عاشت مدينة الدار البيضاء يومه الجمعة فوضى عارمة أمام نافذة واحدة مخصصة لبيع تذاكر المباراة المرتقبة و التي ستجمع بين فريقي الرجاء الرياضي البيضاوى وبايرن ميونيخ الألماني يوم غد السبت، بملعب مراكش الدولي برسم نهائي كأس العالم للأندية .
موقع بوزيبريس سيحكي لكم تفاصيل ما عاشته الجماهير البيضاوية لمدة 10 ساعات أمام القاعة المغطاة . الساعة تشير إلى التاسعة صباحا ، مئات من الجماهير تنتظر أمام القاعة المغطاة لمركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء الخاصة بالسباحة ، لعل و عسى يحققون “أمنيتهم” باقتناءهم لتذكرة نهائي الموندياليتو . سأعود لكلمة أمنية لأنه بصراحة ما عاشته جماهير كازا بلانكا اليوم أمام قاعة السباحة، من حقها أن تطلق كلمة الأمنية على التذكرة . فكيف يعقل يا سادة يا كرام ؟ نافذة واحدة مخصصة لمئات من الجماهير ، هنا وجب أن نطرح مشكل التنظيم الذي إعتداه الجمهور المغربي في مناسبات مماثلة . أول ما عانى منه الجمهور هو عنف السلطات الأمنية مع المواطنين ، بدون ما نتحدث على غلاء التذاكر وعددها القليل فقد تم طرح اليوم بمدينة الدار البيضاء 2000 تذكرة .. مراسل موقع بوزيبريس عاين عملية بيع التذاكر من صنف 175 درهم بثمن 500 درهم ، يا سادة فنحن نتحدث على المكان الشرعي لبيع التذاكر الذي أصبح محتكرا من أصحاب السوق السوداء ، بالله عليكم في أي دولة نحن ؟ أين هي المراقبة ؟ أين هي اللجنة المنظمة ؟ أين هم المسؤولون ؟ مراسل موقع بوزيبريس ظل يبحث في كل جوانب المركب على مسؤول واحد يدلي بتصريح رسمي بخصوص ما يحدث لكن مع الأسف عملية البحث باءت بالفشل .. و ما زاد الطين بلة هو قاعدة “باك صاحبي” الصورة أعلاه تبين الإدارة الخاصة بالمسبح و في الأصل هي لا علاقة لها بعملية بيع التذاكر لكن مع الأسف إستغلها بعض النفوذ لترويج التذاكر .. فعلى سبيل المثال و ما عاينه مراسل موقع بوزيبريس ، رجل دفع مبلغ 150 درهم لأحد الأفراد من القوات المساعدة إضافة لمبلغ التذكرة المحدد في 500 درهم، و بما أن عناصر القوات المساعدة لهم الحق في الولوج لإدارة المسبح ، فقد دخل و إقتنى عدة تذاكر و خرج لتوزيعها .. ، بالله عليكم في أي دولة نحن ؟ أين هي المساواة ؟ أليس من حق كل مواطن أن يقتني تذكرته في راحة تامة و بثمنها الأصلي ؟ و مع الأسف لم تمر عملية بيع التذاكر بسلام ، سيما في ظل تدافع الأنصار حيث اختلط الحابل والنابل ، وخلفت حصيلة بيع التذاكر عدة جرحى بسبب التدخلات القوية لرجال الأمن إضافة لعمليات السرقة التي إستغلها اللصوص في مكان مملوء بالأشخاص و “بيني و بينكم ، ضربوا يديهم” . و حتى نكون جد واقعيين ، فالسوق السوداء لم تعد محصورة على أصحابها ، فالأمر تطور إلى أن وصل إلى الأشخاص الذين كلفوا ببيع التذاكر في مقرهاو مكانها الشرعي و عفوا على هذه العبارة بلغة الدارجة ” كايديرو لي بغاو ، بغيتي التذكرة 500 درهم مابغيتيش بسلامة كاين لي يشري” فيما سعى بعض المحظوظين الذين تمكنوا من اقتناء تذاكر صبيحة اليوم الجمعة إلى استغلال الأمر وبيعها بمبالغ خيالية حيث بلغ سعر التذكرة الواحدة الآن في السوق السوداء إلى 1100 درهم . و يقدم لكم موقع بوزيبريس ، أهم معطيات عملية بيع التذاكر لهذا اليوم بالقاعة المغطاة لمركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء الخاصة بالسباحة : حضور حوالي 3 الاف مشجع لإقتناء تذاكر النهائي ، تم طرح 2000 تذكرة . و المشجعين الذين أدوا ثمن التذكرة بطريقة موضوعية فيمكن أن نعدهم على رؤوس الأصابع ، أما أصحاب السوق السوداء و أصحاب قاعدة باك صاحبي “ضربوا يديهم” . هي بالفعل فضيحة عاشتها مدينة الدار البيضاء يومه الجمعة و عدد كبير من جماهير الرجاء لم تتمكن من شراء تذكرة حضور المباراة لحدود كتابة هذه الأسطر . وسأختم بلقطة اليوم و التي شهدتها عملية بيع التذاكر : كل ما حقق مشجع أمنيته و إقتنى تذكرة النهائي ، كان الجمهور يصفق له و بحرارة ثم يباركوا له بعبارة : “مبروك عليك أخويا” .. اه عليك يا غدر زمان !! سأختم كلامي هذا إلى حين أجد أجوبة مقنعة للأسئلة المطروحة ، أما الجمهور الذي ضيع يومه بالكامل و في اخر المطاف لم يقتني التذكرة فأقول لكم : الله يصبركم و خلاص ..
المصدر: إسماعيل فوبار نشر في نيوز24

