كشف تقرير حقوقي عن أن عدد الشهيدات من طالبات الأزهر بلغ منذ انقلاب 3 تموز (يوليو) 2013، حتى الآن ثلاث طالبات، ومئات المصابات اللاتي يصعب حصرهن بالرصاص الحي والخرطوش والاختناق بالغاز.
ومن بين الحالات التي عرضها التقرير، حالة الطالبة ياسمين نبيل التي فقدت عينها اليسرى يوم 30 يناير 2014 بطلقات خرطوش داخل الحرم الجامعي، وبالرغم من إصابتها، اعتقلتها قوات الأمن، والطالبة جهاد الخياط التي تعرضت لتعذيب وحشي نتج عنه إصابتها بالشلل. وأشار التقرير الذي أعده “مرصد طلاب حرية” أن عدد المعتقلات من طالبات جامعة الأزهر – بفروعها المنتشرة في مصر – بلغ 98 معتقلة، من بينهن 35 طالبة تم القبض عليهن من داخل الحرم الجامعي بفرع القاهرة بمدينة نصر شرق القاهرة . وذكر التقرير أن طالبات جامعة الأزهر تعرضن أيضا “لاعتداءات جسدية وانتهاكات قانونية جسيمة وغير مسبوقة في تاريخ الحركة الطلابية كماً ونوعاً، بسبب تعبيرهن عن آرائهن في رفض الانقلاب العسكري والمطالبة بحقوق زملائهن وزميلاتهن”. ورصد التقرير تعرض المعتقلات “لانتهاكات ممنهجة ومتعددة من جانب قوات الأمن تضمنت الإيذاء البدني والنفسي” مشيرا إلى أن بعض هذه الانتهاكات تمت داخل الحرم الجامعي وبعضها داخل أقسام الشرطة، بينما تمت انتهاكات أخرى داخل السجون، وتنوعت الانتهاكات المرصودة داخل الحرم الجامعي بجامعة الأزهر بين السب والشتم بعد إلقاء القبض عليهن، واعتقال الطالبات من داخل لجان الامتحانات، والاعتداء عليهن بالضرب ونزع الحجاب وتمزيق الملابس والسحل داخل الجامع قبل تسليمهن للشرطة، بحسب التقرير. وتضمن التقرير شهادات موثقة لطالبات تعرضن لانتهاكات غير مسبوقة على يد قوات الشرطة والجيش والأمن الإداري وحتى البلطجية، على مرأى ومسمع من إدارة الجامعة “بل وبترحيب منها”. وتضمن التقرير أسماء ورتب ضباط شرطة قاموا بتنفيذ اعتداءات متنوعة على الطالبات أثناء احتجازهن بأقسام الشرطة المختلفة والسجون، والذين لم تسع أي جهة حقوقية أو حكومية للتحقيق معهم. وأشار التقرير إلى تعرض الطالبات لتلفيق تهم،مثل حيازة أسلحة نارية وبيضاء وقنابل حارقة، والاعتداء على قوات الشرطة والجيش، وترويع المواطنين، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة والمرور والانضمام لجماعة إرهابية ومقاومة السلطات وتكدير السلم والأمن العام.
المصدر: قدس برس حقوقي نشر في التجديد

