Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مغالطات حول ًالسنة الأمازيغيةً المزعومة

    مغالطات حول ًالسنة الأمازيغيةً المزعومة

    بواسطة دابا ماروك15 يناير، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إذا لم يكن عندك مجد فبإمكانك صناعته عبر العودة إلى خرافات التاريخ القديم واللجوء إلى التزوير والتحريف. وإذا لم يكن عندك لغة فبإمكانك أن تخلط اللهجات وتخترع منها عجينا داخل المختبر تسميه لغة وتطالب بإقحامه في الدستور وفي البرلمان وفي الإدارات وفرضه على تلاميذ المدارس. وإذا لم تكن عندك أبجدية فبإمكانك أن تسرقها وتنسبها لنفسك، وعليك أن تحفر وتحفر في الصخور والأشجار دون كلل علك تجد لنا نقوشا نعمي بها عيون الحساد والحاقدين . وإذا لم يكن عندك تقويم فبإمكانك أن تكذب وتكذب ثم تكذب وتوظف الأيديولوجيا حتى تصدقك السلطة والأحزاب والإعلام والبسطاء من الشعب. وإذا لم يكن عندك عَلم فبإمكانك أن تأخذ قطعة قماش وتزينها بألوان زاهية وتربطها بالبحر والصحراء والشجرلتأكد لنا تشبثك بالأرض وكأن الآخرين يتشبثون بكوكب آخر. وإذا لم تكن عندك حضارة ولامؤلفات ولا آثار فبإمكانك أن تجمع كل ما صنعت واخترعت وتجعل منها حضارة تبهر بها المغفلين والسذج. وإذا لم يكن عندك أشخاص يحملون على عاتقهم هم حضارتك الاصطناعية فبإمكانك أن تستغل مجاهدين وقادة وأبطالا وعلماء وتركز على انتمائهم العرقي الصافي الذي أثبته لك على ما يبدو علم الجينات والدراسات الاستعمارية. وإذا لم تكن عندك دولة فعليك أن تجمع الناس من حولك وتقول لهم إن كل الأسر التي تعاقبت على الحكم في هذا البلد السعيد كات تنتمي إلى قبيلتك وأن كل المغاربة أمازيغ حتى ولو كانت أصولهم من بلاد الشام أو العراق أو الأندلس أو غينيا ، وعليك الآن أن تدعم كل قوى الانفصال لتتخلص من هذا ًالغزوً العربي الذي سلب حريتك وأهان كرامتك.

    إنه لسان حال أحفاد كسيلة والكاهنة اليوم الذين دأبوا بمساعدة السلطة وبعض الأحزاب الشعوبية على صناعة ًحضارة أمازيغيةً لم يحدثنا عنها أي مؤرخ على الإطلاق. إلا أنها موجودة في ذاكرة جماعية خيالية لا يراها إلا أصحابها وما زال نورها يشع في أرجاء الكون. لقد بحثت في كتب التاريخ القديم ولم أسمع إلا عن الحضارة البابلية والآشورية والكلدانية والسومرية والفرعونية والفينيقية ولم أجد شيئا اسمه ًالحضارة الأمازيغيةً حتى جاءنا كهنة التيار العرقي ليحدثونا عن الأمجاد والبطولات في بلاد شاسعة تبدأ من مصر وتنتهي في عمق صحراء إفريقيا. حضارة يبدو أنهاعلمت الإنسان القراءة والكتابة وزراعة الأرض وكل العلوم والفنون وربما علمت أمريكا كيف تضع قدمها على سطح القمر. مناسبة هذا المقال اليوم هو هذا الهذيان وهذه الأكاذيب والمغالطات حول هذه السنة الأمازيغية المزعومة وكيف كرس إعلامنا الهزيل للخرافات وتزوير الحقائق بعد أن صار دمية بيد لوبي عرقي خطير يسعى جاهدا إلى اختراع هوية جديدة وفصل المغرب عن عمقه الحضاري العربي الإسلامي. وهكذا انهالت علينا برقيات التهاني والتبريك بالسنة الجديدة وعمت أرجاء المملكة احتفالات وابتهاجات بالعيد السعيد هلل لها إعلام بائس يجند كل ما في جعبته لنشر الجهل والأمية داخل المجتمع. وحتى بعض السلفيين أقحموا أنفسهم في موضوع لا يعنيهم وباركوا لأخوالهم هذا العيد المجيد في جهل تام بمقاصده وأهدافه. وكعادتهم كل سنة اعتلى عباقرة معهد الأمازيغية كل المنابر لنشر الأكاذيب والمغالطات والمطالبة من جديد بجعله عيدا رسميا لكل المغاربة دون استثناء. إننا أمام مؤامرة شرسة وعملية سطو منظم في وضح النهار للسنة الفلاحية التي يحتفي بها القرويون منذ مدة في كل البوادي المغربية بعربهم وبربرهم. ولإضفاء نوع من المشروعية والمصداقية على هذه الكذبة الكبرى، تم تغليفها ببطولات شيشنق والتأريخ لها من يوم تغلبه على رمسيس الثالث فرعون مصر قرب تلمسان في سنة 950 قبل الميلاد. هكذا إذن تحولت عادة احتفى بها القرويون تيمنا بموسم فلاحي ناجح وفير المحاصيل إلى سنة أمازيغية بين عشية وضحاها، هي التي لم يسمع بها المغاربة في كل تاريخهم إلى أن اشتد عود الطائفيين والحاقدين ودعاة الفتن. وهكذا تحول شيشنق من شخصية وحدت القبائل وانصهرت وساهمت في صناعة أمجاد الحضارة الفرعونية إلى بطل أمازيغي بنى وأسس لحضارة أمازيغية من قلب مصر. كما تحول يوسف بن تاشفين والمهدي بن تومرت ويعقوب المنصور من قادة مغاربة كونوا إمبراطوريات بلسان عربي مبين في إطار الحضارة العربية الإسلامية إلى أبطال أمازيغ أسسوا دولا أمازيغية. كما تحول المجاهد بن عبد الكريم الخطابي من مدير لوكالة المغرب العربي للأنباء في القاهرة وصديق لجمال عبد الناصر إلى ريفي متعصب يسعى إلى استقلال الريف. أما العلامة محمد المختار السوسي الذي أحب اللغة العربية وعلمها لأبنائه وكتب السوسية بحروف عربية ورفض ما دونها، فلقد جعلوا منه شخصية ضيقة الأفق إلى حد التطرف والمغالاة ذي نزعة سوسية عنصرية. هكذا إذن تصرف التيار العرقي في المغرب باعتماده على تزوير التاريخ وتحريف الحقائق ونشر الأكاذيب والمغالطات بهدف اختراع حضارة وهمية مستقلة بذاتها وفصل المغرب عن محيطه العربي الذي ينتمي إليه جغرافيا وحضاريا. إننا نعيش اليوم تجاذبات بين أمازيغية كسيلة والكاهنة التي تريد أن يعود المغرب إلى ظلمات ما قبل الميلاد ويقطع صلته بالعرب وبالإسلام، وأمازيغية محمد المختار السوسي وعبد الحميد بن باديس المنفتحة والمتحالفة مع العرب والمنصهرة في الحضارة العربية الإسلامية والمؤمنة بالعروبة كانتماء حضاري ينبذ العرق والطائفة ويجمع الشمل بلغة عربية جامعة. ومستقبل المغرب يبقى رهينا بنتيجة هذا الصراع بين هاتين الأمازيغيتين. وما نراه اليوم هو غلبة أحفاد كسيلة الذين أوصلوا لهجتهم إلى البرلمان وجعلوا منها لغة في الدستور وأحيوا رسوما بائدة وفرضوها على أبنائنا وأمعنوا في تحقير العرب والتقليل من شأن اللغة العربية ووصفها بأقدح الألفاظ والإساءة إلى الإسلام دين المغاربة. كل هذا في غياب السلطة وتحالفاتها المشبوهة وتجاهل هذه الأغلبية الصامتة المنشغلة بالبحث عن رغيف الخبز والتي لم تع بعد حجم المؤامرة التي تحاك من داخل أروقة المعهد الملكي للأمازيغية. ومن المؤسف أن تجعل الدولة من أحفاد كسيلة ممثلين للأمازيغ وتقلدهم مناصب رفيعة داخل وسائل الإعلام وفي معاهد تنشر الحقد والتعصب والفتن. وهي بهذا الإجراء تكون قد حفرت قبرها بنفسها. ولنا أن نتنبأ، بعد سيطرة هذا التيار، بمستقبل قاتم للمغرب مليء بالأحزان وبأنهار من الدماء

    المصدر: أسامة مغفور نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter