توقع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، احتقانا اجتماعيا خلال السنة الجارية، وذلك بسبب الزيادات الصاروخية في أسعار المحروقات وأسعار بعض المواد الاستهلاكية الضرورية بالإضافة إلى الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة. وأوضح شباط، الذي كان يتحدث مساء أول أمس السبت في لقاء تواصلي حزبي بمدينة
القنيطرة
، أن حزب العدالة والتنمية حاول ضرب حزب الاستقلال لكنه غير قادر على القضاء عليه لأنه حزب قوي لم يتمكن من القضاء عليه أوفقير والبصري فبالأحرى بنكيران. وأضاف شباط أن بنكيران ليس حرا في تصرفاته فهو خاضع لإملاءات حركة التوحيد والإصلاح والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين. إلى ذلك هاجم عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الحكومات السابقة، وقال بنكيران “كان بإمكاننا أن لا نفتح أي ورش إصلاحي لو كنا نريد أن نحافظ على كراسينا الحكومية، وكان بالإمكان سلوك نفس المسلك الذي سلكه الذين سبقوا، حيث ظلوا يرددون إصلاح التقاعد والمقاصة والضرائب طيلة ولايتهم الحكومة، دون أن يستطيعوا فعل أي شيء.. وانتهت الولاية الحكومية بحصيلة هزيلة”، مشيرا، أثناء كلمة له بالمجلس الوطني لمستشاري العدالة والتنمية صباح أول أمس السبت، إلى أن هذه الحكومة التي يترأسها جاءت من أجل الإصلاح ولا شيء غيره، ولا يهمه إن بقي جالسا على كرسي الحكومة أم لا، بل ما يهم هو أن تنجز الإصلاح بالإمكانيات المتاحة، “وإلا لماذا تحملنا المسؤولية في قيادة الحكومة أصلا؟”. وأضاف “إنهم يخشون من القرارات الجريئة التي يتخذها من أجل إنجاز الإصلاح، بعدما لم يتجرأ السابقون على القيام بمثل هذه الإصلاحات التي تم فتحها لحدود الآن”. وطالب المعارضة بتغيير مقاربتها إذا كانت بالفعل تريد المصلحة للبلاد، بدلا من فبركة المسيرات والقيام بأساليب دنيئة. وأشار إلى أن المغرب أول دولة في العالم تُخرج أحزابُها حيوانات محترمة في مسيراتها للاحتجاج على الحكومة، وكان من قبل فبرك أحد الأحزاب تجمعا ل 6000 امرأة لم يتوفر لأي حزب مغربي هذا العدد عبر مر التاريخ، متسائلا عن مصير هذا الحزب، في إشارة إلى أن لا شيء يدوم غير المعقول. قبل أن يشير إلى أن الأحزاب أعمدة أساسية بالنسبة للدولة، ولذلك يجب أن تكون قوية وتعمل بالمعقول. وذلك في إشارة إلى المسيرة التي نظمها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وأخرج بعض الشباب ستة حمير، أما بخصوص قضية 6 آلاف امرأة والحزب المنقرض فهو يشير إلى الحزب العمالي الذي اندمج في الاتحاد الاشتراكي. وفي السياق ذاته قال عبد الكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي المندمج “إن الاندماج يعبر عن حركية سياسية ديناميكية ولا يقوم بها إلا الفاعلون السياسيون الذين يعون صعوباته وتعقيداته وهو تعبير عن وعي سياسي استثنائي مذكرا إياه باندماج حزب الشورى والاستقلال بقيادة أحمد بنسودة وعبد الهادي بوطالب وعبد القادر بنجلون في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بزعامة عبد الله إبراهيم والمهدي بنبركة”. وأضاف بنعتيق “إن بنكيران يجهل مثل هذه المعطيات التاريخية لأنه ينتمي للحركة الإسلامية الحديثة العهد بالعمل السياسي” مشيرا إلى أن الحزب الاشتراكي الموحد الفرنسي اندمج في الحزب الاشتراكي الفرنسي أواخر السبعينيات من القرن الماضي وهذا الاندماج هو الذي أوصل ميتران إلى رئاسة الجمهورية. وأوضح أن جمع 6 آلاف امرأة ليس بالأمر الهين وليس في مستطاع بنكيران حتى لو اعتمد على إمكانيات رئاسة الحكومة، لأن هذا العمل لا يقوم به إلا مناضلون تربوا في شبيبات حقيقية وقادرون على التفاعل مع الشارع ولا يمكن أن تقوم به حركة دينية “تسلفت” حزبا من الدكتور الخطيب وتحولت بفضل دعم إدريس البصري إلى قوة سياسية. وأشار إلى أن بنكيران خائف من اندماج الأحزاب السياسية لأن هذا الفعل قد يهدد مستقبله وهذا دليل على ارتباكه فبدل أن يتحدث عن مشاريع الحكومة يحاول جر النقاش إلى تفاصيل بسيطة لا تهم المواطن المغربي.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

