تعيش مؤسسات القروض ، الأبناك منها و المؤسسات المختصة في القرض على واقغ الأزمة الخانقة . وقالت مصادر مطلعة إن هذه المؤسسات عاشت الازمة في 2013 و ستعيشها في 2014 بسبب الكساد الدي يعرفه أهم رافعتين للقرض و يتعلق الامر بقروض الاستهلاك و قروض الكراء المعروفة بقروض “البايل” التي توقفت وتيرة نشاطاتها في 2013 لاسباب متعددة ،أهمها القوانين الجديدة المضروبة على القروض و التي فرضتها الحكومة في قانوني مالية 2013 و 2014 وعلى الرغم من أن الأرقام و الإحصائيات الخاصة بهذين النوعين من القروض لاتزال تحت التعتيم الكبير حيث لم يتم الافراج عنها بعد من طرف الجمعية المهنية لمؤسسات التمويل فإن الارقام الصادرة عن المصادر المذكورة تؤكد وجود أزمة خانقة لدى المؤسسات المانحة للقروض و تنذر باستمرار هذه الازمة في 2014 . و في الوقت الذي توقعت فيه دراسات المؤسسات المانحة للقروض ارتفاع نوع قروض الاستهلاك الذي يشكل رافعة القروض بصفة عامة ،(توقعت ارتفاعه) بنسبة 2 في المائة في 2013 مقارنة بوضعيته في 2012 لم يحقق هذا النوع أي طفرة صغيرة تذكر، حيث توقفت نسبة الارتفاع المذكور في 1 في المائة فقط ، و حيث تم تحقيق 13.6مليارا فقط طوال السنة ليكون إجمالي هذه القروض عند نهاية 2013 هو 43.3 مليار درهم عند متم السنة نفسها. ووفق ذات المصادر فإن قروض الاستهلاك التي تعد دعامة للقروص عامة و دعامة للطلب الداخلي على الاستهلاك و للناتج الداخلي الخام للمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني، عاشت على إيقاع التراجع منذ تولي حكومة بنكيران مقالد التسيير و التدبير للشان العام. ذلك أن الخطابات الايديولوجية المرفوقة بالوعد و الوعيد والتي ظل “زعماء” البيجيدي يطلقونها بهدف تطويق قروض الاستهلاك مع عزمهم الشديد على العمل على فسح المجال لقروض بديلة كلها مسببات وراء تراجع قروض الاستهلاك التي سجلت تراجعا بلغ معدله 2.5 في المائة سنة 2012 التي تزامنت و حلول حكومة عبد الاله بنكيران على راس السلطة التنفيذية فيما تراجعت بنسبة 1 في المائة عند نهاية 2011 . و بالاضافة الى خطابات الحكومة الملتحية تبقى القوانين التي سنتها الحكومة بالتضييق على قروض الاستهلاك هي الاخرى عاملا سلبيا مؤثرا في التراجع. و في الوقت الذي كان فيه خبراء ورؤساء مجموعات بنكية أكدوا أن المؤسسات المختصة أصبحت أكثر انتقائية لدى منح القروض الموجهة للاستهلاك في سياق اقتصادي بات يحمل وعودا أقل، أكدت المصادر المذكورة أن وتيرة نمو القروض تباطأت بنسبة 1,8 في المائة منذ متم دجنبر 2012، في مقابل أزيد من 6 في المائة خلال السنة التي سبقتها. وعزت المصادر ذاتها هذا التباطؤ إلى سياق اقتصادي يحمل بالتأكيد وعودا أقل، موضحة أن جزءا من إقبال الأبناك على هذا النشاط انتقل إلى شركات قروض الاستهلاك بسبب تدقيقها في ما يتعلق بالتحليل واستيعابها لتقلبات السوق، مشيرة إلى تغير في عادات الأسر التي أرجأت بعض عمليات الشراء. واستحضرت المصادر كمثال سوق السيارات الذي تأثر بتراجع مبيعات السيارات الجديدة بناقص 6,5 في المائة متم النصف الأول من سنة 2013. كما أشارت، استنادا لمعطيات بنك المغرب، إلى انخفاض معدل الفائدة الشامل للقروض البنكية متم مارس 2013 إلى 5,99 في المائة وتسجيل شبه استقرار لمعدل قروض الاستهلاك.
Related posts: ارتفاع حجم الديون الخارجية للخزينة ب 8,3 مليار درهم عند متم نونبر 2013 موريتانيا تحصل على أكثر من 800 مليون دولار من القروض والتمويلات
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

