ضمن أقوى توصيات اليوم الدراسي ما اقترح من ضرورة تبسيط الملفات الخاصة بطلبات العروض بتقديم الملف الإداري والتقني في بداية كل سنة و الاقتصار على الملف المالي والفني في كل طلب عروض، وذلك بعدما أكده المهنيين من صعوبات معرقلة تهم الملفات الخاصة بطلبات العروض والتي طبعها التعقيد والتعدد الذي يصل التعجيز أحيانا.
ضمن هذه التوصيات القوية دائما أوصى المشاركون بتخصيص سقف أقصى لكل شركة لا يتعدى 10 مليون درهم في كل سنة، لقنوات الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة و صورياد دوزيم، وذلك تصحيحا لاختلال اتضح يتعلق بهيمنة شركات إنتاج معدودة ومحظوظة -كما أكد تقرير المهمة الاستطلاعية النيابية- على مختلف طلبات الإنتاج وبحصص مالية خيالية. أما التوصية الهامة الأخرى فتهم عدم الإعلان عن النتائج النهائية لطلبات العروض إلا بعد توصل كل المشاركين بتعليلات قراءات اللجنة في دفوعات شركة الإنتاج، بالإضافة إلى حذف الضمانات البنكية المؤقتة والاحتفاظ بالضمانات النهائية عند قبول المشروع، في حالة اعتماد هذا الإجراء لا شك أن شركات الإنتاج الصغرى والمتوسطة ستتنفس الصعداء لكونها كانت تثقل بقلة الملايير التي ستخصصها كضمانات للأعمال التي تتقدم بها وهو ما سيكرس نوعا ما المبدأ الدستوري المتعلق بتكافئ الفرص والذي أكد عليه المشاركون ووزير الاتصال. التوصيات الهامة لليوم الدراسي تعدت كل ذلك لتصل للتأكيد على ضرورة ضبط تاريخ محدد في الإعلان عن طلبات العروضبالنظر لما ثبت أن التاريخ يعرف نوع من الإزاحة بين الوقت المحدد والموعد الذي يتم خلاله الإعلان، كما اوصى المجتمعون بإعادة النظر في تحديد كلفة الإنتاج المخصص للأعمال الدرامية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية ومتطلبات كل مشروع. على عكس ما كان في السابق من قيام لجنة واحدة في البث في كل طلبات العروض على اختلاف مجالاتها وتخصصاتها بين برامج ومسلسلات وأفلام وثائقية أوصى المشاركون في اليوم الدراسي بضرورة خلق لجن مختصة في الدارما و الترفيه و برامج التدفق ثم الأمازيغية والحسانية، مع إشراك مهنيين و أكاديميين تتوفر فيهم الشروط العلمية والفكرية والمهنية كأعضاء في هذه اللجن. وضمن تيسير عملية وضع الملفات اوصى المهنيون بتبسيط عملية وضع الملفات الخاصة بطلبات العروض بالنسبة للشركات المتواجدة بالأقاليم الجنوبية وذلك بوضع ملفاتها بمقر الشركة الوطنية إما بأكادير أو العيون ، كما طالبو على هذا المستوى بإعادة النظر في ما يخص الاعتماد الممنوح من طرف المركز السينمائي بخصوص الإنتاج التلفزيوني. المهنيون الذين وعد وزير الاتصال بالسهر على تطبيق ما يخرجون به أو صوا بالإعلان عن طلبات مشاريع خاصة بكتابة السيناريو، وفتح المجال في وجه الشركات المبتدئة وعدم إلزامها بمرجعيات العمل، مع ضرورة ضم العقود القبلية للمشاركين في المشروع المرشح للإنتاج كشرط لقبوله، وضمان حقوق المؤدين والمخرجين في ما يخص حقوق البث و إعادة البث. ومن بين أبرز مكاسب هذا اللقاء بالنسبة للفنانين ما تم من اقتراح إلزام شركات الإنتاج بتخصيص نسبة 70 بالمائة من المشاركين في أعمالها من لحاملي البطاقات المهنية و بطاقة الفنان في الإنتاجات السمعية البصرية. وهي التوصية التي ستضع حدا لما يتم من إغراق الإنتاجات بهاوين وأحيانا أشخاصا وصفهم أكثر من فنان بكونهم متطفلين ولا صلة لهم بمهن التمثيل، وأكدا لجوء بعض المنتجين والمخرجين لأمثال هاؤلاء تفاديا للأجر المحترم الذي يطلبه الفنان المهني، كما أوصت التوصيات بضرورة اعتماد عقوبة زجرية ضد شركات الإنتاج و حرمانها من المشاركة في طلبات العروض لمدة معينة في حالة إخلالها بالتزاماتها، ومراجعة العقود النموذجية المعتمدة من طرف متعهدي الإنتاج السمعي البصري باتفاق مع ممثلي المهنيين و شركات الإنتاج، فضلا عن التفكير في صيغ تعاقدية لضبط العلاقة بين المتعهدين و منفذي الإنتاج لضمان حقوق المهنيين و التقنيين من خلال وضع منظومة مرجعية للأجور و اعتماد المعايير المهنية و الاحترافية، وإحداث لجنة تتبع ومواكبة مراحل الإنتاج تتكون من ممثلي القنوات والمهنيين، ضرورة إحداث اتفاقيات جماعية تنظم العلاقة بين جميع المتدخلين في الإنتاج السمعي البصري. التوصيات التي حاولت ملئ فراغات عدة والإجابة عن اختلالات مختلفة طالب المجتمعون باليوم الدراسي بفتح المجال أمام حاملي المشاريع المستقلين عن طريق اعتماد نظام إعلان طلبات مشاريع خاصة بهم، وأيضا أمام الطاقات الشابة من خريجي المعاهد التقنية والفنية وتخصيص نسبة لهم في الإنتاجات السمعية البصرية.
المصدر: 06 02 2014 نشر في التجديد

