Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بوريكات: رافقت «الخائن» الحجوي إلى فرنسا وكان يحمل حقيبة مكدسة بالأموال

    بوريكات: رافقت «الخائن» الحجوي إلى فرنسا وكان يحمل حقيبة مكدسة بالأموال

    بواسطة دابا ماروك21 مارس، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عندما اقتحمت عليه «المساء» خلوته في باريس، كان يسند رأسه إلى رأس شقيقه بايزيد، يتحاكيان ذكريات يختلط فيها المجد بالمرارة. فوق كرسي اعتراف «المساء»، حكى مدحت «René» بوريكات عن والده التونسي الذي تعلم مبادئ الاستخبارات في الأكاديمية العسكرية بإسطنبول، فقادته إلى الرباط؛ وعن والدته العلوية، قريبة محمد الخامس؛ وعن نشأته وإخوته في محيط القصر الملكي واحتكاكه بالأمراء.. يتذكر مدحت يوم بعثه والده في مهمة خاصة إلى محمد الخامس في فرنسا بعد عودته من المنفى.. ثم اشتغاله في موقع حساس في باريس جعله يتنصت على مكالمات الأمراء والوزراء.. إلى أن سمع ولي العهد يتحدث إلى طبيب والده عن المرض الذي تسبب في وفاة محمد الخامس، والتي يقول بوريكات أنْ «لا علاقة لها بالعملية التي أجريت له على الأنف». في «كرسي الاعتراف»، نتعرف مع مدحت «René» على محيط الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، وعلى علاقة المال بالسياسة، وما يتخلل ذلك من دسائس القصور التي قادته، رفقة أخويه بايزيد وعلي، من قمة النعيم إلى متاهات الجحيم في تازمامارت، وجرجرت والدته وأخته بين دهاليز المعتقلات السرية. تفاصيل التفاصيل التي غابت عن كتابه «ميت حي – شهادات من الرباط 1973 إلى باريس 1992» يستحضرها مدحت بوريكات، الذي فقد 20 سنتيما من طوله خلال 20 سنة من الاعتقال، بقدرته المدهشة على الحكي الذي يجعله، يخرج من دور الضحية ليحاكم جلاده، بالسخرية منه طورا، وبالشفقة عليه طورا آخر.

    – ماذا كان مضمون الرسالة التي حملتها من والدك إلى محمد الخامس لدى نزوله سنة 1955 في»Saint Germain En-Laye»  قادما إليها من منفاه في مدغشقر؟
       يبدو أنها كانت تتعلق بعبد الرحمان الحجوي (مدير تشريفات قصر بنعرفة، وأحد أشد المعارضين لعودة محمد الخامس إلى العرش). وعلى ذكر الحجوي، فما كان رائجا حينها في محيطنا الخاص هو أن موقفه من محمد بن يوسف لم يكن سياسيا، بل تبلور إثر تعرض إحدى قريبات الحجوي للاغتصاب من قبل أحد النافذين حينها داخل القصر الملكي.
     – لنعد إلى مضمون الرسالة التي حملتها إلى محمد الخامس.. أية علاقة كانت لها بالحجوي؟
      خلال سفري إلى باريس، رافقني عبد   الحجوي.
     – هل كان ذلك من قبيل الصدفة؟
      لا، كان الأمر مرتبا، فقد جاء على متن سيارته التي كان يقودها بنفسه، وإلى جانبه حارسان شخصيان فرنسيان، وحملني من بيتنا في حي العكاري بالرباط في اتجاه مطار الدار البيضاء. لقد كان الحجوي على اتصال دائم بوالدي، خصوصا خلال المرحلة التي بدأ فيها الحديثُ عن إمكانية عودة بن يوسف إلى عرشه، لأن طبيعة عمل والدي الأمنية كانت تحتم عليه اللقاء بالقصر، سواء كان فيه بن يوسف أو بنعرفة. وعندما اشتدت أعمال المقاومة المسلحة للاستعمار، قرَّب والدي الحجوي منه وحماه. حينها، كان يعيش مع سيدة فرنسية في الشارع الذي يسمى اليوم في الرباط بشارع محمد الخامس.
     – هل كان من جملة الخونة الذين ذهبوا لتقديم الولاء إلى السلطان محمد بن يوسف (محمد الخامس) وطلب العفو منه؟
      ما فهمته لاحقا من الرسالة التي حملتـُها إلى السلطان، هو أن عبد الرحمان الحجوي كان يريد أن يقدم ولاءه إلى محمد الخامس ويطلب غفرانه، هناك في «Saint Germain En-Laye»، مثلما فعل الباشا الكلاوي الذي ارتمى بين قدمي السلطان، في مشهد تعكسه تلك الصورة الشهيرة التي يعرفها المغاربة، وقد كنت من جملة الذين حضروا ذلك المشهد.
     – ما الذي دار في الطائرة بينك وبين عبد الرحمان الحجوي الذي كان، إلى جانب كونه مديرا لتشريفات بنعرفة، مديرا لجريدة «الوداد» المحسوبة على الاستعمار والمعادية لمحمدبن يوسف؟
       الحارسان الشخصيان الفرنسيان اللذان كان يصحبان عبد الرحمان الحجوي كان يحملان حقيبتين.. حسبت في البداية أن بداخلهما وثائق تخصه، لكنني سأكتشف لاحقا أن إحداهما مكدسة بالأوراق النقدية، بينما كانت الثانية تضم اللباس المخزني الرسمي من جلباب وبلغة وشاشية.. وقد كان الحجوي هو من أخبرني بذلك ونحن نحلق جوا.
     – هل أخبرك وأنتما على متن الطائرة بأنه سيجرب حظه مع السلطان محمد بن يوسف من خلال تقديم الولاء إليه عساه يحظى بعفوه وغفرانه؟
       لا، لم يقل لي أي شيء من ذلك.
     – ولكنه أخبرك وأنتما على متن الطائرة بأن إحدى الحقيبتين تحتوي لباس دار المخزن.. أفلم يقل لك ماذا عساه يفعل بهذا اللباس في فرنسا إن لم يكن سيستقبل به السلطان بن يوسف؟
       هذا عرفته عندما وضع الحارسان الشخصيان الحقيبتين أمامنا وجلسا هما خلفنا مباشرة. حينها، أخبرني بمحتوى تلك الحقيبة، دون أن يزيد في الحديث. لا تنس أني كنت بعد شابا صغيرا لم يتجاوز ربيعه الـ22.
     – كيف علمت بأن الحقيبة الثانية مكدسة بالأوراق المالية؟
       عندما وصلت الطائرة إلى مطار أورلي، وجدنا في استقبالنا سيارة مدنية مسبوقة بأخرى للشرطة، وقد رافقني إلى غاية محطة «سان لازار» كي أستقل القطار من هناك نحو Saint Germain En-Laye حيث كان يقيم محمد بن يوسف والعائلة الملكية لأقدم إليه رسالة والدي. وعندما وصلنا إلى محطة القطار حجز لي تذكرة سفر، ثم فتح إحدى الحقيبتين «Une sacoche» مليئة بالأوراق المالية والتقط منها حزمة كبيرة وناولني إياها، فملأت كل جيوب سترتي، ثم سلمني رقم هاتفه في باريس لأتصل به إذا ما كان هناك أمر جديد يتعلق به. وعندما وصلت إلى «Saint Germain En-Laye»، كان أول من التقيت به هو خالي المنوبي المكناسي، مسؤول وكالة الأنباء الفرنسية «AFP»، وكان والدي قد تحدث إليه بالهاتف، فقال لي: أنت شاب ودخلت أمورا تتجاوزك. ثم سألني: «فين هو؟» دون أن ينطق اسمه، فأجبته قائلا: إنه في باريس، وقد سلمني رقم هاتفه للاتصال به متى جدَّ جديد. فقال لي خالي، وكان رفقته الأستاذ شريف « Maitre Cherif» : لا تتصل به عبر الهاتف. ثم طلب مني أن أسلمه رقم الهاتف، الذي كنت قد حفظته، فسلمته إياه. وبقيت رفقتهما لبعض الوقت، قبل أن ننتقل في حوالي الساعة الثامنة والنصف إلى جناح «هنري الرابع» في قصر «Saint Germain En-Laye»، وهو الجناح حيث كان يقيم السلطان وعائلته.. دخلنا إلى باحة يجلس فيها ضيوف السلطان في انتظار أن يحظوا باستقباله. وفي لحظة ما، ظهر لي بن مسعود، الكاتب الخاص للسلطان، وعندما وقعت عيناه علي قال لي: تفضل تلقي السلام على سيدنا، فذهبت وسلمت عليه.
     وبعدما سلمت على السلطان بدأت أتحدث إليه بالفرنسية، فلم أكن حينها أعرف الطقوس المخزنية، وقد أحس السلطان بارتباكي، فقال لي: لا عليك، أكمل حديثك كما شئت.
     – ما الذي قلته للسلطان (محمد الخامس)؟
       قلت له: أنا مبعوث إليكم من قبل والدي ووالدتي اللذين يعربان لكم عن صداقتهما وعن ارتباطهما بالملكية، ويبلغانكم متمنياتهما عودتكم إلى بلدكم وإلى عرشكم في القريب العاجل… وكانت تلك كلمة مرتجلة مني أمامه.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الاستخبارات القصر الملكي تازمامارت محمد الخامس مدحت بوريكات
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter