في خطوة لافتة، وجه الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية طلبا عاجلا إلى الاستقلالي كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، لاستدعاء مدراء وكالات التنمية بالشمال والشرق والجنوب على عجل إلى الغرفة الأولى.
وكشفت مصادر برلمانية أن الفريق النيابي لحزب عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، طالب بعقد اجتماع للجنة المالية من أجل مناقشة وضعية وكالات التنمية بالشمال والشرق والجنوب، بحضور مدرائها، مشيرة إلى أن استدعاء المدراء الثلاثة يأتي في وقت تتحدث مصادر من داخل الفريق عن وجود تقرير يكشف أن أموالا طائلة تصرف على تلك الوكالات دون أن تتحقق النتائج.
وحسب مصادر «المساء»، فإن الفريق النيابي يتجه إلى تفجير قنبلة من العيار الثقيل، حيث سيثير خلال انعقاد لجنة المالية بمجلس النواب اتهامات لاستغلال الأموال المخصصة للوكالات التنمية عن طريق ما سمتها المصادر نفسها المحسوبية الحزبية، مشيرة إلى أن الفريق سيثير الكثير من القضايا التي وردت في تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول وكالات التنمية.
وشكلت نقطة دعم الجمعيات أهم ملاحظة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2011، إذ وصف الدعم المخصص للجمعيات من طرف وكالة التنمية بالجنوب للجمعيات بأنه غير خاضع للمتابعة والمحاسبة. وكشف التقرير أن أزيد من 53 جمعية توصلت بدعم مالي من طرف وكالة الجنوب يفوق 500 ألف درهم، دون أن تقدم حسابات مصادق عليها من طرف خبير محاسباتي خارجي، وهو ما يخالف مقتضيات منشور صدر عن الوزارة الأولى سنة 2003. ووقف التقرير على عدة اختلالات شابت مشروعا سكنيا، قام المستفيدون الأولون منه بإعادة بيع البقع التي حصلوا عليها لأشخاص غير منتمين إلى نفس المهنة.
ومن بين أهم ما سجله قضاة المجلس الأعلى للحسابات لدى افتحاصهم المشاريع المنجزة من طرف وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية أن عددا من المشاريع المنجزة من طرف الوكالة لا يتم استغلالها بعد اكتمال الأشغال بها، أو لا يتم الانتهاء من أشغال بنائها في وقتها المحدد، دون أن تتعرض تلك المقاولات للمتابعة أو المساءلة، بل يتم منحها صفقات أشغال أخرى.
أما بالنسبة لوكالة التنمية بالشمال فسجل التقرير أنها «تعتمد على استعمال المسالك غير الرسمية أو العلاقات، أكثر من اعتمادها على مساطر معدة سلفا»، وكذا غياب أي وثيقة رسمية تعرض التوجهات الإستراتيجية للوكالة وتحدد الأسس التي تنبني عليها العمليات المعتمدة». فيما عرف توزيع المشاريع في الفترة الممتدة من سنة 2006 إلى سنة 2011 تفاوتا كبيرا بين أقاليم وعمالات الشمال.
وبخصوص وكالة التنمية بأقاليم وعمالات الجهة الشرقية، وقف التقرير على «غياب التنسيق مع مختلف المتدخلين في مجال الأنشطة المدرة للدخل والتنمية. فعلى الرغم من مساهمة الوكالة في تمويل بعض المشاريع التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإنها لم تقم باعتماد أي آلية للتشاور مع باقي المتدخلين المعنيين بهذا المجال، خاصة وكالة التنمية الاجتماعية».
«البيجيدي» يفجر قنبلة استغلال أموال وكالات التنمية عن طريق «المحسوبية الحزبية»
بواسطة دابا ماروك2 دقائق

