مرة أخرى يرد اسم المملكة مقترنا برتبة مخجلة، وهذه المرة في التصنيف السنوي، الذي أصدرته منظمة «التصنيف الديمقراطي»، حيث احتل المغرب الرتبة 97 من بين 115 بلدا، متراجعا بنقطتين عن الرتبة التي احتلها خلال تصنيف 2008/2009.
تقرير المنظمة المتخصصة، الذي يرصد التطور الديمقراطي في العالم، وضع بلدنا ضمن الدول التي تراجعت فيها مؤشرات وإصلاحات الديمقراطية. كما رصد تراجع حجم المعرفة والبحث العلمي، إضافة إلى النظامين الصحي والبيئي. وهذا يدفعنا إلى التساؤل مجددا عما نقوم به لتقويم اعوجاجاتنا في عدة مجالات، ضمنها مجال الحريات وترسيخ الديمقراطية، وعن ردود فعل مسؤولينا حين يصطدمون بتقارير مماثلة تضع المغرب في رتب متقهقرة مقارنة بدول لا تملك ولو جزءا ضئيلا من مقوماتنا.
للأسف، الأمر أصبح يتكرر في مؤشرات التنمية والرشوة والتعليم والصحة، وهلم مؤشرات تكشف ضعف حكامتنا وافتقار تدبيرنا للنجاعة المطلوبة.
إن جميع المجهودات التي نقوم بها لا تتجاوز ثمارها تجميل الواجهة، أما عمق الأمور فيحتاج منا إلى جهد أكبر وقناعة بأن على مسؤولينا ومدبري الشأن العام والمشرفين على كثير من القطاعات الحيوية أن ينتبهوا إلى حساسية الموضوع، إذ لم يعد يكفي أن يخرج في كل مرة مسؤول حكومي ليطعن في شرعية التقارير ومنهجيتها وانحيازها.

