أقيم مساء أمس السبت بمراكش ، حفل تتويج المتفوقين في مسابقة “جائزة ناشئة الفكر الحقوقي” برسم سنة 2013 والتي تدخل في إطار مساهمة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في النهوض بثقافة حقوق الإنسان وإشاعتها وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة.
وفاز بهذه الجائزة، التي أشرف على تنظيمها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بمراكش بشراكة مع الأكاديميتين الجهويتين للتربية والتكوين مراكش -تانسيفت- الحوز ودكالة-عبدة، والتي تأتي انسجاما مع روح التعاون القائم بين المجلس ووزارة التربية الوطنية في مجال التربية على حقوق الإنسان داخل المؤسسات التعليمية، خمسة تلاميذ (أربع تلميذات وتلميذ واحد) من بين 230 مترشح ومترشحة. ويتعلق الأمر بكوثر بومهدي (نيابة آسفي ) وسمية سرستو (نيابة الرحامنة) وسكينة العاجي (نيابة آسفي ) وسامية علاوي (نيابة اليوسفية ) وعبد الكبير أيت الحاج (نيابة الصويرة ). و حضل الحفل رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي والوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني عبد العظيم كروج و أحمد عبادي عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب مدراء أكاديميات جهوية للتربية والتكوين ونواب وزارة التربية الوطنية وأطر المنظومة التربوية وممثلو هيئات المجتمع المدني.وتهدف هذه الجائزة، التي تم في إطار تنفيذها إنجاز مؤلف بعنوان “في التأسيس الفلسفي لحقوق الإنسان” من إعداد الأساتذة محمد سبيلا وعبد السلام بن عبد العالي ومصطفى لعريصة، إلى تحسيس تلاميذ وتلميذات السنة الثانية باكالوريا بخصوص المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتنمية قدراتهم المعرفية في مجال الفكر الحقوقي بصفة عامة، والتشجيع على القراءة والعناية بها كحق وسلوك وواجب في الوقت ذاته. وفي كلمة بالمناسبة، أبرز اليزمي أن 51 من ساكنة المغرب تحت سن 25 سنة وأن المنظومة التعليمية تضم ستة ملايين من الأطفال والشباب، معتبرا أن تقوية دولة الحق والقانون لن تتأتى دون تكوين الشباب في مجال حقوق الإنسان والتشبع بقيمها. كما أكد التزام المجلس ولجانه الجهوية بالعمل على جعل الشباب محورا أساسيا واستراتيجيا في برنامج عمله، وكذا إبرام شراكات والعمل اليومي مع المنظومة التربوية من أجل بناء وطن الحقوق المنفتح والملتزم بكونية حقوق الإنسان.وأشار السيد اليزمي ، من جهة أخرى، إلى التجربة الرائدة للمغرب على المستوى العربي والإفريقي في مجال الإنصاف والمصالحة وهو ما دفع بالعديد من الدول ، يقول السيد اليزمي، إلى إبداء اهتمام خاص بالاطلاع والاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.من جهته، اعتبر السيد عبد العظيم كروج أن هذه الجائزة تشكل إسهاما متميزا في ترسيخ ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومبادئ المواطنة الحقة في صفوف الناشئة، مشيرا إلى أن ما تحقق منذ سنة 2000 يعد مهما جدا سواء على مستوى المناهج والحياة المدرسية أو أنشطتها الموازية أو توفير العدة البيداغوجية أو تطوير كفاءات الأطر التربوية والإدارية مما مكن من إدماج مرن للمقاربة الحقوقية في المنظومة التعليمية وانفتاح المؤسسات التعليمية على منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال.
المصدر: و م ع نشر في التجديد

