أفادت مصادر مطلعة «المساء» بأن حربا قوية اشتعلت بين جمعيات انفصالية بالأقاليم الجنوبية، وبشكل خاص تلك الموجودة بمدينة العيون، وذلك بسبب التنافس المحموم حول الاستفادة من التمويلات الأجنبية التي ترسلها بعض المنظمات الداعمة للانفصاليين.
وأوضحت مصادرنا أن هذه الحرب التي وصفتها بـ»الساخنة»، تتمحور حول السيطرة على الأموال القادمة من بعض الجمعيات الإسبانية، خاصة تلك الموجودة بلاس بالماس، وأيضا الأموال التي تأتي من الجزائر، مما أدى إلى صراع قوي بين الجمعيات الانفصالية.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الحرب تسببت في شرخ كبير بين عدد من الجمعيات، خاصة تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان، وهو ما أدى إلى ظهور منظمات جديدة تدعي دفاعها عن حقوق الإنسان، بغية الاستفادة من أموال الدعم الطائلة، حيث سجلت مصادرنا أن هذا الوضع أدى إلى إضعاف الجسم الانفصالي على مستوى التنسيق في المظاهرات، التي تتم الدعوة لها عند وجود بعض الوفود الأجنبية.
وأوضحت في هذا السياق أن المظاهرات التي شهدتها مدينة العيون مؤخرا، شهدت دعوات مختلفة للتظاهر، حيث كان بعض الانفصاليين يخرجون للتظاهر في أماكن مختلفة عن تلك التي تدعو إليها منظمات كتنسيقية اكديم إزيك للحراك السلمي، والتي توجه دعوات للتظاهر خاصة بها.
وبخصوص كيفية وصول هذه التمويلات الأجنبية إلى مجموعات الانفصاليين، أوضحت المصادر نفسها أن الجهات التي ترسل تلك الأموال لا تلجأ إلى بعض المؤسسات البنكية أو شركات المعاملات المالية، وذلك لتفادي الإيقاع بها، خاصة أنها تبعث بكميات مهمة من الأموال، حيث تعتمد على بعض التجار من داعمي الأطروحة الانفصالية، والذين ينقلون تلك الأموال إلى المستفيدين منها، حسب أهميتهم وموقعهم بين الانفصاليين.
وأضافت مصادرنا أن الأموال التي تتوصل بها مجموعات الانفصاليين يتم استغلالها في بعض المحطات الاحتجاجية، حيث يتم تخصيص أموال مهمة لعدد من الشباب والأطفال الذين ينزلون إلى الشارع لإحماء المظاهرات، وكراء سيارات لنقلهم إلى مختلف الأحياء التي يخرج منها بعض دعاة الانفصال.

