Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » برويز مشرف درسٌ وعبرة

    برويز مشرف درسٌ وعبرة

    بواسطة دابا ماروك8 فبراير، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نه درسٌ وعبرةٌ لكل الحكام والقادة، العسكريين والمدنيين، المنتخبين الشرعيين عبر انتخاباتٍ ديمقراطية، أو القادمين إلى سدة الحكم بإنقلاباتٍ عسكرية، أو الوارثين للحكم عبر الملكية، أو المتقلدين للسلطة في نظم المشيخة.

    إنه درسٌ لكل الذين يظنون بأنفسهم القوة، ويعتقدون أنهم القادرين المخْلِصين، وأنهم المُخَلِّصين المنقذين، والمحبوبين المقبولين، محل الإجماع وأهل الثقة، الذين اختارهم الله بعينه، وكلأهم بحفظه، وانتقاهم بنفسه، من أصحاب السيادة والفخامة، والسمو والجلالة، ليكونوا للأمة روداً، وللشعوب قادةً، وللبلاد حكاماً ورؤساءً، يأخذون بنواصي الشعوب، ومقدرات الأمم ، نحو غاياتٍ وأهدافٍ يرونها هم، ويعتقدونها بأنفسهم، ويختارونها دون غيرهم، وويلٌ لمن خالفهم، وسحقاً لمن اعترض طريقهم، أو جاهر بأخطائهم، وعلا صوته بانتقادهم، مبيناً عيوبهم، أو مسلطاً الضوء على تقصيرهم. إنه برويز مشرف، جنرال الباكستان العسكري الأول، وقائد الجيش النووي الباكستاني ، المنقلب على الشرعية، والقادم إلى سدة الرئاسة من الثكنات العسكرية، محتفظاً ببزته، ومتمسكاً بصلاحياته، ومستأثراً بالسلطات وحده، يقيل من شاء، ويثبت في منصبه من يريد، يتدخل في القضاء، ويصدر أوامره إلى رجال الصحافة والإعلام، ويطلق اليد الأمنية لتطبق على أعناق المواطنين، فتقتل وتعتقل، وتضيق وتحاسب، وتحرم وتجرد، وتقسو وتغلظ، ولا يقوى أحدٌ على الإعتراض، أو المجاهرة بالرفض، فحكم العسكر هو الغالب، ومنطق العسكر لا يغالب ولا يجادل، وويلٌ لمن عصى الأمر وتمرد، أو خالف وتنمرد. إنه اليوم أمام القضاء، بتهمة القتل والخيانة العظمى، بعقوبةٍ قد تصل إلى الإعدام، فهل نفعته الولايات المتحدة الأمريكية ، التي فتح بلاده لها، وجعلها تعيث فساداً في أرضه، تقتل من تشاء، وتغير وقتما تريد، وتنتقي من الأهداف ما ترى، ولا تفرق في غاراتها بين بيوتٍ مأهولة وأخرى مهجورة، وتقتل من المدنيين أكثر من العسكريين، وتخترق الحدود، وتنتهك السيادة، وتهين الوطن، وتؤذي المواطنين، وتستخدم أرضه قواعد عسكرية، ومنطلقاً لطائراتها المقاتلة، بعد أن أباح لهم استخدام أجواء بلاده لطائراتهم بدون طيار، تصور ما تشاء، وتراقب حيث تريد، وتجمع المعلومات التي تبحث عنها، وتصطاد شيوخ القبائل وسكان البلاد، دون خوفٍ من مساءلة، أو قلقٍ على مصير، أو تحسبٍ من فشلٍ، أو إنكشاف الأمر، وافتضاح الحال. هل استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تحميه في بلاده، وأن تنقذه من مصيره، وأن تضمن عودته الآمنة إلى وطنه، بأن شعبه لن يثور عليه، ولن ينتقم منه، وهو الذي مكنها من الانتصار، وسهل عليها محاربة ما يسمى ب”الإرهاب”، فأمن دخولها إلى أفغانستان ، ومهد لها الطريق إليها، عبر قواعد عسكرية كثيرة، بعد أن فتح للقوات الأمريكية مطارات بلاده، وأجواء وطنه، تنطلق منها لحرب الأفغان، وقتال أهلها، دون تمييزٍ بين مواطنين أبرياء مساكين لا حول لهم ولا قوة، أو آخرين مقاتلين، تصنفهم الإدارة الأمريكية بأنهم مقاتلين أجانب، أو مقاتلين أعداء. هل نفعه التعاون الأمني، والتنسيق العالي المستوى مع المخابرات المركزية الأمريكية ، التي سمح لها بفتح مكتبٍ خاصٍ بها، وتعيين مديرٍ عامٍ سريٍ في بلاده، يعيث فيها فساداً، يوظف من يشاء، ويتنصت على من يريد، ويتدخل في خصوصيات الدولة، ويتعرف على أسرارها، ويستخدم موظفيها، ويزرع منهم وفيهم عملاءه وعيونه، وهل سيحميه تعاونه مع أجهزة المخابرات العالمية في تسليم أسرار الترسانة النووية الباكستانية ، والتعهد بضبطها، وعدم استخدامها، أو التهديد والتلويح بها. أم يظن أن الشعب الباكستاني سيغفر له إنقلابه العسكري، وتطاوله على الشرعية، وطرده لرئيس الوزراء المنتخب، وتسلطه على أجهزة الدولة، وإقصائه لكل المتحالفين مع حكومة نواز شريف، الذي انقلب عليه، وأجبره على القبول بصفقةٍ يخرج فيها من البلاد، بعد أن عجز عن اعتقاله. أم يظن أنهم سيسكتون على تطاوله على دستور البلاد، وتعديه عليه تغييراً وتبديلاً وتعطيلاً بما يخدم مصالحه، ويحقق أهدافه، وإعلانه حالة الطوارئ في البلاد، واحتفاظه لنفسه بصلاحياتٍ واسعةٍ في إدارة البلاد والجيش والقوات المسلحة، ورفضه مخالفاً للدستور ووعوده الشخصية، بالتخلي عن منصبه كقائدٍ عام أعلى للجيش والقوات المسلحة. لن ينسى الباكستانيون اشتباههم في ارتكابه لجريمة اغتيال رئيس وزراء باكستان السابقة بي نظير بوتو، ولا ضلوعه في عشرات جرائم القتل والاغتيال الكبرى، التي راح ضحيتها عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية والقضائية والعسكرية، وكانت أغلبها تتم في ظروفٍ غامضة، ولا يقوى التحقيق أو القضاء على كشف تفاصيلها، ومعرفة أسرارها، مما يجعلها تدون في النهاية باسم مجهول. أم أنه يعتقد أن هجومه العنيف على مؤسسة القضاء، وتشتيته للقضاة، وتهديده لهم، وطرده من الخدمة كل من يعارضه، أو لا يستجيب لإرادته، سيحميه الآن من المثول أمام القضاء، ودخول قفص العدالة، تحت قوس القضاء الباكستاني ، الذي لا ينسى تفاصيل الجرائم، ولا محاولات الإساءة إلى مؤسسته العريقة، من خلال الاعتداء على رئيسها، وإقصائه بالقوة عنها. أم أنه يظن أن الشعب الباكستاني سينسى مجزرة المسجد الأحمر، ومئات المواطنين الذين قتلهم داخل باحاته، ولم يقبل بالتفاوض معهم، أو خروجهم من المسجد بأمان، ولكنه أبى حينها حل الأزمة سلمياً، وقد كان يعتقد أنه القائد الأوحد، والحاكم الذي لا يسأل ولا يحاسب ولا يعاقب، ما تسبب في قتل المئات من الطلاب والأساتذة ورجال الدين، وتدمير أجزاء كبيرة من المسجد الشهير، ولن ينسى له البلوش جرائمه في حق أبنائهم في باكستان وأفغانستان ، وهو الذي قتل أو تآمر على قتل كبار قادتهم وشيوخهم. لن ينفعه اليوم أمام القضاء أحدٌ، ولن يخدمه السيجار الكوبي الفاخر، ولا كؤوس الويسكي التي اعتاد على شربها مع ضيوفه الأمريكيين وغيرهم، ولا تعمده الدائم لأن يظهر للعالم انفتاحه، وقبوله بمظاهر الحضارة الغربية، مرافقاً لراقصةٍ، أو مشاركاً مغنيةٍ على خشبة المسرح. إنه درسٌ لكل الحكام في العصر الحديث، أن الشرعية هي في صناديق الإنتخابات ولو تأخرت، وأن القوة مع الشعب وإن خبا صوته، وكسر عنقه، أو جلد ظهره، فهو لا محالة سيتعافى من أزمته، وسينهض من كبوته، وسيستعيد عافيته، وسينقلب على المنقلبين على إرادته، والمخالفين لشرعيته، وإن طال بهم المقام، أو تأخر عنهم العقاب، وظنوا أنهم السادة والملاك، وأنهم أصحاب الأمر والقرار، يعينون ويعزلون، ويثبتون ويقيلون، ويأمرون وينهون، ويعتقلون ويفرجون، ويدينون ويبرؤون، بل ويقتلون ويحيون، وينادون في الناس ويلكم، أنا ربكم الأعلى فاعبدون.

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026

    البيرو تُعلن عن فتح قنصلية جديدة بالداخلة و تثمن السيادة المغربية على صحرائها

    25 سبتمبر، 2026

    كاظم الساهر يضيء سماء الرباط بحفل رائع مع الجوق السمفوني الملكي

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter