Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » االحمداوي: الإحسان في العمل هو مجال التنافس الحقيقي

    االحمداوي: الإحسان في العمل هو مجال التنافس الحقيقي

    بواسطة دابا ماروك31 يناير، 20147 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قال محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح إن الإحسان والإتقان والجودة في العمل، هو المجال الحقيقي للتنافس والتباري، سواء بين الأفراد أو بين الجماعات أو بين الشعوب والأمم ، مستدلا بقوله تعالى في سورة الملك: ” الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا”، وقوله تعالى في سورة هود: ” وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَ‌اتِ وَالْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا “.

    حملة “الإحسان في العمل” ومشروع الحركة وبين الحمداوي الذي أعطى إشارة الانطلاق ل “حملة الإحسان في العمل”، خلال محاضرته “الإحسان والإتقان ميزة حضارية”، يوم السبت الماضي بالمقر المركزي للحركة، أن هذه الحملة تستمد روحها وأصلها من “رؤية الحركة” التي هي “عمل إسلامي تجديدي لإقامة الدين وإصلاح المجتمع”، موضحا أن مصطلح “عمل” يحيل على أن الذين ينخرطون في الحركة إنما يجتمعون من أجل العمل. وأن مصطلح “إسلامي” يحيل على الإحسان، ذلك أن أي عمل إسلامي لابد أن يستحضر رقابة الله عز وجل، الذي أمرنا بالإحسان في الأعمال، وكتب الإحسان على كل شيء، وأن يستحضر تعريف الإحسان في حديث جبريل عليه السلام ” أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك”. وأن مصطلح “تجديدي” يحيل على التجديد في الفهم والوسائل والآليات، والتجديد إنما يؤدي إلى مزيد من التطوير والإحسان والإتقان. مضيفا أنها تستمد أصلها أيضا من رسالة الحركة، التي جاء فيها: “… والإسهام في بناء حضارة إسلامية رائدة وحضارة إنسانية راشدة…”، وهو ما يحيل على ضرورة البحث عن مداخل الريادة والتميز وكل العناصر التي تساعد على التنافس في الجودة والإحسان والإتقان، للوصول إلى الريادة. الميزة الحضارية وخيرية الأمة تحدث الحمداوي بعد ذلك عن الميزة الحضارية للأمة، مستهلا بقوله تعالى في سورة آل عمران: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، موردا تفسير ابن كثير لهذه الآية: بأنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس، وتفسير سيد قطب الذي قال فيه بأنها خير أمَّة أخرجت للنَّاس، لا عن مجاملة، ولا عن محاباة، ولا عن مصادفة – تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا – وليس توزيعا للاختصاصات والكرامات كما كان أهل الكتاب يقولون: (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) (المائدة: من الآية18). وإنما هذه الخيريَّة لها أسباب، ولها حقيقة، لا بدّ أن توجد في الواقع، وأن تُرى في الحياة، وليست مجرّد تصوّر ذهني، وفلسفة غائبة. فهي ليست خيرية بلا قيد ولا شرط، ولا تبقى مصاحبة لهذه الأمة مهما عرفت من تخاذل وضعف وابتعاد عن ميزاتها التنافسية وعن عناصر خيريتها، وإنما نعلم جميعا أن هذه الخيرية لا تتأتى إلا بشروط وأسباب، علينا أن نحققها، وعلينا أن نحييها. تحدي الإبادة والإزاحة الحضارية نبه الحمداوي في محاضرته أننا لسنا وحدنا في هذا العالم، وإنما نحن في واقع مليء بالمشاريع والأطروحات المتنافسة والمتدافعة، متوقفا عند واحدة من أبرز هذه الأطروحات، التي نظَّر لها المفكر الأمريكي فوكوياما في كتابه “نهاية التاريخ”، حين أكد على انتصار الغرب وتربع الليبرالية والسوق على عرش العالم ، ونهاية الصراع التاريخي الطويل لصالح القيم الغربية، وخلاصة فكرته أنه لم يعد هناك أمام العالم سوى أن يأخذ بأيديولوجية الغرب التي غدت وحدها قائمة في الميدان، وأن أية أيديولوجيات أخرى تتجاسر على تقديم بديل للغرب فمصيرها الزوال، وأن أي محاولة للمقاومة ما هي إلا جهد يائس للوقوف أمام التاريخ. وبين الحمداوي أن هذه الأطروحة إنما هي محاولة وتنظير للإبادة والإزاحة الحضارية لباقي الأمم ، ثم يرد مباشرة بالقول: “نحن لا نؤمن بنهاية التاريخ، ولا بنهاية المنافسة، ولا بنهاية المدافعة، وما دامت الحياة مستمرة فوق الأرض، فإن المدافعة ستبقى مستمرة والمنافسة مستمرة”، مستدلا بقوله تعالى “ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”. فرص وإمكانيات الاستئناف الحضاري يقول الحمداوي إذا كانت الأمة اليوم في حالة ضعف وتراجع ومعاناة، وإذا كانت فقدت بعض مقومات ريادتها ونجاحها، فإن سنن الله في الكون ماضية، ومنها سنة التداول الحضاري، ومن ثم فإن معركة الأمة من أجل استئناف نهوضها الحضاري مستمرة، وستبقى ما دامت الحياة مستمرة، معضدا كلامه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها”، وهو حديث، نلتقط منه، يضيف الحمداوي، الإشارة إلى أنه على رأس كل مائة سنة، يمكن لأمة الإسلام أن تستأنف دورها الحضاري، إذا وجد شرطان: الأول هو الكتاب والسنة، وهما موجودان ومحفوظان بحفظ الله تعالى، والثاني إذا وجد المجددون الذين يأخذون زمام المبادرة، ويبحثون عن عناصر الريادة من أجل استحداثها واستئنافها. و تساءل الحمداوي بعد ذلك عن ماهية الحضارة، وأين توجد، فيجيب بقولة مالك بن نبي رحمه الله: إن الحضارة “لا تشترى من الخارج بعملة أجنبية غير موجودة في خزينتنا، فهناك قيم أخلاقية واجتماعية وثقافية لا تستورد، وعلى المجتمع الذي يحتاجها أن يلدها”، مثل الفعالية، والإحساس بقيمة الزمن، وتكريم الإنسان، مع كل ما تحمله كلمة الولادة من آلام ومخاض ومعاناة، فالحضارة “هي نتيجة الجهد الذي يبذله كل يوم الشعب الذي يريد التحضر”. العمل أساس النهوض الحضاري وتحدث الحمداوي في محاضرته عن أهمية العمل في معركة استئناف النهوض الحضاري، ليبدأ بتعريف العمل باعتباره “تفاعل منظم بين الإنسان والوسط المحيط به، وما يحتويه من أشياء ومواد وآلات وأشخاص”، ليعرج على تعريفه في علم الفيزياء باعتباره “حاصل ضرب القوة في المسافة التي يجتازها شيء ما، تؤثر فيه تلك القوة”، مضيفا العمل هو الطاقة المصروفة لإحداث تغيير في شيء بنقله من حالة معينة إلى حالة أخرى، أو على الأقل من أجل صيانته والحفاظ عليه في وضعيته، فهو جهد وبذل وعطاء وتضحية، فالعمل فعل. ويضيف أن العمل هو الذي يُمكن أنْ يُخرج استعدادات الإنسان وقابليته للتطور، من حيّز السبات إلى حيّز الفعليّة والوجود. لأنّ الله عزَّ وجلَّ وعد الّذين يعملون ويبذلون الجهد من المؤمنين أنْ يفتح لهم الآفاق، ويوصلهم إلى بركات وثمرات لم يكونوا ليتوقّعوها، وذلك في قوله تعالى: “وَالّذينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا”. لينبه إلى أنه حتى في مجال الدعوة إلى الله، تعتبر الأعمال أبلغ من الأقوال، نظرا لما للأعمال من تأثير على الناس أكثر من وعظهم ونصيحتهم بالأقوال، وهو ما يصطلح عليه بالقدوة الصالحة، ولذلك كان الإنسان الذي يدعوا إلى الله عز وجل من خلال أعماله أبلغ تأثيرا ونجاحا في دعوته. الإحسان في العمل في واقعنا اليوم و تساءل الحمداوي عن واقع الإحسان في حياتنا اليوم، ليجيب بمرارة وأسف بأننا نعرف تعثرا كبيرا، و يضيف: “لعلنا نلحظ أن من أسباب التخلف في المجتمعات الإسلامية افتقادها خاصية الإحسان والإتقان في العمل كظاهرة سلوكية وعملية في الأفراد والجماعات، وانتشار الصفات المناقضة للإتقان: كالفوضى والتسيب وفقدان النظام وعدم المبالاة بقيمة الوقت واختفاء الإحساس الجمعي والإهمال والغش والخديعة. الإحسان في العمل في ديننا في حين يقول الحمداوي أن الإحسان مراقبة دائمة لله، وإحساس بقيمة العمل، وعلى هذا تندرج كل عبادة شرعية، أو سلوكية أو عائلية تحت مصطلح الإحسان، كما عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ((تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)). وأن الإحسان في العمل مجاهدة وجهاد، والله تعالى يقول: “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ”. وأن الإحسان أمر رباني من الله تعالى لعباده المؤمنين حين قال سبحانه: ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) [البقرة 195]، وحين قال “وأحسن كما أحسن الله إليك” (سورة القصص، 77)، وغيرها من الآيات الكثيرة التي تأمر بالإحسان. وأن الإحسان في العمل هو معيار الكسب والجزاء، حيث جعله الإسلام هو المعيار الأوحد لما يكسبه الإنسان في هذه الحياة، وجعل إتقان العمل عبادة تحبب العامل إلى الله، وتحقق له سر استخلافه ووجوده، حيث قال سبحانه: “وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” وقوله “وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إلّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى”، وقوله “لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ” . وأن الإحسان في العمل أمانة لا ينبغي تضييعها، وقيام بالواجب، الذي يجلب الحقوق كما قال مالك بن “فالحق ليس هدية تُعطى، ولا غنيمة تُغتصَب، وإنما هو نتيجة حتمية للقيام بالواجب، فهما متلازمان”. أما الإتقان فقد عرفه ب “إحكام الأشياء وجودة الأداء”، وجعل لها أربع مرتكزات، منها أن تكون ممارسة معيارية. ليختم الحمداوي محاضرته بكلمات للمفكر الطيب برغوث قال فيها “من غفل عن تجديد آليات المدافعة الفكرية والروحية والمادية، تجاوزته الأحداث وتراجعت فاعليته عن مواكبة حركة التدافع، وقذفت به القوى المتدافعة إلى المؤخرة ليدفع ثمن استرخائه وفتوره”.

    المصدر: 31 01 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter