Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المملكة المغربية، فرنسا و دول الساحل و الصحراء

    المملكة المغربية، فرنسا و دول الساحل و الصحراء

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ الفترة التي تم فيها الكشف عن الموروث الخرائطي الفرنسي الى حدود زيارة الرئيس الفرنسي لمدينة تلمسان المغاربية يمكن التأكيد بأنه اصبحت هناك قراءة خطية Linéaire واضحة لتطور المعطيات التي تخص شمال افريقيا ودول الساحل و الصحراء و هذه القراءة الخطية يصعب على أي محلل دبلوماسي التزحزح عنها لأنها عبارة على احداث تاريخية ثابتة و هذه القراءة الخطية هي كالتالي:

    سنة 2010 تم الكشف من طرف وزارة الدفاع الفرنسية عن حجم مهم من الحقائق الجغرافية و التاريخية لمنطقة شمال افريقيا و دول الساحل و الصحراء، و شهر ماي 2012 وصل الرئيس فرانسوا هولاند الى سدة الرئاسة و مع شهر يونيو 2013 دخل حيز التنفيذ اتفاق واكادوكو حول الحرب الاهلية في دولة مالي . حدد هذا الاتفاق شهر يوليوز كتاريخ لإجراء الانتخابات في كل المناطق المالية كما اعطى مهلة شهرين بعد هذا التاريخ لإجراء المفاوضات بين الاطراف المالية حول وضع المؤسسات بمالي و حول كيفية تنظيم الجهات بهذه الدولة. هكذا مع نهاية شهر يوليوز 2013 تكون كل الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق واكادوكو حول الوضعية في مالي قد بلغت الى نهايتها مما عمل على تحرير تحركات المملكة المغربية التي عمل اتفاق واكادوكو تحت ضغط الدبلوماسية الجزائرية الحد من هذه التحركات. بسبب الضغوطات الجزائرية نص اتفاق واكادوغو على تدخل اطراف بعينها بما فيها الجمهورية الجزائرية و المنظمة المسيحية سانت اخيديو للمساعدات الدولية في حين المملكة المغربية كقوة عسكرية و دبلوماسية في شمال افريقيا تم استبعادها استبعادا كليا. و مع نهاية الاجال المحددة في اتفاق واكادوكو وجدت المملكة المغربية نفسها متحررة من الالتزام الذي فرضه عليها هذا الاتفاق و الذي حرمها من اي مساهمة. بين المملكة المغربية ودول الساحل و الصحراء تشكلت عبر التاريخ اعمدة سياسية دينية و اقتصادية قوية عملت على خلق توازنات و على خلق حالة استقرار دائم عبر التاريخ، لكن بمجرد ما تمت عملية استبعاد المملكة المغربية عن المنطقة سواء بواسطة قرارات الدول العظمى بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية فرنسا و بريطانيا العظمى او بواسطة بنود اتفاق واكادوكو، بمجرد ما تمت هذه العملية التي انطلقت مع عهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ذي القرارات الأطليسية الحادة بدأت المنطقة تعرف حالة مزمنة من عدم الاستقرار و تعرف كذلك حالة دائمة من التهديد من طرف الارهاب الدولي الذي يتزعمه تنظيم القاعدة و التنظيمات التي تدور في فلكه. من بين الاعمدة السياسية و الاقتصادية القوية التي تشكلت في المنطقة الممتدة من المملكة المغربية الى دول الساحل و الصحراء هناك عمادين قويين و هما عماد أكادير داكار و عماد تامبوكتو فاس . العماد الاول هو عماد اقتصادي تصديري و العماد الثاني هو عماد اقتصادي استيرادي وعادة ما ساهم الاسبان و الالمان عبر التاريخ في التكفل بما هو لوجيستيكي لتسهيل صفقات العماد الاول الذي هو عماد اكادير دكار ، لكن انطلاقا من تسعينات القرن الماضي عملت الجمهورية الفرنسية على تحويل هذا العماد الى فرجة سياحية بالسيارات و الدراجات النارية. من خلال الاتفاقات التي انجزتها المملكة المغربية مع الاربع دول التي زارها ملك المملكة المغربية و الوفد المرافق له يتضح ان العمود الاقتصادي السياسي المساهم في هذه الصفقات هو عمود أكادير داكار التصديري مما يفسر الانكماش و التراجع الذي بدأ يعرفه السياسيون الذين يتحركون بداخل العماد الاستيرادي المتمثل في عماد فاس تامبوكتو. سنة 2010 تم الكشف عن الحقائق الجغرافية التاريخية لمنطقة شمال افريقيا و دول الساحل و الصحراء من طرف قسم من وزارة الدفاع الوطني الفرنسي، و يتكون هذا الكشف من 5640 صفحة الكترونية عمل على التقديم لها الجنرال الفرنسي جيل روبير Gilles Robert رئيس القسم التاريخي للدفاع الوطني الفرنسي. و هذا الكشف على ما يبدو هو هدية مسمومة من الجمهورية الفرنسية الى مستعمرتها السابقة التي هي الجمهورية الجزائرية. لان هذا الارشيف الوثائقي الجغرافي أرخ للتراب المغاربي منذ سنة 1770 لما التحق مجموعة من المهندسين الجغرافيين بما يسمى في الحوليات التاريخية الفرنسية ب”المخزون الحربي” Dépôt militaireو الذي يعتبره الفرنسيون الأب الروحي ل”القسم التاريخي للدفاع الوطني الفرنسي”. هذا القسم التاريخي للدفاع الوطني الفرنسي انفصل سنة 1885 عن القسم الجغرافي؛ و سنة 1940 تحول القسم الجغرافي إلى “المعهد الجغرافي الوطني”… نصيب التراب الجزائري من هذا الموروث الجغرافي هو بالضبط 1819 خريطة جغرافية مضاف إليها حوالي 600 ورقة خرائطية… هذا الموروث الخرائطي العلمي وضح حدود و طبيعة التراب الجزائري. الهدية المسمومة التي من خلالها تم فضح تحول حجم التراب الجزائري خلال اكثر من ثلاثة قرون تتجلى في عنوان هذه الهدية المسمومة التي ستمهد لا محالة لما سيأتي من التحولات الضرورية في المنطقة. عنوان هذه الهدية المسمومة و التي هي في نفس الوقت عمل علمي تاريخي يستحيل لأي كان ان يشكك في حقائقه و معطياته العلمية، عنوان هذا العمل هو: « A la découverte d’un territoire » و الترجمة العربية للعنوان هي “استكشاف تراب”. في التقديم لهذا الانجاز العلمي الهائل كتبت محافظة الموروث الخرائطي الفرنسي السيدة Marie-Anne de villèle و معها السيدة المساعدة Claude de Ponnou المكلفة بالدراسات الوثائقية في نفس القسم الخاص بالدراسات التاريخية للدفاع الوطني الفرنسي بأن العلاقات القوية التي تربط الجمهورية الفرنسية بالجزائر تفسر بدون اي عناء هذه العينات الخرائطية التي تم الكشف عنها و منذ سنة 1830 الى سنة 1950، مما يعني أن هناك عينات خرائطية اخرى بحكم الصداقة الفرنسية الجزائرية لم يتم الفصح عنها. المعطيات الجغرافية و الخرائطية التي تم الكشف عنها هي معطيات علمية تاريخية صادرة عن مؤسسة فرنسية لديها مصداقيتها الدولية و تعتبر وثائقها مرجعية قانونية لن تستطيع أي جهة دولية التشكيك فيها او نعتها بعدم المصداقية، و حينما تم الكشف عن هذا الموروث الخرائطي العلمي كنت اعتقد شخصيا بأن وزارة الدفاع الفرنسية و معها الدولة الفرنسية ستدفعان في اتجاه بلورة سياسات و ديناميات جهوية تواكب و تتصالح مع المعطيات التاريخية الواقعية التي كشف عنها ذلك الموروث الجغرافي ، لكن أي شيء من هذا التوقع لم يحصل حيث السياسة التي اتبعتها الجمهورية الفرنسية افصحت عن العكس، و تم تغيير مجرى المعطيات من مجرى تاريخي واقعي الى مجرى سياسوي ايديولوجي ضيق حيث انطلاقا من شهر ماي 2012 و هو الشهر الذي عرف وصول فرانسوا هولاند الى سدة الرئاسة الفرنسية تم مزج المعطيات التاريخية التي كشف عنها الموروث الخرائطي الفرنسي بالسياسات المترجمة للقناعات الايديولوجية للفريق الذي يعتمد عليه الرئيس من اجل صياغة سياسات الدولة الفرنسية التي تخص الشؤون الخارجية و التي من خلالها تم العمل على تعميق عملية استبعاد المملكة المغربية عن عمقها الساحلي الصحراوي الذي عبره كانت تمارس التجارة و التواصل الحضاري مع مكونات المنطقة. المؤرخ الفرنسي برنار لوكان المختص في الدراسات الافريقية و المحاضر في المدرسة الحربية لباريس اصيب بخيبة امل جراء هذا التوجه الايديولوجي الضيق للرئاسة الفرنسية مما دفعه الى القاء محاضرة في الامم المتحدة قام خلالها توضيح المعطيات السوسيولوجية و التاريخية للمكونات السياسية لدول المنطقة كما قام خلال هذه الندوة بتوضيح التحولات التي عرفها تراب دول المنطقة و ذهب الى حد نعت النظام الجزائري بالنظام الايديولوجي الطارئ على المنطقة. و لما تعمقت خيبة امل هذا المؤرخ المتفرد في طروحاته ذهب حد التنسيق مع جمعية حقيقة و مصالحة التي تمزج بين مبادئ اليسار المتطرف و قيم اليمين المتطرف و التي يتزعمها المفكر اليميني الان سورال.

    المصدر: بودريس درهمان نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter