لعبة بئيسة تلك التي يلعبها عبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ورئيس منتدى كرامة لحقوق الإنسان، حيث يقود جوقة الانتفاع بفضيلة المعارضة داخل العدالة والتنمية، الحزب الذي يقود الحكومة. وقبل الحديث عن مسرحية تقاسم الأدوار حيث تكلف حامي الدين بدور فك العزلة عن وزراء الحزب لا بد من الحديث عن الرجل المعارض الذي شوهد يخرج إلى الشارع في ذكرى 20 فبراير. فحامي الدين له الحق في أن يكون معارضا. لكن ليس من حقه أن يكون معارضا بالنهار حكوميا بالليل أو عندما لا يراه أحد. فحامي الدين هو مقرر اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني ويستفيد من تعويضات مهمة ومن سفريات ورحلات هنا وهناك، وزوجة حامي الدين رئيسة منتدى الزهراء مستشارة بديوان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات برتبة مكلفة بمهمة حتى تنال حظا وفيرا من المال العام. غريب أن يلجأ الإنسان للحكومة لينال من أموالها ويلعنها في الشارع العام. فالحركة التي يخرج معها حامي الدين لا تعترف بالحكومة أصلا. فحامي الدين القيادي في الحزب الحاكم الذي بيده مفاتيح المؤسسات يفضل مثل هذه الخرجات التي ليس الهدف منها سوى إثارة الزوابع فقط قصد فك العزلة عن وزراء الحزب الذين تورطوا في وعود مع الشعب لم يلتزموا بها. وما قام ويقوم به حامي الدين يدخل في إطار تبادل الأدوار بين عناصر الحزب الحاكم، الذي يريد الأغلبية والمعارضة في الوقت ذاته، ويندرج في سياق عام يعيشه الحزب حيث يقوم بعض قادته بمهاجمة المؤسسات والأشخاص مثلما قام به عبد العزيز أفتاتي وعبد الله بوانو.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

