة الملكية. وهو ما اعتبرته اللجنة “عملا إيجابيا، يستحق الترحيب”. وأكد عثمون، أن الاجتماع السنوي السادس للجنة، بالإضافة إلى تناوله لمواضيع شديدة الأهمية، توقف كذلك عند أهمية التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالصيد البحري، معربا عن أمله في أن تستمر الأوراش التي فتحتها هذه اللجنة خلال الانتخابات الأوربية المقبلة. وقال عثمون في جواب عن أسئلة “رسالة الأمة” حول ما حققته اللجنة المذكورة، أن هذه الأخيرة، وعلى مدى أربع سنوات من تواجدها، لعبت دورا أساسيا في خلق تقارب بين البرلمان المغربي والأوربي، مضيفا أن “هذه اللجنة البرلمانية، تمثل مصدرا قويا للاقتراحات في كلا البرلمانين.” ونوه عثمون بجميع أعضاء اللجنة من الجانب المغربي، وبما حققوه من انجازات، على امتداد السنوات الأربعة من تشكيل اللجنة، معبرا عن فخره بزملائه البرلمانيين، بالقول ” نفتخر بأن يكون لنا زملاء، عملوا بجد وتفان، وشاركوا بقوة في جل اجتماعات اللجنة، مدافعين عن مصالح المغرب الاستراتيجية.” مذكرا في هذا الشأن ب”محطة المصادقة على اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوربي” والعمل الكبير الذي قامت به اللجنة، “وفي ذلك مدعاة للفخر.” يضيف عثمون. وفي معرض أجوبته عن أسئلة “رسالة الأمة” حول نظرة البرلمانيين الأوربيين الى ما حققته المملكة من إصلاحات، وكذا نظرتهم الى إقرار الشجاع للمغرب لتسوية وضعية آلاف المهاجرين المتواجدين فوق ترابه بطريقة غير قانونية، قال أنتونيو بانزيرى، عن الجانب الأوروبي، إن زيارة اللجنة المشتركة للداخلة، كان هدفها الوقوف على الاثار الايجابية لاتفاقية الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الاوربي، على السكان المحليين بهذه المدينة ، مؤكدا على تشجيع البرلمانيين الأوربيين على خلق الاستثمارات المنتجة بجل المدن المغربية. في حين أوضح أن الأوربيين كذلك “يشجعون سياسة الاستقبال التي تنهجها المملكة”بشأن العملية الاستثنائية لتسوية وضعية المهاجرين القاطنين بالمغرب بطريقة غير شرعية، حيث اعتبرها “عملية ايجابية”، تسير في اتجاه دمج أكبر لهؤلاء المهاجرين في الحياة العادية. من جهة أخرى، أكد الأخ شاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري بمجلس النواب، وعضو اللجنة المشتركة البرلمانية المغربية-الأوربية، أن اختيار مدينة الداخلة لاحتضان الاجتماع السادس للجنة البرلمانية المغربية الأوربية المشتركة بالمغرب الذي كان مخصصا لتقييم حصيلة عمل هذه اللجنة، على مدى أربع سنوات، “يحمل عدة دلالات، أولها التأكيد من جديد على مغربية الصحراء، وعلى أن الاقاليم الجنوبية تعيش في استقرار تام، وفي تنمية مستدامة، وثانيها الوقوف على أهم المنجزات المحققة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ومعاينتها على أرض الواقع، ووقعها على المواطنين القاطنين بتلك الأقاليم، وهذا ما كنا نواجه به بطبيعة الحال في الاجتماعات مع البرلمان الأوربي.” وثمن الأخ شاوي بلعسال في تصريحه ل” رسالة الأمة ” على هامش الندوة الصحفية ذاتها بالدار البيضاء ، ب”حصيلة عمل اللجنة البرلمانية المغربية الأوربية المشتركة”، مؤكدا في الوقت ذاته أنها حصيلة ايجابية وثمرة اشتغال دؤوب لمدة أربع سنوات، من تجلياتها المساهمة الوازنة للجنة المشتركة في جميع القرارات الهامة التي اتخذها البرلمان الأوربي والتي كانت تسير في اتجاه آخر لولا تدخل هذه اللجنة. واستعرض الأخ شاوي بلعسال منهجية اللجنة المشتركة ومواكبتها لكل المستجدات، واعتمادها لطرق تواصلية حديثة لشرح المواقف وتوضيح الأمور، والحرص على ديمومة الاتصال والتواصل ، “حيث يمكن أن نستدل على ذلك ، بما قامت به اللجنة المشتركة بخصوص اتفاقية الصيد البحري التي حظيت بموافقة البرلمان الأوربي بعد توضيح الأمور والآثار الإيجابية اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا على البحارة الكبار والصغار في الأقاليم الجنوبية وخاصة وقع هذه الاتفاقية على من يعيشون على الصيد الساحلي بهذه الأقاليم .” يردف الأخ بلعسال. وبخصوص أداء الجانب المغربي فيما يخص استعراض الإنجازات التي تحققت بالأقاليم الجنوبية ، قال الأخ بلعسال ” بالفعل كان هناك عرض مطول ودقيق ومفصل لمدير وكالة تنمية الاقاليم الجنوبية، الذي قدم للجنة جميع المعطيات مرقمة، للمشاريع الكبرى التي انجزت والتي تنجز، او التي ستنجز بالأقاليم الجنوبية، وكذا مدى استفادة ساكنتها مقارنة مع الأقاليم الشمالية، حيث نجد أن نسبة الدعم الذي تخصصه الدولة لتلك الاقاليم ، مرتفعة مقارنة مع الأقاليم الشمالية، مما يجسد ويؤكد الاهتمام الخاص لتنمية هذه الاقاليم والرفع من مستواها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وعلى جميع المستويات.
المصدر: عبد الحق العضيمي نشر في رسالة الأمة

