مع الإعلان عن تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود يكون المغرب قد دخل ومن تحدي الجريمة المنظمة، والتي فرضتها التطورات الدولية وسرعة التنقل بين الدول والقارات، كما فرضتها سرعة التواصل عبر الشبكة العنكبوتية ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، كما ساعد في ذلك سرعة انتشار السلاح. لكن المغرب كان دائما في الموعد حيث أعلن كفاءته في التصدي للجريمة المنظمة، وأعلن أنه حتى لو استطاعت بعض الشبكات اختراق الحدود والدخول إلى المغرب فإنها بالنتيجة ستسقط في قبضة الأجهزة الأمنية.
وقد ساهمت يقظة القوى الأمنية وفعالية الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتعاون مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من الكشف المبكر عن العديد من الخلايا الإرهابية الفتاكة، وساهمت هذه التحركات الاستبياقية في ضرب عناصر الإرهاب في مهدها مما خفف من العمليات الإرهابية وقلص من الضحايا، وذلك رغم تشكيك بعض التيارات وحتى الحزب الحاكم في هذه الضربات.
واليوم بعد التصدي للخلايا الإرهابية وإثبات الفعالية في هذا المجال شرعت الأجهزة الأمنية في التصدي للجريمة المنظمة.
وقد تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعاون وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
وذكرت الإدارة العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، أن هذه الشبكة تتألف من مجموعة من الأشخاص، من بينهم مواطنون مغاربيون يحملون جنسية بلد أوروبي، كانوا يشكلون موضوع مذكرات اعتقال داخل الفضاء الأوروبي.
وأضافت أن الأبحاث الدقيقة المنجزة في هذه القضية أسفرت عبر مراحل متوالية ، عن توقيف 22 مشتبه بهم ، تم تقديم 21 منهم حاليا أمام السلطات القضائية المختصة ، كما مكنت هذه التحريات من حجز سلاح ناري و23 خرطوشة ، تمت سرقتها في وقت سابق من منزل شرطي بمدينة تازة.
وقد أوضحت التحريات المتواصلة تورط عناصر هذه الشبكة الإجرامية، ذات الامتدادات عبر الوطنية ، في ارتكاب أربع عمليات اختطاف واحتجاز وتعذيب ، أفضت إلى موت أحد الضحايا بتاريخ 12 أكتوبر 2013 بضواحي ابن سليمان ، فضلا عن محاولة قتل عمد باستعمال السلاح الناري استهدفت مواطنا مغربيا بتاريخ 6 نونبر المنصرم بمدينة الدار البيضاء ، بالإضافة إلى إجهاض مخطط إجرامي كبير كان يروم قتل سبعة أشخاص آخرين في إطار تصفية الحسابات بين أعضاء نفس الشبكة الإجرامية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تفكيك هذه الشبكة ، يأتي في إطار الجهود المتواصلة ، التي ما فتأت تبذلها مختلف المصالح الأمنية لمكافحة شبكات الإجرام المنظم العابر للحدود الوطنية، وإجهاض المخططات الإجرامية ، التي تجمع بين الاتجار الدولي في المخدرات وجرائم الاختطاف والاحتجاز والتصفية الجسدية
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

