أعلنت مؤسسة “دراويش” للإنتاج الفني إطلاق باكورة أعمالها البرنامج الكوميدي الارتجالي “طلاع من راسي”، الذي يسلط الضوء على المشهد السياسي للثورة السورية بأسلوب ساخر وبنكهة سورية، كما يحاول ان يعكس آراء السوريين في ما يحدث بكواليس السياسة. وكانت المؤسسة، التي تضم مجموعة من الشباب السوري المختصين في مجالات الإنتاج الفني والإخراج والتصوير والتمثيل المسرحي، قد أطلقت “برومو” للبرنامج في 8 شباط، تناول التغير السريع في قرار المعارضة السورية حيال المشاركة في جنيف 2 مفترضا تعرض المعارضة لضغوط خارجية. ويقول مخرج البرنامج :”يأتي هذا البرنامج استجابة للحاجة الملحة لهذه النوعية من البرامج، التي تطمح لإيصال ما في نفوس كثير من السوريين الذين يتابعون التقلبات السريعة والفجائية في المشهد السياسي السوري ومواقف السياسيين من المعارضة والمجتمع الدولي ونظام الأسد، حيث يبرر كل طرف تلك التقلبات بأنها لمصلحة الشعب السوري من وجهة نظره، ويظل المتابع السوري حائرا”. وقد نشرت دراويش الحلقة الأولى من البرنامج بعنوان ” #جنيف 2″. والتي تناولت مقدمات مؤتمر جنيف 2 والمراحل التي سبقته من بيان جنيف 1 إلى انعقاد المؤتمر، والإشكالات التي رافقت تحول موقف المعارضة من رفض المشاركة في المؤتمر إلى الموافقة عليها، مثل انسحاب عدد من أعضاء الائتلاف. يقول المقدّم “واحد درويش (اسم مستعار)” إن البرنامج الجديد “يحاول أن يعبر عن نبض الشارع السوري، وبالأخص الفئة التي لا تستطيع الوصول إلى الأخبار في كل وقت بسبب انقطاع الكهرباء أو عدم امتلاكها جهاز تلفاز أو لابتوب، ولا يصلها من الأنباء السياسية إلا أخبار التحركات الجوهرية كتأسيس المجلس الوطني السوري ومن ثم تأسيس الائتلاف ورفض الذهاب إلى جنيف ومن ثم القبول به، ولا تملك هذه الفئة تفسيرا مقنعا لسبب تأسيس الائتلاف وقت وجود المجلس الوطني ولا للذهاب إلى جنيف بعد أن قوبل برفض شديد، وتكتفي بالاستغراب”. تطمح مؤسسة دراويش إلى إيصال ما يدور في بال السوريين من استفسارات وإشكاليات سببها الغموض في المشهد السياسي. يقول مدير الإنتاج في المؤسسة “واحد مصرياتو كتار (اسم مستعار)” إن الرؤية التي تنطلق منها المؤسسة هي فتح “أفق جديد ومنبر جديد للشباب السوري باعتباره العنصر الأكثر فعالية في المجتمع الثوري السوري، ليعبّر عن علامات الاستفهام الكبيرة التي يراها ويسمعها عبر نشاطه اليومي ويروي وجهة نظره الخاصة عما يرى”. ويضيف “ولذلك تستقبل دراويش التساؤلات والأفكار المميزة التي تتعلق بالشأن السياسي والثوري السوري وترحب بها، كما تسعى إلى استقطاب المواهب الشبابية السورية المهتمة بالكوميديا السياسية والإعلام الجديد بشكل عام”.
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

